رويــداً أيـهـا المـغـرى
الشاعر: نقولا الترك الإسطمبولي · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر نقولا الترك الإسطمبولي، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رويــداً أيـهـا المـغـرى — بــمــنــظــومِ ومــنــثــورِ
ومــهــلاً فــي تــلافـيـق — تــغــشــي أعــيـن الحـورِ
كـفـى تـعـمـي أمـا قينا — بــشــعــرٍ مــنـك مـشـعـورِ
وتــنــشــي كــل مــهــزولٍ — ومـــصـــروعٍ ومـــشـــطــورِ
ومــــحــــروقٍ ومـــتـــلوفٍ — ومـــزحـــوفٍ ومـــبـــتــورِ
وتــبــدي وســوســات مــن — غــبــاءٍ غــيــر مــعــذورِ
تــراكــيــبٌ بــمـبـنـاهـا — حــكــت بـنـيـان قـعـقـورِ
وشــــيُّ ضــــمّ فـــي ســـلك — حــكــى بــزر الزعـاريـرِ
فـــيـــا لله مــنــه كــم — أرانـــا كـــل مـــقـــذورِ
فــعــرج عــنــه يـا هـذا — ولا تــغــدو بــمــغــرورِ
ليــلا أن تــعــنــيــنــا — لهــجــورٍغــيــر مــشـكـورِ
وتـلجـيـنـا لمـا يـفـضـي — لذنــبٍ غــيــر مــغــفــورِ
فـــــذا فـــــنُّ له أهــــلٌ — ســعــوا فـيـه بـتـدبـيـرِ
ونـــالوه بـــتـــفـــويــضٍ — مــن المــولى وتــنـويـرِ
وليــس الأمـر مـوقـوفـاً — عــلى حــبــرٍ ولا خــوري
مــقـام الشـعـر مـحـفـوظٌ — بــنــاه خــيــرُ مــعـمـورِ
فــلم يــدخــله الا مــن — درى المــفــتـاح للسـورِ
وذا عــــلمٌ أحــــاطــــوه — بــــبــــوابٍ ونــــاطــــورِ
ومـــحـــتـــاجٌ لاســـتــاذٍ — وارشــــادٍ وتــــنـــويـــرِ
ونـــــقّـــــادٍ ونــــقــــاّشٍ — ونــــقّــــاحٍ ونــــاظــــورِ
فــقــل للمـعـتـنـي فـيـه — بــــلا ضـــوءٍ ولا نـــورِ
تــرى مــن أيــن للخـفـاّ — ش ان يــشــدو كــشـحـرورِ
وهــل للبــوم تــغــريــدٌ — كــتــغـريـد العـصـافـيـرِ
وهـل للضـفـدع القـعـقـا — ع نــغـمـات السـنـاطـيـرِ
بــعــيــد ذاك عــن هــذا — ولا صـــبـــحٌ كــديــجــورِ
فـاخـطـا مـن يـظـن الشع — ر مثل النفخ في الصورِ
وســــبـــاك اللآلي فـــي — قــوافــيــهـا كـفـاخـوري
وقــــد ضــــل الذي قــــد — خـال تـفـاحـاً كـبـعـجـورِ
فـكـم في البدء انهينا — ك يــا هــذا بــتــحـذيـرِ
فـلم تـقـبـل لنـا نـصحاً — ولم تــســمــع لتــنـذيـرِ
وكــم خــالفـت مـطـرانـاً — فــطــونـاً خـيـر مـخـبـورِ
جــليــل القــدر ذا راي — مــصـيـب فـي التـدابـيـرِ
لنــور الحـق كـم يـهـدي — لمـــغـــشـــوشٍ ومـــغــرورِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بزر: بزر: البَزْرُ: بَزْرُ البَقْلِ وَغَيْرِهِ. ودُهْنُ البَزْرِ والبِزْرِ، وَبِالْكَسْرِ أَفصح. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: البِزْرُ والبَزْرُ كُلُّ حَبٍّ يُبْزَرُ لِلنَّبَاتِ. وبَزَرَه بَزْراً: بَذَرَهُ. وَيُقَالُ: بَزَرْتُه وبَذَ …
- بشعر: شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ بِمَشْعُورِه حتى جاء …
- بمنظوم: المَنْظُومُ : مفعـ.-: المؤلّف المضمومُ بعضُه إلى بعض؛ دُرٌ منظومٌ. ـ من الكلام: الشِّعرُ الموزون، وهو خلاف المنثور؛ لهذا الأديب من المنظوم أكثرُ ممّا له من المنثور.
- بنيان: البُنْيَانُ : مصــ.-: الشيءُ المبنيُّ أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ على شَفَا جُرُفٍ هَارٍ.-: الجدارُ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَاناً.
- تعمي: تَعَمَّى يتعمَّى تعَمَّ تعَمِّياً [عمي]: عمي، أي ذهب بصره؛ قد تتعمَّى القلوبُ ولا تتعمّى الأبصار.
- تغشي: تَغَشَّى يَتغَشَّي تَغَشَّ تَغَشِّياً [ غشي]: - بالشيء. تغطَّى به؛ تغشّى رجال الإطفاء بدخان الحريق.- الرجلُ زوجته: غشيها، أي جامعها كأفضَاها فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ.