لحــاظ الغـيـد هـنّ المـرهـفـاتُ

الشاعر: نقولا الترك الإسطمبولي · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر نقولا الترك الإسطمبولي، من العصر الحديث، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لحــاظ الغـيـد هـنّ المـرهـفـاتُ — وهــنَّ الفــاتــكــات القـاتـلاتُ

وهـــنّ اللاعـــبـــاتُ بـــكــل لبٍّ — وهــنّ الفــاتــنــات السـاحـراتُ

وهـنّ الجـايـراتُ عـلى البرايا — وهــنّ الصــايــلات الســاطـيـاتُ

فــحــاذر يــا فــؤاد فــتـورهـنّ — فــهــنّ الراشــقـات الصـايـبـاتُ

وإيــاك القــدود إذا تــثــنــت — فــهــنّ الذابــلات الطــاعـنـاتُ

عــلقــت بــكــلهــنّ ولســت أدري — بــمــن مـنـهـنّ عُـدَّ لي المـمـاتُ

وهـمـت بـعـشـق كـل فـتـاة حـسـنٍ — إذا طــلعــت تــغـيـب النـيّـراتُ

أضــعــت العــمــر فــي كـدٍّ وجـدٍّ — وجــهــدٍ فـاتـنـي فـيـه الفـواتُ

فـلم أرَ بـغـيـة لي غـيـر مدحي — بـمـن شـهـدت لسـطـوتـه العـداةُ

أمــيــر الآمـريـن بـشـيـر أمـنٍ — تــقـاد له الرعـايـا والرعـاةُ

شــهــابٌ للبــرايــا حـاز ذاتـاً — سـمـت حـسـنـاً وزانـتها الصفاتُ

هــمــامٌ مـا أثـار النـقـع إلاّ — وولّت عــنــد مــلقــاه الكـمـاةُ

تـهـاب مـتـيـن هـمـتـه البلايا — وتـخـشـى مـن سـطـاه النـايـباتُ

ويــبــرز للحــوادث لا مــبــالٍ — بــقــلب قـد حـكـتـه الجـامـداتُ

يــبــدد هــولهــا بــسـديـد رأيٍ — وحـزمٍ فـيـه تـجـلى المـشـكـلاتُ

إذا ثـار العـراك تـراه ليـثاً — شـديـداً في الوغا والخصم شاةُ

له بــأسٌ يــرجّ القــطــر مــنــه — وبــطـشٌ مـنـه تـرتـعـد الجـهـاتُ

وشــأنٌ عــطّــر الدنــيــا شــذاه — وعــدلٌ نــقــتــدي فـيـه الولاةُ

طــوى ذكــر ابــن طــيّ فـي أكـفٍّ — تـحـاكي السحب سميتها الصِلاتُ

وفـاق بـجـوده عـن مـعـن مـعـنىً — وفــضــلاً والكــرام له ســمــاتُ

أنــامــله عــلى السـوّال أجـرت — بـحـاراً فـارتـوت منها الظماةُ

وراحـت عـنـد راحـتـهـا تـنـادي — ردوهــا راحـةً فـيـهـا الحـيـاةُ

رعــاهــا الله ربّــي مَـن أيـادٍ — يـغـار النـيـل مـنـها والفراتُ

تــنـزّه فـي نـعـيـم حـمـاه تـلقَ — بــنــاءً زيّــنــتــه الزخــرفــاتُ

وإيـوانـاً عـلا حـصـنـاً وحـسـناً — وبــابــاً حــدثــت عـنـه الرواةُ

وقــصـراً عـنـه يـقـصـر كـل وصـفٍ — بــه زهـت النـقـوش المـدهـشـاتُ

وبـيـت الديـن قـد أضـحـت محجّاً — تـعـجّ لهـا الرواكـب والمـشـاةُ

بــه قــمـر العـلا مـنـه تـجـلّت — لنا الشهب الزواهي الساطعاتُ

هـو الروض الذي أنـشـى فـروعاً — لها الشيمُ الزواكي العاطراتُ

شــذاهــا عـبْـق الآفـاق طـيـبـاً — فقلت على الأصول نشأ النباتُ

فـلي فـي قـاسـم الفـرسـان قسم — لغـيـر مـديـحـه مـالي التـفـاتُ

وحــمــدي فـي خـليـل الله فـرضٌ — كــريــمٌ زيّــنــتــه المــكـرمـاتُ

ومــولاي الفــتــى حــرٌّ أمــيــنٌ — لطــول بــقــايــهِ دام الثـبـاتُ

فــأفــديـهـم بـروحـي مـن كـرامٍ — لهــم مـقـل المـعـالي راعـيـاتُ

أقـام لقـاسـم الأبـطـال عـرساً — بـه أنـجـلت الهـموم المكمداتُ

وأقــرنــه بــعــرسٍ فـيـه طـابـت — لمـولانـا الخـليـل التـهـنياتُ

قــرانــاتٌ بــحــمــد الله تـمـت — فـبـاهـت فـي سـنـاها الكايناتُ

بــدورٌ مــشــرقــاتٌ قــارنــتـهـا — نــجــومٌ بــالمــحـاسـن بـاهـراتُ

فــهــنَّى الله مــولانـا ودامـت — لعــزتــه الســعـود المـقـبـلاتُ

هـو الشـهـم الذي جـدواهُ بـحـرٌ — وتـمـداحـي اللآلي المـثـمـناتُ

له الشـرف انـتهى والفخر منه — بــدا والكـل طـيّ لواه بـاتـوا

ودولتــه الســعــيــدة أرخـوهـا — له رتـــب العـــلاء مـــؤبّـــداتُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفوات: الفَوَاتُ : مصـ. - الأمرِ: مُضِيُّه مع عدم إدراكه/ موت الفواتِ هو موت الفَجْأُة/ بعد فَوات الأوان أي بعد أن تعذٌرت معالجة الأمر/ في فوات الأوان أي قبل أن تتعذَّر معالجة الأمر.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة