الهـي لاسـمك الأعلى العلاء
الشاعر: ابن عديِّم الرواحي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر ابن عديِّم الرواحي، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الهـي لاسـمك الأعلى العلاء — له التـسـبـيـح مـنـي والثناء
أقـمـت لعـز وجـهـك ذل نـفـسـي — فـافـن النفس فيك لك البقاء
إليــك يــســوقــهــا شـوق مـلح — وأصــوات الصـفـات لهـا حـداء
أجـشـمـهـا العـزائم وهـي نضو — وتـحـت عـزائم النـفس العلاء
أجــردهــا مـن الأهـواء حـتـى — يـبـاشـرهـا بـمـنـتـك الصـفـاء
امـزق بـاسـمـك الأعلى صفاتي — والبـس مـن صـفـاتـك مـا أشاء
أبـيـت سـوى جـلالك لي جلالاً — وليـس كـنـوز وجـهـك لي سـناء
انـص إليـك بـالاخـلاص سـيـري — تـسـاوى الخوف عندي والرجاء
امـلي النـفس من لقياك خيراً — فـهـل لسـعـادتـي ذاك اللقـاء
الهــي بــلغــتـي ليـسـت بـزاد — وفــدك لكــل ذي أمــل كــفــاء
أقــوم بــمـا أقـوم بـه ولكـن — حـقـيـقـة مـا أقـوم بـه خـلاء
أمــا وجـلال وجـهـك ليـس إلا — مـجـرد فـضـلك العـمـل الوفاء
أمـنـت بـنـور وجهك في طريقي — وإلا فــالضــلالة والشــقــاء
اسـأت صـنـاعـتي والسوء طبعي — وأنـت مـن الاسـاءة لي بـراء
أسـيـر تـحـت بـابـك بالخطايا — وعـدلك فـي الحقيقة لي جزاء
أشــد مــصــائبـي ذنـبـي ولكـن — بــرحـمـتـك التـأسـي والعـزاء
أقـل لي عـثرتي واغفر ذنوبي — وأنــت البـر عـادتـك الوفـاء
إذا أخـلصـت ايـمـانـي وتـوبي — إليـك فـمـا بـقي إلا الرضاء
أقـمـت لي الدليـل عـليك حتى — تـجـلى الأمر وانكشف الغطاء
الهـي كـنـت كـنـزاً فـي خـفـاء — فـحـيـن فـطـرتـنا برح الخفاء
أحــق الاعــتـراف بـان عـبـداً — إذا عـرف اسـتقام له الولاء
أعــرفــان ومــعــصــيــة وجـهـل — مـعـاذ اللّه ذاك هـو البـلاء
أقـم لي عـصـمـة واحفظ سلوكي — فــإن الحــق عــصــمــتـه وقـاء
أمـا وجـلال وجـهـك لن تراني — سـليـمـاً حـين يسلمني القضاء
أأشـقـى سـيـدي والذكـر كـسبي — وأنـفـاسـي التـبـتـل والدعاء
أجزني نظرة في الحال والطف — بـه أنـت اللطـيـف بـمـا تشاء
أجــب بــمــجــد كــلمـات ذكـري — وصـل عـليـه مـا نـشـر الثناء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التسبيح: [س ب ح]. (مصدر سَبَّحَ). "التَّسْبِيحُ لِلَّهِ" : تَقْدِيسُهُ، تَنْزِيهُهُ.
- بالاخلاص: [خ ل ص]. (مصدر أخْلَصَ). "اِشْتَغَلَ بِإِخلاَصٍ": بِصِدْقٍ، بِتَفانٍ. "أشَادَ بِإِخْلاصِهِ" "مِنْ أَوْجَبِ الوَاجِبَاتِ الإِخْلاصُ لِلْوَطَنِ وَالتَّفَانِي فِي حُبِّهِ" . "الإِخْلاصُ في العَمَلِ ".
- جلالك: الجَلاَلُ : التناهي في عظَم القدْرِ؛ ذو الجلال هو اللهُ تعالى/ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ/ فَعَل الأَمرَ مِنْ جَلالِكَ، أي فعله من أجلك.