ليس في العلم غير وصف الكمال
الشاعر: علي بن محمد الحبشي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر علي بن محمد الحبشي، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ليس في العلم غير وصف الكمال — فـالهـدى والتـقـى مـحـط الرحال
قــربــة ليـس فـي سـواهـا مـجـال — حـبـذا مـا بـدا لهـا مـن مـجـال
هــي ســر حــكــاه نــور ومــعـنـى — فـيـه سـر الجـمـال ضـمن الجلال
مــوقــف فــيــه كــم لطــيـف دنـو — ومــحــل تــضـيـق فـيـه المـجـالي
ســره عــليــه وكــم فــيــه غـيـب — فـيـه ذكـر يـريـك عـيـن الجـمال
لطــفــه ظـاهـر وفـيـه التـدانـي — مــســتــدام عـلى مـمـر الليـالي
والغـنـا فـيـه مـطـلق وإليه ال — عـلم يـبدي الهدى بحكم السؤال
ذا مــقــى الايــاب والسـر سـار — ذا عـيـان الشـهـود فـي كـل حال
ذا سـبـيـل الوصـول في كل معنى — ذا مــجــال الدنــو والاتــصــال
هـذه اللايـحـات تـنبي بغيب ال — غـيـب عن سر ما بدا في المثال
هـذه الرتـبة التي في ارتقاها — غـايـة الامـتـنـان والامـتـثـال
عـيـنـهـا غيبها وفيها التلاقي — مــظـهـر سـر غـيـب عـيـن الوصـال
ذكــر عــنــدمـا افـاضـت عـليـنـا — مـا نـسـيـنـاه مـن لطيف الدلال
عـرفـت فـي الظـهـور مـعنى خفيا — وامــدت بــالقــرب كـل المـوالي
وتـجـلت بـمـظـهـر العـلم عـيـنـا — وحـبـت مـن دعـا جـمـيـع السـؤال
جـمـع العلم في ابتدا ما تجلى — مـن سـنـاهـا حـقـايـق الابـتهال
وصــفــات الشـهـود فـيـهـا مـراق — للمـعـالي تـلوح فـيها المجالي
وصــلاة الإله تــغـشـى حـبـيـبـي — سـيـد المـرسـليـن بـدر الكـمـال
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الاياب: الإيَابُ [أوب]: مصـ.-: الرّجوع والقفول إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ أي رجوعهم بعد الموت بالبعث.-: التوبة.
- التداني: تَدَانَى يَتَدَانى تَدَانَ تَدَانِياً [ دنو]:- وا: تقاربوا؛ تدانت آراوهم ولم يعد هناك ما يفرّقهم.
- الرحال: الرَّحَّالُ : صانعُ الرَّحْل.-: الكثير التنقُّل والتَّرحال؛ كتب الرَّحَّالون وصفاً لأَسفارِهم ورحلاتِهم ج رَحَّالَةٌ ورَحَّالون.
- الشهود: [ش هـ د]. (مصدر شَهِدَ). "كَانَ شُهُودُهُ مُطَابِقاً للحَقِيقَةِ" : مُعَايَنَتُهُ أَوْ مَا أَدَّاهُ مِنْ شَهَادَةٍ.
- المجالي: المَجَالُ [جول]: موضِعُ الجولانِ.-: المكانُ أو الموضع أو الفضاء؛ لم يبق له مجال ينشط فيه/ في هذا المجال أي بهذا الصدد.-: الميدان أو النّطاق أو المتَّسع؛ له جولاتٌ فى مجالات عديدة/ المجال الجويّ أي الفضاء الذي يتبع بلداً …
- حكاه: الحُكَأةُ : العَظَاءة الضخمة؛ تعيش الحُكَأة في البلاد الحارة.
- دنو: دَنُؤَ يَدْنُؤُ دُنُوءأً ودَنَاءةً : صار دنيئاً؛ لم أكن أتصوّر أن يَدْنؤَ إلى هذا الحدِّ.
- عيان: العِيَان : مصـ.-: الرؤية بالعَيْن؛ لقيته عياناً، أي لم أشكَّ في رؤيتي له بالعين/ شاهدُ عِيان للجريمة/ أمرٌ واضح للعِيان/ (ليس الخَبَرُ كالعِيانِ)،-: حديدة في المحراث ج أَعْيِنَةٌ وعُيُنٌ.