الرزق أشـــهـــاه الذي قـــد يـــجـــتـــنــى

الشاعر: نقولا الترك الإسطمبولي · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر نقولا الترك الإسطمبولي، من العصر الحديث، وتقع في 89 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الرزق أشـــهـــاه الذي قـــد يـــجـــتـــنــى — بـــالكـــدّ ثــم الجــدّ مــع فــرط العــنــا

والمــقــتــنــى المــجــلوب بــاســتــكـسـابِ — يــحــلو كــمــا المــأخــوذ بــاســتــغــلابِ

والمـــــيـــــل للأقـــــهـــــار والأرغــــام — مـــع كـــلمــا يــفــضــي إلى اســتــغــنــامِ

طـــبـــعٌ قـــد اســـتــولى عــلى الانــســانِ — والطــــيــــر ثــــم الوحــــش والحـــيـــوانِ

والكــل مــن هــذي المــزايــا قــد جُــمــعْ — في الشهم ذي القلب النخي لا في اللكعْ

كـــالضـــابـــطـــي المــلك أربــاب الرتــبْ — الطـــالبـــي الاتـــســـاع المـــكـــتـــســـبْ

مــن أبــدعــت آل الذكــا واســتــنــبــطــتْ — أمـــداً لهـــم حـــدّت بـــهـــم واشـــتــرطــتْ

أعــنــي بــه الصـيـد النـزيـه المـبـتـغـى — مــن كــل مــن يــهـوى اقـتـحـامـات الوغـى

مـــن حـــيــث يــحــكــي حــالة الهــيــجــاء — بــــالهــــوس والاجــــهــــاد والاســـطـــاء

والصــــيــــد فــــيـــه مـــطـــلبـــان الأوَّلُ — حـــرزٌ عـــلى الادمـــانِ كـــي لا يــهــمــلُ

بــــأنــــه يــــحـــســـن بـــعـــد الخـــدمـــةِ — لمـــــــا يـــــــؤدّي لنـــــــظـــــــام الدولةِ

إذ أنـــه كـــالصـــقـــل فـــيـــه تـــجـــليَهْ — والمـــطـــلب الثــانــي لأَجــل التــســليَهْ

واســتــصــوبــوا أن تــقــتــنــى الأطـيـارُ — مــــن كــــل ســــطّــــاءٍ بــــه الأظــــفــــارُ

كـــالأســـبـــر المـــوصـــوف ثـــم البــازي — ثــم الجــرا الوافــي الجــهــاد الغــازي

والحـــرُّ والصـــيـــفـــي مـــع الشـــاهــيــن — جـــنـــسٌ شـــديـــد البـــأس ذو تـــمــكــيــنِ

أربـــاب بـــطـــشٍ واقـــتـــدارٍ مـــشــتــهَــرْ — أرقــى طــيــور شـأنـهـا السـامـي انـتـشـرْ

مــن طــبــعـهـا أن تـهـوى أقـنـاص الحـجَـلْ — تـــســـطــو عــليــه فــي ســهــول أو جــبــلْ

لكــــنــــمــــا البــــازيُّ ثــــم الأســـبـــرُ — ثــم الجــرا مــرغــوبــهــا المــســتــوعــرُ

كــالوادي المــســتــحــكــمِ المــســتــنـسـبِ — فــي العــمــق والوســع الشــهــي للمـضـربِ

والحُـــرّ والشـــاهــيــن والصــيــفــي رتــب — فــي الســهــل يــا خــلَي لهــا صـيـدٌ عـجـبْ

والكــــل مــــقــــبـــول وفـــيـــه المـــاربُ — مــن حــيــثــمــا الصــيــاد مــنــه يــطــربُ

والبــعـض يـا ذا الخـلّ مـن ذي الجـارحـه — عــيــنــاه حــمــرٌ كــالجــمــار القــادَحــهْ

وكــــلمــــن كــــانــــت بـــه ذي النـــادرهْ — بـــاهـــى عــلى كــل الطــيــور الكــاســرَهْ

والحــكــم فــي هــذي الصــقــور الصـايـدَهْ — عـــنـــد الغــواة الضــابــطــي القــاعــدَهْ

تـــصـــيــيــدهــا يــا صــاح مــن تــشــريــنِ — حـــتـــى إلى نـــيـــســـان بـــالتــعــيــيــنِ

ولتـــــدخـــــل القــــرنــــاصَ مــــن نــــوار — إذ ذاك تـــــرتـــــيــــبٌ قــــديــــمٌ جــــاري

تــــبــــقــــى بــــه مــــن ذلك المـــهـــلولِ — فــــــي راحــــــةٍ حــــــتـــــى إلى أيـــــلولِ

كــيــمــا عــتــيــق الريــش مــنـه يـبـتـدلْ — فــي غــيــره ريــشــاً جــديــداً مــكــتــمــلْ

والبــعــض ســنّــوا أن تــكــون القــرنــصَهْ — فـــي خـــلوةٍ مـــســـتـــورةٍ مـــســتــخــصــصَهْ

لكـــنـــهـــم أخـــطـــوا بـــهـــذي العـــادهْ — إذ أن مــــــولانــــــا امـــــام الســـــادَهْ

قــد قــال ذي للطــيــر فــيــهــا الدهــشَهْ — بــــل رُبَّ تـــســـتـــولي عـــليـــه الوحـــشَهْ

لكــــــنــــــمــــــا الأولى له والأفــــــودُ — والأقــــوى بــــرهــــانـــاً لذا والأجـــودُ

أن يـــجـــعـــل القـــرنــاص بــيــن النــاسِ — حـــتـــى يـــدوم الطـــيــر بــاســتــيــنــاسِ

فــاســمــع هــداك الله يــا هــذا الفـهِـمْ — شــرحــي وكــن مــنــه خــبــيــراً مــحــتـكِـمْ

واعـــلم بـــأن الصــيــد شــيــءٌ مــرتــغــبْ — إذ فـــيـــه تـــفـــريــجٌ وتــنــزيــهٌ عــجــبْ

فــــالشـــرط فـــيـــه يـــا خـــليـــلي أوّلا — لكــــــلّ مــــــخـــــدوم عـــــليـــــه عـــــوّلا

مــن قــبــل تــحــريــك الركــاب المــسـعـدِ — للمــقــنــص المــســتــرغــب المــســتــقـصـدِ

أن يـــحـــضـــر العـــلاَّف قـــبـــل الســيــرِ — ذاك الذي يــــعــــطـــي الغـــذا للطـــيـــرِ

مــســتــخــبــراً مــن حــالة الطــيــر الذي — مـــن كـــفـــه فـــي كـــل يـــوم يـــغـــتــذي

هـــل إنـــه فـــي حـــالةٍ مـــســـتـــوســـطــهْ — أم إنـــه فـــي ســـمـــتـــةٍ مـــســتــفــرطــهْ

إن كــان فــيــه الســمـن يـعـطـيـه العـلفْ — مـــا قـــلّ لكـــن فـــليــحــاذر مــن ضــعــفْ

وربـــمـــا الصـــقّـــار فـــيـــه مـــن ثـــقَّهْ — إذ أنـــــه لا بـــــد يــــدري الطــــبــــقَهْ

تــلك التــي يــصــطــاد فــيــهــا الطــيــرُ — صــيــداً عــلى التــوقــيــع فــيــه الخـيـرُ

ثــــم الذي يــــبــــقـــى مـــن المـــخـــدومِ — أن يـــعـــتـــنـــي مــن بــعــد ذاك اليــومِ

تــنــبــيــه أربــاب الذكــا والمــعــرفــهْ — مــن كــل مــن فــي الصـيـف فـيـه مـن صـفَهْ

مـــثـــل المــوحَّيــ والمــلبــي بــالعــجــلْ — والمـــدعـــوَ العــيّــاط فــي رأس الجــبــلْ

والزمـــــرة النـــــشَّاـــــش والنـــــطّــــارَهْ — مـــن كـــل مــن تــعــنــيــهــم ذي الغــارَهْ

حــتــى إذا مــا اســتــكــمــل الأجــواقــا — يــســري بــهــم ســاعٍ إلى مــا اشــتــاقــا

أي نـــحـــو ذاك المـــقـــنــص المــعــهــودِ — والمـــصـــيــد المــســتــرغــب المــقــصــودِ

حـــــتـــــى إذا حــــلّوا بــــذاك النــــادي — واســــتــــوثـــقـــوا طـــرفـــي ذاك الوادي

واســتــحـكـمـوا يـا صـاحِ فـيـه المـوقـفـا — مـــن قـــاعـــهِ حـــتـــى إلى رأس الشـــفــا

واصـــطـــفّـــت الغـــلمــان فــي العــرضــانِ — فــــي رأي شــــخــــصٍ فـــاق بـــالعـــرفـــانِ

أبـــدوا التـــوحّــي ثــم أبــدوا النُــشّــا — ثـــم الزغـــاريّـــات تـــبـــدي النـــبــشــا

إذ جــنــس ذا الحــيــوان جــنــسٌ مـشـتـهَـرْ — فـــي شـــمّه المــوصــوف فــي أخــذ الأثــرْ

والوصـــــف فـــــي هـــــذي الزغـــــاريّــــاتِ — قــــد كــــلَّ عـــنـــه صـــاحـــب الانـــعـــاتِ

إذ شـانـهـا فـي أيـنـمـا اسـتـخـفى الحجَلْ — تــســتــتــبــع الآثــار مــنــه بــالعــجَــلْ

تــوليــه للوكــر اقــتــحــامــاً مــفــتــرضْ — حـــتـــى إذا مـــا فـــرَّ مــنــه وانــتــهَــضْ

صـــاح المـــوحـــي وانـــتـــخـــى النــشّــاشُ — واســــتــــيـــقـــظ النـــطّـــارُ والكـــشّـــاشُ

واســـتـــعـــلت الأصـــوات مــنــهــم بــالكْ — قـــــد قـــــام يــــا هــــدّار هــــيِّ حــــالكْ

والهـــدّ مـــخـــصـــوصٌ بـــمـــولى الجـــمـــعِ — إذ أن فــــيــــه هــــوس يــــومَ النــــقــــعِ

فــــالمــــقـــتـــضـــى للمـــاجـــد الهـــدّادِ — المــــرتــــقــــي مــــن فــــوق رأس الوادي

أن يــحــتــوي بــالصــيــد فـهـمـاً كـافـيـا — ثــم انــتــبــاهــاً مــســتــديــمــاً وافـيـا

حـــتـــى يــكــون الهــدّ مــنــه مــحــتــكــمْ — فـــي ضـــبـــط نـــيــشــانٍ مــصــيــبٍ للعــلمْ

ولتـــصـــرخ الأجــواق إن صــيــد الحــجــلْ — بـــالحـــالِ اللهُ هـــو صـــوتـــاً يـــتّــصــلْ

مــــن مــــبــــتــــدى ذيّــــالك الوادي إلى — مــنــهــاه حَــتــى العــلم يـحـتـاط المـلا

والمــقــتــضــى فــي حــال هــذي البــرهــةِ — إن المـــــلبّـــــي الشــــديــــد الهــــمّــــةِ

لمــا يــرى الطــيــر انــتــخــى وانــقـضّـا — مـــســـتــقــنــصــاً يــبــدي وراه الركــضــا

مـــســـتـــخـــلصـــاً مـــصـــيـــودُه مـــن كـــفّ — هِ خـــوفـــاً ليــلاَّ يــمــتــلي مــن عــلفــهِ

بـــل إنـــمـــا يـــعــطــيــه مــن فــخــذيــهِ — أو مـــــخـــــه إن رام أو عــــيــــنــــيــــهِ

حـــتـــى يـــدوم الطـــيــر وافــي الغــيّــةِ — فـــي الصـــيــد والصــيــاد فــي أمــنــيّــةِ

وليـــنـــغـــلي فـــي كـــل أخـــذٍ مــثــل ذا — ذاك اليــمــانــي قــهــوة تــنــفــي الأذى

أمــــا إذا قــــامــــت لديـــهـــم حـــجـــلَهْ — واخـــتـــبـــأت فـــي أجـــمـــةٍ مـــفـــخــذله

فــليــبــصــر النــطّــار أيــن اســتــرتـعـتْ — وليـــصـــرخـــن قـــد وقـــعـــتْ قــد وقــعــتْ

وليــعــطِ عــلمــاً مــنــه عــنـهـا عـيـنـهـا — كـــي زمـــرة النـــشـــاش تــدري أيــنــهــا

لكــــي يــــقــــيــــمــــوهـــا لدى الهـــدّاد — ذاك الذي بـــــاقٍ عـــــلى اســــتــــعــــدادِ

هــــذا الذي أبــــصــــرتــــهُ بــــالعـــيـــنِ — والنــــقــــل فـــيـــه خـــالصٌ مـــن مـــيـــنِ

إذ أنــــنــــي شــــاهــــدتــــهُ مـــن مـــولى — فـــيـــه ابــتــدأ مــدحــي وخــتــمــي أولى

ذاك الأمـــيـــر المــســتــعــز المــشــهــرُ — البـــاطـــش الشــهــم الشــديــد القــســورُ

أعــنــي البـشـيـر المـسـتـجـار المـرتـجـى — فـــي كـــل خـــطـــبٍ أمّ نــعــم المــلتــجــى

الكـــوكـــب الزاهــي الشــهــاب المــشــرقُ — الجـــهـــبــذ الســامــي الســنــيُّ الأفــوقُ

العــــادل الحــــرّ الحـــليـــم الكـــامـــلُ — الحـــاذق النـــدب الحـــليـــم العـــاقـــلُ

البـــاذل الســـاخـــي الكـــريــم الأجــودُ — النـــادر النـــخـــب القـــديـــر الأوحـــدُ

مـــولى إذا عـــايـــنـــتــه يــوم القــنَــصْ — والصــيــد تــروي عــن مــعــانــيــه قــصــصْ

إن رمــت بــاســاً فــايــق المــعـنـى تـصـبْ — أو رمــت حــلمــاً تــلتــقــي مــا تــرتـغـبْ

أو رمــت تــدري كــيــف حــال الليــث فــي — يــوم الســطــا انــظــر إليــه تــكــتــفــي

أفــديــه مــولىً عــبــده التــرك ابــتــدعْ — أرجــوزة فــي الصــيــد شــيــءٌ يــســتــمــعْ

الله يـــوليـــه انـــتـــصـــاراً مـــتـــصـــلْ — فـــي فـــيــض عــزّ مــقــبــل لا يــنــفــصِــلْ

مــع طــول عــمــر مــســتــديــمٍ فــي هــنــأ — عـــيـــشٍ رغـــيـــدٍ لا يـــدانـــيـــه عـــنــا

مـــا لاح نـــجـــمٌ فـــي ســـمـــاءٍ أو بــدا — بـــدرٌ بـــأفـــقٍ مـــشـــرقـــاً طــول المــدى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الاتساع: [و س ع]. (مصدر اِتَّسَعَ). 1."اِتِّسَاعُ البَيْتِ": كَوْنُهُ وَاسِعًا. 2."اِتِّسَاعُ مَعَارِفِهِ" : ذَاتُ سَعَةٍ وَشُمُولٍ. 3."لاَحَظَ اتِّسَاعَ عَيْنَيْهِ مِنَ الدَّهْشَةِ" : بُرُوزَهُمَا وَتَغَيُّرَ شَكْلِهِما.
  • الذكا: ذكا: ذَكَتِ النارُ تَذْكُو ذُكُوّاً وَذَكًا، مَقْصُورٌ، واسْتَذْكَتْ، كُلُّه: اشْتَدَّ لهَبُها واشْتَعلت، ونارٌ ذكِيَّةٌ عَلَى النَّسب؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: يَنْفَحْنَ مِنْهُ لهَباً مَنْفُوحَا ... لَمْعاً يُرى، لَا ذَك …
  • الرتب: رتب: رَتَبَ الشيءُ يَرْتُبُ رتُوباً، وتَرَتَّبَ: ثَبَتَ فَلَمْ يَتَحَرَّكْ. يُقَالُ: رَتَبَ رُتُوبَ الكَعْبِ أَي انْتَصَبَ انْتِصابَه؛ ورَتَّبَه تَرتِيباً: أَثْبَتَه. وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ: رَتَبَ رُتُوبَ ال …
  • الطالبي: الطَالِبُ : فا.-: من يطلبُ العلمَ ويُطلَق على التلميذ في المراحل المتوسّطة والثانوية والعالية؛ يسعى الطلاب لاكتساب العلوم والمعارف/ مكتبةُالطالب/ مجلَّةُ الطالب ج طُلاَّبٌ وطَلَبَةٌ.
  • اللكع: لكع: اللُّكَعُ: وسِخُ القُلْفَةِ. لَكِعَ عَلَيْهِ الوَسَخُ لَكَعاً إِذا لَصِقَ بِهِ ولَزِمَه. واللَّكْعُ: النَّهْزُ فِي الرَّضاعِ. ولَكَعَ الرجُلُ الشاةَ إِذا نَهَزَها، ونَكَعَها إِذا فَعَلَ بِهَا ذَلِكَ عِنْدَ حَلْبِها، …
  • المكتسب: المُكْتَسَبُ : مفعـ. -: ما يَكْتَسِبُهُ الكَائِنُ الحَيُّ وَلَمْ يُوجَدُ فِيه خِلْقةٌ؛ لونُه الأسمرُ مُكتسَبٌ من أشعّة الشمس التي يتعرض لها.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة