إلى معاليك ينمى المجد والحسب
الشاعر: إبراهيم اليازجي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
«إلى معاليك ينمى المجد والحسب» من شعر إبراهيم اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إِلى مَعاليكَ يُنمى المَجدُ وَالحَسَبُ — وَمِن مَعانيكَ طيبُ المَدحِ يُكتَسَبُ
وَفي ظِلالِكَ لِلآمالِ مُنتَجَعٌ — تَجودهُ مِن نَدى راحاتك السُّحبُ
يا خَيرَ ملْكٍ قَد اِعتَزَّ السَّريرُ بِهِ — تَبَذُّخاً وَتَباهَت باِسمهِ الخُطَبُ
وَمَن أَعادَ شَبابَ الدَّهرِ فَاِبتَسَمَتْ — بِهِ اللَيالي وَرَدَت صَفوَها الحِقَبُ
بَقيَّةُ السَّلفِ الغُرِّ الَّذينَ مَضَوا — وَمَن بِهِ قَد حَيُوا مِن بَعدِما ذَهَبوا
وَخَير مَن جاءَنا مِن بَعدهِم خَلَفاً — يَحيا بِهِ الفَضلُ وَالعرفانُ وَالأَدبُ
أَنتَ العِمادُ لِأَقوامٍ بِكَ اِعتَصَموا — تَيَمُّناً وَحَوالي عَرشِكَ اِعتَصَبوا
ذُخرٌ لَنا الدَّهرُ أَبقاهُ يَلوذُ بِهِ — مَن لَم تَدَع غَيرَهُ ذَخراً لَهُ النّوَبُ
مِن سادَةِ العُربِ العَرباء قَد فَخَرتْ — بِهِ السِّيادةُ وَاِعتَزَّتْ بِهِ العَرَبُ
نَفسٌ كَما طابَ ماءُ المُزنِ طاهِرَةٌ — وَحَرُّ أَصلٍ كَما قَد أَخلَصَ الذَّهَبُ
تَعنو لَهُ أَوجُهُ السَّاداتِ صاغِرَةً — وَيَستَكينُ لَدَيهِ الجَحفلُ اللَّجبُ
ساسَ البِلادَ بِأَطرافِ اليَراعِ وَلَو — يَشاءُ نابَ القَنا الخَطِيُّ وَالقُطبُ
طَودٌ عَلى أَرضِ زنجيبار قَد شَخصَتْ — لَهُ البِحارُ بِطَرفٍ غَضَّهُ الرَّهَبُ
عَمَّ الجَزيرةَ ظَلٌّ مِنهُ قَد وَسَعَتْ — أَطرافهُ البيد وَاِستَندَرَتْ بِهِ الهَضَبُ
فَدى لحمُّودَ أَملاكٌ كَأَنَّهُمُ — مَتى يُقاسوا بِهِ الأَوثانُ وَالخَشَبُ
هُم المُلوكَ وَلَكِن لا يُرى لَهُم — مِن عِدَة الملكِ إِلّا البأو وَالحجُبُ
لا يَبتَغون لِكَسبِ الحَمدِ مِن سَببٍ — وَلا إَلَيهُم لِمَن رامَ الثَّنا سَببُ
الآخِذينَ زَكاة الشِّعرِ لا حُمِدُوا — عَنها وَلا هِيَ عِندَ اللَهِ تَحتَسبُ
وَكَيفَ يَعرف قَدرَ الشِّعرِ في نَفَرٍ — لَيسوا بِعُربٍ وَلا عُجْمٍ إِذا نُسِبوا
إِلَيكَ تُزجى قَوافينا وَلَو قَدَرتْ — طارَت إِلى حَيثُ يَزهو ربعكَ الخصبُ
فَأَنتَ أَفضلُ مَن يُثنَى عَلَيهِ وَمَن — يُنحى إَلَيهِ وَيُرجى عِندَه الأَرَبُ
جاراكَ في الفَضلِ أَقوامٌ ففتَّهمُ — شَأواً وَفَضلُكَ مِمَّن أُمّه كثبُ
فَلا تَزل لِلعُلى بَدراً تَضيء بِهِ — دُهم اللَيالي وَتَخفَى عِندَهُ الشُّهُبُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعتز: اعْتَزَّ يَعْتَزُّ اعْتِزَازاً :- به: تشرَّف به وعدّ نفسه عزيزاً به؛ اعتزَّ بنفسه / اعتزَّ بنسبه / اعتزَّ بأدبه / اَعْتَزْ بصداقتك.
- الحقب: حقب: الحَقَبُ، بِالتَّحْرِيكِ: الحِزامُ الَّذِي يَلِي حَقْوَ البَعِير. وَقِيلَ: هُوَ حَبْلٌ يُشَدُّ بِهِ الرَّحْلُ فِي بَطْنِ البَعِير مِمَّا يَلِي ثِيلَه، لِئَلَّا يُؤْذِيَه التَّصْديرُ، أَو يَجْتَذِبَه التَّصْديرُ، فَي …
- السلف: سلف: سَلَفَ يَسْلُفُ سَلَفاً وسُلُوفاً: تقدَّم؛ وَقَوْلُهُ: وَمَا كلُّ مُبْتاعٍ، وَلَوْ سَلْفَ صَفْقُه، ... بِراجِعِ مَا قَدْ فاتَه برَدادِ إِنَّمَا أَراد سَلَفَ فأَسكن لِلضَّرُورَةِ، وَهَذَا إِنَّمَا أَجازه الْكُوفِيُّو …
- العماد: العِمَادُ : خشبة تُسند عليها الخيمة، العمودُ، كل ما رَفَع شيئاً أي دعامة رأسيَّة؛ رفع السقفُ على أربعة عُمُدٍ / هو رفيع العِماد أو طويله، أي شريف.-: رتبة عسكرِيَّة عالية؛ رتبة العماد تعلو رتبة اللِّواء ج عُمُدٌ.-: سرٌّ م …
- تجوده: تَجَوَّدَ يَتَجَوَّدُ تَجَوُّداً : اختار الجيِّد؛ تتوجه ربة البيت إلى السوق كلَّ صباح لتتجوّد الخضار والفاكهة. - في عمله: أتقنه.