مـا أنـكـر القـلب مني بعض ما عرفا

الشاعر: علي بن محمد الحبشي · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر علي بن محمد الحبشي، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مـا أنـكـر القـلب مني بعض ما عرفا — إلا ليـزداد مـن أمـر الهـوى كـلفـا

فــاعــجــب لصــب هـذاك الله ذي حـزن — يــزداد ان ذكــرت احــبــابـه شـغـفـا

فــمــا اخــالك تــدري مـا بـمـهـجـتـه — مـن شـاهـد مـنه دمع العين قد ذرفا

افـدي الذيـن تـولوا مـهـجـتي فقضوا — فـيـهـا بـما يوجب التعذيب والدنفا

سـتـرت وجـدي بـهـم خـوف الرقيب فما — شـعـرت الا ودمـعـي سـال فـانـكـشـفـا

يـا نـازليـن بـقـلبـي لاعـد مـتـكـمو — ولا رى لكــمــو عــن ذاك مــنــصـرفـا

ردوا عـليـنـا ليـاليـنـا التي سلفت — فـراحـت الروح فـي عـود الذي سـلفـا

أيــام كــنــا وبـحـر الانـس طـافـحـة — امــواجـه لم ازل مـن ذاك مـغـتـرفـا

اسـعـف فـديـتـك يـا مـن قـربـه امـلي — بــالوصـل انـي ارى نـورا بـه وشـفـا

انــي لاذكــر أيــامــا مــضــت بـربـا — سـلع فـابـقـت عـلي الحـزن والاسـفـا

مـا ك ان اطـيـب عـيـش قـد لقيت بها — حــوى اللطـافـة والاحـسـان الظـرفـا

فـي عـصـبـة من رجال الحق قد وردوا — مـن المـعـارف نـهـراً قـد حـلى وصـفا

فـي غـفـلة مـن رقـيـب كـان يـحـسـدنا — قـد اخـتـلسـنا به الاسرار حين غفى

مـنـت عـليـنـا يـد الاقـدار مـنـعـمة — بـنـعـمـة اظـهـرت فـي الوعـد كل وفا

مـا حـلت عـن ذكـرها يا صاحبي ابدا — وغـيـثـهـا هـامـع في القلب ما وقفا

قــل للذي رام مــنــي وصـف شـاهـدهـا — هـيـهـات يـعـجـز عـنـهـا كـل من وصفا

يـا آل ليـلى عـلى الاعـتـاب مـنطرح — اتــى إليـكـم بـثـوب الذل مـلتـحـفـا

رقــوا عـليـه فـقـد اضـنـاه حـبـكـمـو — والحــب اعـظـمـه مـا يـوجـب التـلفـا

هـل لي سـبـيـل إلى دار بها سكن ال — احـبـاب فـارتـفـعـت ثـم اعـتلت شرفا

داربـهـا الجـوهـر المـكـنون في صدف — عـن حـبـه قـلبـي المـشـتـاق ما صدفا

ان ابـــن آمـــنــة روح الوجــود بــه — غـايـات قصدي وقلبي عنه ما انصرفا

عـبـد كـريـم على المولى قد اجتمعت — فـيـه الكمالات فانظر روضه الانفا

فالرسل من اجله نالوا الرسالة لا — شــك وكــل بــهـذا مـنـهـمـو اعـتـرفـا

فـي عـالم الأمـر قـد كـانـت رسالته — مـن قـبـلهـم وهـمـو مـن بـعـده خـلفا

والله مــا بــشــر يــدري حــقـيـقـتـه — كــلا ولا عــارف بــاســراره عــرفــا

مـن أيـن يـشـرح نـطـقـي رتـبـة عـظمت — عـنـد الاله وزادت فـي العـلى شرفا

مـا انـصـفـتـنـي يد الأيام حين رمت — نـي بـالبعاد وابقت في الحشا شغفا

مـتـى ارى الدار والاثـار تـجـمـعني — بـهـا المـقـادير والساحات والغرفا

مــتــى أشـاهـد نـور الله مـنـبـسـطـا — عــلى الوجــود بــغـيـث هـامـع وكـفـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اخالك: أَخَالَ يُخِيلُ أخِلْ إٍخَالَةً [خول وخيل]: - ـه أو فيه: توسَّم فيه؛ أخال فيه الخير. - الشيءُ: اشتبه وأشكل؛ هذا الأمرُ لا يُخيل.- تِ الناقةُ: كان في ضرعها لبن.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة