تـنـبَّهـ أخـيَّ فـمـاذا العـمـى
الشاعر: أحمد البربير · البحر: المتقارب
هذه القصيدة من شعر أحمد البربير، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تـنـبَّهـ أخـيَّ فـمـاذا العـمـى — وقد بلغ السيل أعلى الربى
تواريتَ في جنح ليل الذنوبِ — ولم تَـر إشـراق فـجـر اللحى
فــكـيـف رضـيـتَ تـرى قـاضـيـاً — وفـوقـك بالقهر قاضي السما
وكـيـف عـجـزت بـحـمل القميص — وتـقـوى عـلى حـمل حق الملا
وأصـبـحـت بـالظـلم فـي غايةٍ — ومــرتـبـة مـا لهـا مـنـتـهـى
أكـلت الُعـشورَ وخنت العَشورَ — وبـعـتَ الأجـور بـسوق الردى
وفــرعــون كــان بـذا مـبـتـدٍ — وفــعـلك ذا خـبـر المـبـتـدا
لحـا الله مـا نـلتَ مـن لذةٍ — حــلت ثـم مـرَّت بـسـم الحـشـى
فـأنـت كـدودٌ كـدودِ الحـريـر — يــكــدُّ ويــهــلكــه مــا بـنـى
وكــالشــمــع يــحـرق أجـزاءَهُ — ليـتـحـف بـالنور ذات السوى
امـا فـي الالى سلفوا عبرة — لمــثــلك دلّت عــلى مـا نـأى
فـأيـن القضاة وأين الملوك — وأيــن الحــليّ وأيـن الحـلى
وأيـن الأحـاديـث فـي سردها — وقــد أنـبـأتـك بـذم القـضـا
فــإن قـلت انـي امـرؤٌ عـادلٌ — فلا تنسَ من حام حول الحمى
ودرءُ المــفــاســد تـقـديـمـهُ — عــلى جــلب مـصـلحـة يُـرتـضـى
وإن قـلت إنـي امـروءٌ مـكرهٌ — عـليـهـا فـدونـك رحـب الفضا
وكــل مــن تــخــلَفــهــم للذي — أحـاط بـمـا كـان تحت الثرى
فـقـد رزق الطـيـر فـي وكـره — وخـصَّ الجـنـيـن بـطـيب الغذا
وعـش بـاليسير واكل الشعير — وتـرك الحـريـر وليـس العبا
فـذلك أهـون مـن بـيـع ديـنك — يــا غــافــلاً بــدنـيّ الدُّنـى
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- القميص: القَميصُ : الجلبابُ؛ اكتفى بلُبس القميص ولم يرتد فوقه معطفًا لشدة الحرّ.-: لباسٌ رقيقٌ يُرتدى تحت السترة غالبًا؛ ارتدى قميصه ووضع له رباط العنق المناسب لِلَونه.-: المشيمة.-: غلاف القلب.
- المبتدا: المُبْتَدَأُ : الأوَّلُ؛ كنتُ أنا المبتَدَأَ في الامتحان.-: الاسم المجرَّد عن العوامل اللَّفظيّة للإسْناد وهو اسم مرفوعٌ بِعَامل معنَويّ وهو الابتداء.
- بالظلم: ظلم: الظُّلْمُ: وَضْع الشَّيْءِ فِي غَيْرِ موضِعه. وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ فِي الشَّبه: مَنْ أَشْبَهَ أَباه فَمَا ظَلَم؛ قَالَ الأَصمعي: مَا ظَلَم أَيْ مَا وَضَعَ الشَّبَه فِي غَيْرِ مَوْضعه وَفِي الْمَثَلِ: مَنِ اسْت …
- بالقهر: قهر: القَهْرُ: الغَلَبة والأَخذ مِنْ فَوْقَ. والقَهَّارُ: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ الأَزهري: وَاللَّهُ القاهرُ القَهّار، قَهَرَ خَلْقَه بِسُلْطَانِهِ وَقُدْرَتِهِ وصَرَّفهم عَلَى مَا أَراد طَوْعًا وَكَرْ …
- بحمل: حمل: حَمَلَ الشيءَ يَحْمِلُهُ حَمْلًا وحُمْلاناً فَهُوَ مَحْمول وحَمِيل، واحْتَمَلَه؛ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ: فَحَمَلْتُ بَرَّة واحْتَمَلْتَ فَجَارِ عَبَّر عَنِ البَرَّة بالحَمْل، وَعَنِ الفَجْرة بالاحْتِمَال، لأَن حَمْل …
- بسوق: سوق: السَّوق: مَعْرُوفٌ. ساقَ الإِبلَ وغيرَها يَسُوقها سَوْقاً وسِياقاً، وهو سائقٌ وسَوَّاق، شدِّد لِلْمُبَالَغَةِ؛ قَالَ الْخَطْمُ الْقَيْسِيُّ، وَيُقَالُ لأَبي زغْبة الْخَارِجِيِّ: قَدْ لَفَّها الليلُ بِسَوَّاقٍ حُطَمْ …
- تنبه: تَنبَّهَ يَتَنبَّهُ تَنَبُّهًا :- من النوم: استيقظ؛ قد تتنبه الشعوب بعد خمول طويل.- للأمر: نطن له؛ تنبه الحاكم للخطر الذي يهدد البلاد.- على الشيء: وقف عليه واطَّلع؛ تنبَّه على خفايا المؤامرة.