الحــــمد لله الذي أعطاني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الحــــمد لله الذي أعطانيمن سبعة العلم وما أولاني
فالعلم خير من أب وصاحبِفراغبٌ فيه وغيرُ راغبِ
يا طالب العلم السني الحالِافهم كلامي واستمع مقالي
اطلب هداك الله من علومكاما يمنح الناطق من نديمكا
فلن تنال بغية الأوطارِحتى تُعالي طلب الأحجار
وتعرف الأرواح والأجساماوتحكم القول بها إحكاما
وتجمع المفترقات في النسبْحــــتــــى تصيرها لأم ولأبْ
وتسكن الروح برفق في الجسدْحتى ترى فيه مقيماً قد خلدْ
من بعد ما كنت نقيت عنهاأوساخَها حتى خليت منها
وتزوج الآبق مع ما قد ثبتبحس رفق منك كيلا ينفلت
ثم إذا أزلت عنها ظلهاوقد صرفت عقدها وحلها
ابدأ على اسم الله فاعرف ماهتهفإنها من جنسها كماهته
فــــإنــــه مــــن حــــجــــر سيالمــــدبــــر لنــــفــــســــه فــــعــــال
مستخرج من عنصر كريمِمــــستحدث من أولٍ قديمِ
لم تنشَ في الأرض ولا سماءِغــــذاؤها الطلُّ مع الهواء
من أربع مفترقات تجمعُوكلها في واحد ستجمعُ
ليس إلى شيء سواه تحوجُفلا يضيقنَّ عليك المخرجُ
مــــا ثَمَّ غير حجر وماءِوحسنُ تأليفكَ للأشياءِ
اخلطمها وأحسِنِ الأخلاطوانحهما القوة والنشاط
حتى إذا ما مخضا كالزبدِواتحدا من بعد طول الكد
وصار شيئاً واحداً في منظرِهِكالفم في ظاهره ومكسره
أودعْهُ في قعير بيت مظلمِليس له إلى الهوا من سلَّم
فذاك مبدا الصنعة الكريمهبينة في الصفة الحكيمه
وخلها فيه زماناً لابثهمقيمةً ساكنةً وماكثه
ليس تراها أعين النظارِمحجوبة عن نظر الأبصارِ
حتى إذا ما أخمدت زماناورضيت مكانها مكانا
تحضنها حرارة لطيفهداخلة من حجب كثيفه
أبرزتها إلى ضياء الشمسِولم تكن من أمرها في لبس
وذاك من بعد تمام الوقتِوســــتة قد ضُربت في ستِّ
فــــسَقِّها ولِتْها بالسحقِبالعنف منك تارة والرفق
فاصنع بها كما صنعت أولاولا تكن في أمرها مستعجلا
حتى إذا ما أنقِيت أوساخُهاوكان من ظلمتها انسلاخُها
أعدت رفقاً روحها إليهامن بعد ما ضممته عليها
فأصبحت من بعد موت حيّهمحمودة أفعالها مرضيه
فروِّها في العقد أيضاً ثانيهفثمَّ يبدو سرها علانيه
إن الطريق للعيون واضحهبــــيــــنةٌ أعلامُها ولائحه
وكلما عاودتها وزدتهاجاءت لعمري فوق ما أردتها
حتى إذا أكملتها ثلاثالم تخش من أفعالها التياثا
لو كنت في تدبيرها رفيقالم تعرف القرعة والإنبيقا
ولا الإشال فاحذر الإشالافقد أضل قبلك الجهالا
إيــــاك والزيبق والحديدافليس من عاناهما رشيدا
ولا الزرانيخ ولا الكبريتافقد بليت إذ بها بليتا
ولا النحاس والرصاص الأبرصاكلاهما أصبح جسما ناقصا
وإن وجـــــدت هـــــذه الأســــمــــاءقد أطنبت في ذكرها الأنباء
فإنها موضوعة لغيرهافلا تكن متحيراً في أمرها
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ذي النون المصري، من العصر العباسي، وتقع في ٤٥ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، وهي قصيدة دينية.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.