عــصـفـت ريـحُ الردى فـاقـتـطـفـت

الشاعر: بركة محمد · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة رثاء

هذه القصيدة من شعر بركة محمد، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عــصـفـت ريـحُ الردى فـاقـتـطـفـت — زهــرة فــانــتــثـرت فـوق الثَّرى

فــبــكــي الدوحُ وأشــجــى طـيـره — وســـقـــى روضـــتـــه دمـــع جـــرى

والريـاض الغـرُّ بـاتـت لا تـعـى — أجــفـاهـا الغـيـث أو جـدبٌ عَـرا

يــا لهــا ريــحـاً أبـادت نـضـرة — وأريــجــا طــيّــبــا مــا أعـطـرا

ليــتــهــا مــرَّت بـرفـقٍ لم تـكـن — مــنــجـلا يـحـصـد رطـبـاً أنـضـرا

ليـــتـــهــا تــدرك آلام النــوى — فــتـغـض الطـرف عـن كـيـد الورى

ليــت شــعــرى أىُّ عـيـن لم تـفـض — لمــصــاب الثـكـل دمـعـاً أحـمـرَا

أى قــــلب لم تُـــذِبـــهُ حـــســـرةٌ — يــوم غـال المـوت لطـفـيَّ الذُّري

نــاشــىءٌ مـا كـان أبـهـى طـلعـة — مــنــه أو فــطــنـتـه مـا إغـزرَا

يــفــضــل الزهــو نـديًّاـ عـاطـراً — يـفـحـم الغـصـنَ نـضـيـراً مُـثـمرَا

ذو ذكــــاء وســــنــــاء وســـنـــى — ومــــضـــاء مـــاونـــى أو قـــصَّرَا

دأبــــه الدرسُ وفــــيــــه هــــمّه — وله فـــــــى الدرس رىٌّ وقـــــــرَى

كـان فـى تـحـصـيـله العـلم يَـرى — أنــي ُرى الأولَ أو أن يُــقـبَـرا

وكـــذا المـــرء أبــيــاً فــضــله — يــتــجــلَّى مــذ تــبــدى أصــغــرَا

كــــهــــلال نـــمّ عـــنـــه نـــوره — أن سيغدو البدرَ من بعد السُّرى

ليـــــس الآداب بُـــــرداً وحــــلى — وهـــى الآداب جـــلَّت مـــظـــهــرَا

تــلبــس المــرء كــبــيــراً حــلة — مـــن وقـــار وصــغــيــرا مــئزرا

كــان مــلء العــيـن فـى رونـقـه — والفـؤادن الرحـب فيما أضمَروا

صـــادق العـــزمــة لا تــقــعــدهُ — ســنُّهــ عــن أن يـكـون الأكـبـرا

كـان وثّـابـا كـبـيـر النـفـس فى — حـلبـة العـيـاء يـجـنـى مـفـخـرَا

أبــصــر الأخــرى كــمـالاً وعُـلىً — فــإلى ســاحــتــهــا قــد بــكّــراَ

كــان آمــالا لأَهــل أنــفــقــوا — كـل غـالٍ كـي يـصـونـوا الجوهَرا

كـــان مـــرجـــوًّا لخـــيــر زاخــر — مـن رجـال الغـد أو أسـد الشّرى

يــحــســد المــعــهـدُ قـبـرا ضـمَّه — إذ حـوى الطـالب مـوثـوق العُرَى

لهـف نـفـس كـيف أمسى فى الثري — وهـــل البـــدر تــوارى إن ســرَى

لهـف نـفـسـى لهـفـهـا كـيـف طـوى — ذلك الجــثــمــان تــرب أقــفــرَا

كـــــل شـــــىء هــــالك إلا الذى — قـــدّر الآجـــال فــيــمــا قــدّرَا

وقــفــتــى حـزنـا عـلى فـقـدانـه — وأعـــــزِّي آله والمـــــعــــتــــرَا

أغـــدق الله عـــليــهــم صــبــره — وحــبـاهـم أجـره فـيـمـا أعـتـرَى

ورعــــاه الله فــــى جــــنـــتـــه — بـــيـــن ولدان وحـــور أطـــهــرَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الثكل: ثكل: الثُّكْل: الْمَوْتُ وَالْهَلَاكُ. والثُّكْل والثَّكَل، بِالتَّحْرِيكِ: فِقْدان [فُقْدان] الْحَبِيبِ وأَكثر مَا يُسْتَعْمَلُ فِي فُقْدان المرأَة زَوْجَها، وَفِي الْمُحْكَمِ: أَكثر مَا يُسْتَعْمَلُ فِي فُقْدان الرَّجُ …
  • برفق: رفق: الرِّفْق: ضِدُّ العنْف. رَفَق بالأَمر وَلَهُ وَعَلَيْهِ يَرْفُق رِفْقاً ورَفُقَ يَرْفُقُ ورَفِقَ: لطَفَ. ورفَقَ بِالرَّجُلِ وأَرْفَقه بِمَعْنًى. وَكَذَلِكَ تَرفَّق بِهِ. وَيُقَالُ: أَرْفقْته أَي نَفَعْته، وأَوْلاه ر …
  • جدب: جدب: الجَدْبُ: المَحْل نَقِيضُ الخِصْبِ. وَفِي حَدِيثِ الاسْتِسْقاءِ: هَلَكَتِ المَواشِي وأَجْدَبَتِ البِلادُ، أَي قَحِطَتْ وغَلَتِ الأَسْعارُ. فأَما قَوْلُ الرَّاجِزِ، أَنشده سيبويه: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَرَى جَدَبَّا، …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة