أتت ليلى لوالدها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أتت ليلى لوالدهاوفي أحداقها ألم
وفي أحشائها نارمن الأشواق تضطرم
وقد غامت بعينيها.طيوف هزها السقم
وقد نام البريج أسىفلا صوت ولا نغم
أتت ليلى لوالدهاوقد أهوى به الهرم
وقالت وهي في لهفبها الآلام تحتدم
لماذا نحن يا أبتي.لماذا نحن أغراب
أليس لنا بهذا الكون.أصحاب وأحباب
أليــــس لنا أخلاء.أليس لنا أحباء
لماذانحن يا أبتيلماذا نحن أغراب
يمر العام إثر العاميا أبتي بلا جدوى
فلا أمل ولا بشرىولا نجوى ولا سلوى
سوى الآلام والشجنسوى الأحزان والمحن
سوى صوت من الأقدار يهتف دائما وطني
لماذا نحن يا أبتيلماذا نحن أغراب
لماذا نحن في سقموفي بؤس وفي فقر
نظل نتيه جوّابينمن قطر الى قطر
أما كانت لنا أرضبها الآمال تخضرُّ
وفيها ترقص البشرىويشدو فوقها الطير
أما كان لنا وطنيسبّح باسمه الزمن
لماذا نحن يا أبتيلماذا نحن أغراب
أليست أرضنا الخضراء ذات المنهل العذب
وذات الحلم الحلوالذي أشرق بالحب
لماذا نحن لا نزرعأحرارا بأيدينا
ونأكل خير موطنناونعطيه ويعطينا
لما نحن لا نسقيهمن جهد ويسقينا
لماذا نحن يا أبتيلماذا نحن أغراب
لماذا نحن في الخيمةفي الحرِّ وفي البرد
ألا نرجع للبيتوللحــــقــــل وللمجد
لماذا نحن في الألموفي الجوع وفي السقم
وفي البؤس وفي النقم...
لماذا نحن يا أبتيلماذا نحن أغراب
سألتك أمس عن أميالتي ذهبت ولم ترجع
سألت وخافقي يشكوسألت ومقلتي تدمع
وأنت مغلغل في الصمتلا تحكي ولا تسمع
ويمعن يا أبي صمتكولا ينقذني صوتك
فأصرخ يا أبي قل ليلماذا نحن أغراب
سألتك منذ أيامسألتك عن أخي أحمد
وكدت تزيح عن عينيّذاك الخاطر الأسود
وكدت تقول لي: قد مات يا ليلى قد استشهد
ولكنك لم تفعللماذا أنت لم تفعل
لماذا نحن يا أبتيلماذا نحن أغراب
أتذكر يا أبي سلوىلقد أبصرتها أمس
تلجّ شريدة في الدرب في حزن وفي بؤس
لقد بدّلها السقممع الأيام يا أبتي
فهذي غيرها لاشكهذى غير صاحبتي
عيون فيضها ألموجسم كله سقم
لماذا نحن يا أبتيلماذا نحن أغراب
أبي قل لي بحق اللههل نأتي الى يافا
فإن خيالها المحبوبفي عيني قد طافا
أنــــدخــــلها أعزاءبرغم الدهر أشرافا
أأدخل غرفتي قل ليأأدخلها بأحلامي
وألقاها وتلقانيوتسمع وقع أقدامي
أأدخلها بهذا القلبهذا المدنف الظامى
أبي لو أن لي كالطيرأجنحة لتحملني
لطرت بلهفة رعناءمن شوق الى وطني
ولكــــني من الأرضتظل الأرض تجذبني
وترعش دمعة حرّىوتدفق خلفها دمعه
وترعد صرخة ابنتهوتطرق في الدجى سمعه
فيصرخ سوف نرجعهسنرجعه لك الوطنا
فلن نرضى له بدلاولن نرضى له ثمنا
ولن يقتلنا جوع.ولن يرهقنا فقر
لنا أمل سيدفعناإذا ما لوح الثأر
فصبراً يا ابنتي صبراغداة غد لنا النصر
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر هارون هاشم رشيد، من العصر الحديث، وتقع في ٦٤ بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الميم، وغرضها الشوق.
بحر الهزج: مفاعيلن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.