عصفت ريحُ الردى فاقتطفت
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عصفت ريحُ الردى فاقتطفتزهرة فانتثرت فوق الثَّرى
فبكي الدوحُ وأشجى طيرهوسقى روضته دمع جرى
والرياض الغرُّ باتت لا تعىأجفاها الغيث أو جدبٌ عَرا
يا لها ريحاً أبادت نضرةوأريجا طيّبا ما أعطرا
ليتها مرَّت برفقٍ لم تكنمنجلا يحصد رطباً أنضرا
ليتها تدرك آلام النوىفتغض الطرف عن كيد الورى
ليت شعرى أىُّ عين لم تفضلمصاب الثكل دمعاً أحمرَا
أى قــــلب لم تُذِبهُ حسرةٌيوم غال الموت لطفيَّ الذُّري
ناشىءٌ ما كان أبهى طلعةمنه أو فطنته ما إغزرَا
يفضل الزهو نديًّاـ عاطراًيفحم الغصنَ نضيراً مُثمرَا
ذو ذكــــاء وســــنــــاء وسنىومــــضاء ماونى أو قصَّرَا
دأبــــه الدرسُ وفــــيــــه هــــمّهوله فـــــــى الدرس رىٌّ وقـــــــرَى
كان فى تحصيله العلم يَرىأني ُرى الأولَ أو أن يُقبَرا
وكذا المرء أبياً فضلهيتجلَّى مذ تبدى أصغرَا
كــــهــــلال نمّ عنه نورهأن سيغدو البدرَ من بعد السُّرى
ليـــــس الآداب بُـــــرداً وحــــلىوهى الآداب جلَّت مظهرَا
تلبس المرء كبيراً حلةمن وقار وصغيرا مئزرا
كان ملء العين فى رونقهوالفؤادن الرحب فيما أضمَروا
صادق العزمة لا تقعدهُسنُّهــ عن أن يكون الأكبرا
كان وثّابا كبير النفس فىحلبة العياء يجنى مفخرَا
أبصر الأخرى كمالاً وعُلىًفإلى ساحتها قد بكّراَ
كان آمالا لأَهل أنفقواكل غالٍ كي يصونوا الجوهَرا
كان مرجوًّا لخير زاخرمن رجال الغد أو أسد الشّرى
يحسد المعهدُ قبرا ضمَّهإذ حوى الطالب موثوق العُرَى
لهف نفس كيف أمسى فى الثريوهل البدر توارى إن سرَى
لهف نفسى لهفها كيف طوىذلك الجثمان ترب أقفرَا
كـــــل شـــــىء هــــالك إلا الذىقدّر الآجال فيما قدّرَا
وقفتى حزنا على فقدانهوأعـــــزِّي آله والمـــــعــــتــــرَا
أغدق الله عليهم صبرهوحباهم أجره فيما أعترَى
ورعــــاه الله فــــى جــــنتهبين ولدان وحور أطهرَا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر بركة محمد، من العصر الحديث، وتقع في ٣٠ بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الراء، وغرضها الرثاء.
بحر الرمل: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.