ليــس للاخــتــيــار ذرة فــعــل
الشاعر: ابن عديِّم الرواحي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر ابن عديِّم الرواحي، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ليــس للاخــتــيــار ذرة فــعــل — كــل فــعــل لخـالق الاخـتـيـار
لو وكلنا إلى النفوس وما تخ — تـار كـان اخـتـيـارنـا للبوار
خــيــرة اللّه بـي أبـر وأحـفـى — وإلى خـيـرتـي انـتـسـاب خساري
لو تـلمـحـت حـكـمـة اللّه فيما — تـقـتضيه الأقدار في الأطوار
وتــأمــلت لطــفــه فـي قـضـايـا — بـــرزت فـــي قــوالب الأضــرار
شـمـت دون الحـجـاب أبهى جمال — يـــتـــجـــلى بـــأوجــه الآثــار
ليــس للعــجــز ذرة مــن مـحـال — أيـن تـدبـيـر وصـمـة الافتقار
كـيـف يـمـشـي تـدبـيـر فطرة ذل — إن يــكــن ضـد مـبـرم الأقـدار
أتـرانـي أقـضـي وقد قضي الأم — ر كـمـا شـاءه خـلاف اخـتـياري
أم تـرى لي حـولاً يـقـرر حكماً — وهـو فـي عـلمـه مـحـال القرار
أم تراني مقدماً ما اقتضى تأ — خــيــره حــكــمــه مـن الأوطـار
أم تــرانــي إذا سـخـطـت بـلاء — شـاءه لي صـرفـتـه بـاخـتـيـاري
أم تــــرى للوجـــود ذرة تـــأي — ر وهــل للوجــود مــن مــقــدار
إن تــحــقــقــتـه رسـومـاً وآثـا — راً فـــمـــا للرســوم والآثــار
أو تــيــقــنـتـه فـنـاء ومـحـوا — مــحـيـت عـنـك ظـلمـة الأغـيـار
أو تــمــثــلتـه قـويـاً قـويـمـاً — فـهـبـاء فـي عـاصـفات الذواري
من رأى الليس لم يعاين سواه — فـي ضـروب الايـراد والأصـدار
دعـه يـرميك بالبلايا فما أق — رب رحـمـاه مـن مـقـام اضـطرار
دع حـبـيبي يسوق لي من بلايا — ه فـمـا ضـاق عـلمـه بـانكساري
دع حـبـيـبـي يـمـوه الحب بالص — د ويـخـفي الصفاء في الاكدار
عــلمــه ســابــق واقــداره تــج — ري وألطـــافـــه بــهــن ســواري
فــإلى أيــن نــزوة لاعــتــراض — وإلى أيــــن وجــــهـــة لفـــرار
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اختيارنا: [خ ي ر]. (مصدر اِخْتارَ). "تَرَكَ لَهُ وَالِدُهُ حُرِّيَّةَ الاخْتِيَارِ" : اِنْتِقَاءُ مَا يُرِيدُهُ، الخِيَارُ. "أعْتَقِدُ أنِّي أحْسَنْتُ الاخْتِيَارَ".
- الاختيار: [خ ي ر]. (مصدر اِخْتارَ). "تَرَكَ لَهُ وَالِدُهُ حُرِّيَّةَ الاخْتِيَارِ" : اِنْتِقَاءُ مَا يُرِيدُهُ، الخِيَارُ. "أعْتَقِدُ أنِّي أحْسَنْتُ الاخْتِيَارَ".
- الافتقار: [ف ق ر]. (مصدر اِفْتَقَرَ). 1. "اِفْتِقَارُ الرَّجُلِ بَعْدَ غِنىً" : اِعْوِزَازُهُ، اِفْتِقَادُهُ لِمَالِهِ. 2. "اِفْتِقَارُهُ لِلإمْكَانَاتِ" : اِحْتِيَاجُهُ لَها.
- انتساب: الانْتِسَابُ : مصـ.- الاعتزاء، كانوا يفخرون بالانتساب إلى قبيلة كبيرة العدد.-: الانضمام إلى حزب أو جمعية أو معهد تعليميٍّ أو أسرة وما ماثل؛ كان الشابه إلى الحزب بداية عمل جادّ.
- تار: تأر: أَتأَر إِليه النَّظَرَ: أَحَدَّه. وأَتْأَره بَصَرَهُ: أَتْبَعَه إِياه، بِهَمْزِ الأَلفين غَيْرَ مَمْدُودَةٍ؛ قَالَ بَعْضُ الأَغفال: وأَتْأَرَتْني نَظْرَة الشَّفير. وأَتْأَرتُه بَصَرِي: أَتْبَعْته إِياه. وَفِي الْحَد …