بـأبـي البـشـير المرتجى رب الحجى

الشاعر: نقولا الترك الإسطمبولي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر نقولا الترك الإسطمبولي، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بـأبـي البـشـير المرتجى رب الحجى — والحــزم والرأي المـنـور والحـكـمْ

ذو الهـمـة العـليـاء والعزم الذي — يـعـزي بـشـدة بـأسـه الصـخـر الأصمْ

عــيــن الوجــود الجـنـبـلاطـيّ الذي — رفــعـت مـعـاليـه عـلى مـتـن العـلمْ

فــخــر الولاة الفـايـقـيـن تـوقـراً — ومـهـابـةً فـيـهـا حـكـى أسـد الأجـمْ

مــولى بــه أطــواد لبــنــان ســمــت — شـرفـاً وفـاقـت فـيـه قـدراً مـعـتـظمْ

بـل كـم تـغـالت فـيـه مـنـذ أقالها — هـولاً بـهـا قـد كـان يـفـضـي للعدمْ

يـومـاً تـصـدى وانـتـخـى حـرصـاً عـلى — وَقــي البـلاد وحـفـظـهـا مـمـا دهـمْ

وقـد افـتـدى هـتـك العـروض وصانها — فــيــمــا يــعـزّ لديـه مـن مـال ودمْ

وبـمـحـكـم المـسـعى لقد ملأَ الورى — سـلمـاً وْوجـه الأمـن فـيـه قـد بـسمْ

وبــذاك لا عــجَـب فـتـلك صـفـات مـن — مُـنـذ الفـطـام نشا على حفظ الذممْ

بـــل تـــلك مـــن عـــادات آبــاءٍ له — سـلفـوا وأجـداد مـضـوا مـنذ القدمْ

إذ كــم وكــم شـمـنـا له مـن غـيـرةٍ — نــحــو البــلاد بــكــل مـكـروهٍ ألمْ

مـتـرقـبـاً كـشـف العـنـا عـنـها وما — يـأتـي عليها في الزمان من النقمْ

وبــــنـــخـــوة مـــشـــهـــورةٍ ومـــروّةٍ — مـعـهـودةٍ كـم قـد نـفـى عـنـهـا تهمْ

فله من المولى الكريم بما اعتنى — خـيـر الجـزا وعـليـه خـلدت النـعـمْ

بــل يــا رعــاه الله مــن شـهـمٍ له — فــي البــذل كــفّ حــاتـمـيّ بـالكـرمْ

مــولى لقــد أعــيــى بــوصـف خـلاله — أهل الذكا وذوى العقول من الأممْ

ويـحـسـن ضـبـط سـيـاسـة الأحكام قد — بـاهـى وغـالى كـل مـن فـيها احتكمْ

نــدب تـخـلق فـي بـهـا حـسـن المـزا — يـا والسـجـايـا والشـمـايل والشيمْ

وبــكــل مــحــمــدة ومــنــقــبـة زكـت — حاز الكمال وفاق في الفضل الأتمْ

مـا اشـتـدّ فـي الأيـام مـبرم حادث — إلا وكــان بــحــله وافــي الهــمــمْ

فــليــبــقــه المـولى لنـا فـي عـزّة — لا تـنـتـهـي مـا فـاض هـطّـال الديمْ

وتــرنــمــت فــوق الغــصــون بـلابـلٌ — وشــدت شــحــاريــرٌ ومــا هـبّـت نـسـمْ

التــرك فــي تــمـداح حـسـن صـفـاتـه — كـم فـي الورى مـن عـقد درّ قد نظمْ

بــل كــم غـدا عـمَّاـ تـعـمّـد قـاصـراً — ولسـانـه مـن مـعـرب الوصـف انـعـجمْ

لكــنــه مــع عــجــزه يـهـدي الثـنـا — ثـم الدعـا فـي المـبتدى والمختتمْ

إذ أنـــه عـــم الأنـــام بـــفــضــله — وأزاح فـي تـاريـخـه عـنـهـا الغـممْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • دهم: دهم: الدُّهْمَةُ: السَّوَادُ. والأَدْهَمُ: الأَسْود، يَكُونُ فِي الْخَيْلِ والإِبل وَغَيْرِهِمَا، فَرس أَدْهَمُ وَبَعِيرٌ أَدْهَمُ، قَالَ أَبو ذؤيب: أَمِنْكِ البَرْقُ أَرْقُبُهُ فهَاجَا، ... فبتُّ إِخالُهُ دُهْماً خِلاجَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة