وافـــت تـــجـــرّ الذيـــولا
الشاعر: نقولا الترك الإسطمبولي · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر نقولا الترك الإسطمبولي، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وافـــت تـــجـــرّ الذيـــولا — عــذراء تــسـبـي العـقـولا
تـــركّـــيـــهٌ تـــركـــتـــنــي — فـــي حـــبــهــا مــشــغــولا
شـــمـــس الجــمــال تــبــدّت — لم ابــغِ عــنــهــا بـديـلا
وبـــدرهـــا فــي ســمــايــي — بـــادٍ ويـــابــى الافــولا
مــا زلت مــضــنــى هـواهـا — لو ذقــت هــجــراً طــويــلا
مـــن الغـــوانـــي فـــتــاةٌ — تـغـنـى عـن المـغـنى قولا
لدرّ بــــحــــر ثــــنـــاهـــا — أضــحــى الخــليــل خـليـلا
شــمــولهــا لطــف مــعــنــىً — بــاللطــف فــاق الشـمـولا
تــــديــــر كــــاس حـــديـــث — مــن ثــغــرهــا مــعــســولا
اتـــت بـــســـحـــر بـــيـــانٍ — ابـــان فـــضـــلاً جـــزيــلا
عـن فـضـل ذي الفـضل ينبي — عــقــداً بــديــعـاً جـمـيـلا
صــحــيــح مــعــنــاه يــروي — عـــن الصـــحـــاح نـــقــولا
لديـــه تـــنــعــجــم العــر — ب وهـــــو تـــــرك أصــــولا
يـــــــــا درّ درّ قـــــــــوافٍ — تــــرتــــلت تــــرتــــيــــلا
قـــس الفـــصـــاحـــة فــيــه — ســحــبــان أضــحــى ذهــولا
كــــــــم تــــــــرك الأولون — إلى الأواخــــر قــــيــــلا
عــنــه التــواريــخ تــروي — بـــــراعـــــةً وشـــــمـــــولا
قــد ســار ذكــراً شــهـيـراً — بـــيـــن الأنــام جــليــلا
لله يــــــوم آتــــــانــــــا — مــنـه الثـنـا مـسـتـطـيـلا
وطــال مــا كــان ســمــعــي — ســمــاعــهــا مــســتــنـيـلا
حـــتـــى تــشــنــف مــنــهــا — وهـــام فـــيــهــا ثــمــولا
قــد طــوق الجــيــد عـقـداً — مـــن الثـــنــا مــقــبــولا
والبــــس الدهــــر مـــنـــه — اســــــاوراً وحــــــجــــــولا
تـــوشـــيــحــه والقــوافــي — مـــــلوك تـــــبــــع تــــولى
لهـــــا زهـــــيــــر هــــزارٌ — يــشــدو بــهـا مـسـتـمـيـلا
نـــثـــاره نــثــرات الجــم — ان مـــــعـــــنــــىً وقــــولا
فــــهـــو الحـــريّ ومـــنـــه — يــغــدو الحـريـري خـجـولا
فــاعــذر رقــيــق امـتـداحٍ — لديـــك أضـــحــى نــحــيــلا
واســــبـــلن ذيـــل ســـتـــرٍ — اذ مـنـك يـبـغـي القـبولا
واسلم تطارح أهل الآداب — دهــــــراً نــــــبــــــيــــــلا
فـالعـبـد فـي الحـب يـشدو — وافـــت تـــجـــر الذيـــولا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابغ: أبغ: عَيْنُ أُباغَ، بِالضَّمِّ: مَوْضِعٌ بَيْنَ الْكُوفَةِ والرَّقَّةِ؛ قَالَتِ امرأَة مِنْ بَنِي شَيْبَانَ: وَقَالُوا: فارِساً مِنْكُمْ قَتَلْنا ... فَقلنا: الرُّمْحُ يَكْلَف بالكَرِيمِ بِعَيْنِ أُباغَ قاسَمْنا المَنايا …
- باللطف: لطف: اللَّطِيف: صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ وَاسْمٌ مِنْ أَسمائه، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ، وَفِيهِ: وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ*؛ وَمَعْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعلم، الرَّفِيقُ بِعِبَادِهِ. ق …