يــا ســايـراً شـرقـي المـنـازل حـوّلِ
الشاعر: نقولا الترك الإسطمبولي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة وطنية
هذه القصيدة من شعر نقولا الترك الإسطمبولي، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يــا ســايـراً شـرقـي المـنـازل حـوّلِ — واحـلل بـغـربـيـهـا المـنـوّر وانزلِ
غــادر شــمــاليـهـا وقـبـليـهـا ولذ — تــلك الديــار وعــن ســواهـا أعـدلِ
واســعَ وزر تــلك الربــوع مــسـلمـاً — واتـل الفـواتح في حمى ذاك الولي
وانــح لمــثــوى بــات مــضـجـعـاً بـه — جـسـم أنـيـط بـرحـمة المولى العلي
وهــنــاك مــرّغ وجـنـتـيـك عـلى ثـرى — ذاك الضــريــح المــسـتـنـيـر وقـبّـلِ
واسـتـنـشـق الطـيـب الذكي من تربه — وتــمــلّ بــالاشــراق مــنــه واجـتـلِ
مــثــوى ســقــاه ســحـاب جـود هـاطـل — مـن فـيـض رضـوان المـهـيمن قد ملي
وادنُ إليـــه مـــهـــللاً ومـــكــبــراً — لله تــحــظَ بــبــهــجــة المــتــهــلَلِ
واغـنـم بـه حـسـن التـبـرك والتـمس — مــنـه التـشـفـع يـوم ذاك المـحـفـلِ
واقـصـد أمـيـن الدين أحمد من أتى — وسـعـى بـمـنـهـاج الكـمـال الأفـضـلِ
ذاك الذي لمــــا تــــلألئ فـــضـــله — أنــســاك جــودة كــل شــيــخ مــبـجـلِ
مــفــضــال عــصـر قـد سـمـا فـي بـره — قــدراً فــفـاق أولي الزمـان الأولِ
شـيـخ الشيوخ الفاضلين ذوي التقا — وأمـــام كـــل مـــهـــذب مـــتـــعــقــلِ
فــخــر المــلا مــن كــل حــر عـابـدٍ — أو نــاســكٍ أو زاهــدٍ أو مــخــتــلي
أضـنـى وأنـهـك فـي التـقـشـف جـسـمه — مــنــذ الصــبــا لبــلوغ ســن أكـمـلِ
واعـتـاد حـب الزهـد والتـرويـض من — صــغــر تــزيــن فــي عــفــاف أجــمــلِ
وقــضــى الحـيـاة بـسـيـرة مـحـمـودةٍ — فـيـهـا انـتـهـى لكـمـال خـيـر تكهلِ
يــا فــخــرة المــتــدرزّيـن بـتـوبـةٍ — والتــابــعــيــن لنـهـجـه المـتـأصّـلِ
مــا عــددت يــومــاً مــحـامـد أحـمـد — فــي خــلوة أو مــجــلس أو مــحــفــلِ
إلا وقــد خــفـقـت عـلى روس المـلا — والجــمــع رايــة فــضـله المـتـأثـلِ
يا وحشة القوم الأولى كانوا إذا — لاذوا بــه وردوا لأعــذب مــنــهــلِ
لم يـفـكروا أو يذكروا بل يشكروا — احــســان ذاك الفــاضــل المـتـفـضـلِ
ذاك الذي أفـــنـــى وأنــفــق مــاله — فــي حــب مـولاه المـجـيـر المـجـزلِ
فــحــبـي الثـواب مـجـمـلاً ومـكـمـلاً — مــن فــيــض انـعـام الإله المـعـدلِ
مــولى تــدرج بــالوفــاة إلى فــرا — ديــس البــقـا وحـظـي بـخـيـر تـوصـلِ
والنــفــس حــاصـلة بـتـاريـخـي عـلى — أرقـى السـعـادة فـي الجماد الأولِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الذكي: الذَّكِيُّ [ذكو]: ذو الفطنة؛ الطّالبُ الذَّكيّ يحلٌ المسائل الرّياضيّة بسرعة ج أَذْكِيَاءُ. -: السّاطعُ الرّائحة من المسك ونحوه؛ مسك ذكيُّ.
- الربوع: جمع رَبْع. [ر ب ع]. "طَافُوا بِرُبُوعِ البِلاَدِ" : بِأنْحَائِهَا، بِأَرْجَائِهَا.
- الضريح: الضَّرِيحُ : المضروح. - والضَّرِيحَةُ: القبر؛ يقصد زوّارُ دمشق ضريح صلاح الدين الأيّوبي ج أَضْرِحَةٌ وضَرَائِحُ.
- بالاشراق: الإشْرَاقُ : مصـ.-: في الفلسفة، انبعاث نور من العالَم غير المحسوس إلى الذهن تتمّ به المعرفة، واحدتُه إشْرَاقَةٌ ج إشْرَاقَاتٌ.