أخلآى بالثغر دام الفراق

الشاعر: ظافر الحداد · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة عامة

«أخلآى بالثغر دام الفراق» من شعر ظافر الحداد، من العصر الأندلسي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَخِلآّىَ بالثغر دام الفراقُ — ولازَمَني أسفٌ واشْتياقُ

تَصبَّرتُ عنكم على حالتين — أسىً يتَلظَّى ودمعٍ يُراق

وأرغمتُ قلبي على سَلوةٍ — فغايةُ ما نال منها الطلاق

وأصعبُ ما حاولتْه النفوسُ — من الأمر تكليف ما لا يُطاق

فهل لي إلى العيش ما بينَكم — كما كنتُ مُسْتَمْسَك واعْتِلاق

لياليَ تعدو بنا في الشباب — إلى حَلْبة اللهو خيلٌ عتاق

وحظُّ العواذلِ من مِسْمَعي — ظواهرُ باطِنُهنّ النفاق

وللعَتْبِ بين جديد الوصالِ — وهجر الدلالِ حَواشٍ رقاق

وهبْ ذاك عاوَد أين الشبابُ — وقد حَلَّ حيث يَعُوز اللَّحاق

لئنْ كنتُ في قبضة الحادثات — فمهما أردتُ فكاكا أعاق

فقلبيَ منذ سَباني البعادُ — له نحوَكم كلَّ يوم إباق

يحالف نفسا لها كلما — تذَكَّرت العيشَ فيكم سِباق

قطعتُ مكاتبتي عنكمُ — لأجل حديثٍ إليكم يُساق

أمورٌ أَتتْ غيرَ مقصودةٍ — ولكنْ نَشَا بينَهنّ اتفاق

ومَن لا يُصانِع قبلَ الدخول — تأسَّف حين يَضيق الخِناق

أتانيَ أخبارُ ما شَنَّعَت — عَلَىَّ العِدا حين خافوا وضاقوا

وما ضَرَّ بدرَ الدُّجى نابحٌ — عَوى وله في العَلاء اتِّساق

وهبْ زَخْرَفوا كذبا مُوهِما — أَمَا للكلامِ مَعانٍ تُذاق

ولو أن لي عادةً في الفضولِ — لصُدِّق في القولِ عني اختلاق

ولكنَّها نفثةٌ بَثَّها — حسودٌ له بَشجاةُ اختناق

وللزور في حال تشنيعه — مَبادٍ عواقبُها الاِمِّحَاق

وهَبْني شربتُ بكأس الحُمام — أليس له منه كأسٌ دِهاق

عليكم سلامٌ كمِسْك الرياضِ — له من نَسيمِ سُحيرٍ فِتاق

وأعذبُ من رَشَفات الرُّضابِ — تجود بهنّ الشِّفاه الرِّقاق

وأطيبُ من بَدْءِ تسليمةٍ — نتيجتُها قُبَلٌ واعتناق

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الطلاق: الطَّلاَقُ : التطليق.-:. في الشرع، رفع قيد الزواج بألفاظ مخصوصة/ حَلَفَ بالطلاق، أي أقسم بأنْ يطلّق زوجة/ طلاقٌ بالثلاثة، أي نهائيّ لا رجعة فيه/ طلاق بائن، أي لا يجوز فيه للزوج أن يعيد زوجته إلى عصمته إلْا بعقد ومهر جديد …
  • بالثغر: ثغر: الثَّغْرُ والثَّغْرَةُ: كُلُّ فُرْجَةٍ فِي جَبَلٍ أَو بَطْنِ وَادٍ أَو طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ؛ وَقَالَ طَلْقُ بْنُ عَدِيٍّ يَصِفُ ظَلِيمًا ورِئَالَهُ: صَعْلٌ لَجُوجٌ وَلَهَا مُلِجُّ، ... بِهنَّ كُلَّ ثَغْرَةٍ يَشُجُّ، كَ …
  • تكليف: جمع: تَكالِيفُ. [ك ل ف]. (مصدر كَلَّفَ). 1."قامَ بِتَكْليفِهِ بِمُهِمَّةٍ" : قامَ بِتَحْميلِهِ وَإِلْزامِهِ إِيَّاها، وَفي العَمَلِ الإِدارِيِّ، اِنْتِدابُهُ لَها. 2."يَتَحَمَّلُ تَكالِيفَ مَعيشَةِ عائِلَتِهِ": نَفَقاتِه …

قصائد ذات صلة

  • يا بنى الهالكين هل من وقاء
  • وحمام إذا ما كنت فيه
  • أمرتنى بركوب البحر مرتئيا
  • تأمل هيئة الهرمين وانظر
  • أيا سيدا نال أعلى الرتب
  • انظر إلى الفحم في الكانون حين بدا
  • كأن الثريا تقدم الفجر والدجى
  • هلل فهذا هلال العيد عاد بما