أللبَـيـن يـا ليـلى جـمـالك تـرحَـلُ

الشاعر: نصيب الأصغر · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة فراق

هذه القصيدة من شعر نصيب الأصغر، من العصر العباسي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة فراق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أللبَـيـن يـا ليـلى جـمـالك تـرحَـلُ — ليـقـطَـعَ مـنا البينُ ما كان يوصَلُ

تــعــلّلنــا بـالوعـد ثـمّـتَ تـلتـوي — بـمـوعـودهـا حـتـى يـمـوتَ المـعَـلّلُ

ألم تـرَ أنّ الحـبـلَ أصـبـحَ واهـنا — وأخـلفَ مـن ليـلى الذي كـنـت آمـلُ

فلا الحبل من ليلى يواتيك وصله — ولا أنت تنهى القلب عنها فيذهَلُ

خــليـليّ إنّـي مـا يـزال يـشـوقُـنـي — قـطـيـن الحـمـى والظـاعنُ المتحمِّلُ

فـأقـسـمـت لا أنـسـى لياليَ منعجٍ — ولا مـاسـلٍ إذ مـنـزل الحـيّ مـأسلُ

أمـــن أجـــل آيـــات ورســـمٍ كــأنّهُ — بــقــيــة وحــي أو رداء مــســلســلُ

جـرى الدمـع مـن عـينيك حتى كأنه — تـــحـــدّرُ درّ أو جـــمـــانٌ مــفــصّــلُ

فـيـا أيـهـا الزنجيّ مالك والصبا — أفق عن طلاب البيض إن كنت تعقِلُ

فـمـثـلك مـن أحـبـوشـة الزنـج قطّعَ — وســائل أســبــابٍ بــهــا يــتــوسّــلُ

قـصـدنـا أمـيـر المـؤمـنـين ودونه — مـهـامـهُ مـومـاة مـن الأرض مـجـهَلُ

عـلى أرحـييات طوى السير فانطوت — شــمــائلهــا مــمــا تــحَـلّ فـتـرحَـلُ

إلى مــلك صــلت الجــبــيــن كــأنّه — صـفـيـحـة مـسـنـون جـلا عـنـه صيقَلُ

إذا انبلج البابان والستر دونه — بـدا مـثل ما يبدو الأغرُ المحجّلُ

شـريـكـان فـيـنـا منه عينٌ بصيرةٌ — كــلوءٌ وقــلبٌ حــافــظٌ ليـس يـغـفُـلُ

فـمـا فـات عـيـنـيـه رعـاه بـقـلبه — فــــآخـــر مـــا رعـــى ســـواء وأوّلُ

ومـا نـازعـت فـيـنـا أمـورك هـفوةٌ — ولا خطلةٌ في الرأي والرأيُ يخطَلُ

إذا اشـتـبـهـت أعـنـاقـهُ بـيّنَت له — مــعـارف فـي أعـجـازه وهـو مـقـبـل

لئن نـال عـهـد اللّه قـبـل خـلافة — لأنـت مـن اعـهـد الذي نـلت أفـضَلُ

ومـا زادك المـلك الذي نلت بسطة — ولكـن بـتـقـوى الله أنـت مـسـربـل

ورثـت رسـول الله عـضـوا ومـفـصلاً — وذا مـن رسـول الله عـضـوٌ ومـفـصلُ

إذا مـادهـتـنـا مـن زمـان مـلمّـةٌ — فــليــس لنــا إلا عـليـك المـعـوّلُ

عــلى ثــقــةٍ مــنـا تـحِـنَّ قـلوبـنـا — إليــك كــمــا كــنّــا أبــاك نـؤمّـل

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحبل: حبل: الحَبْل: الرِّباط، بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَالْجَمْعُ أَحْبُل وأَحبال وحِبَال وحُبُول؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لأَبي طَالِبٍ: أَمِنْ أَجْلِ حَبْلٍ، لَا أَباكَ، ضَرَبْتَه ... بمِنْسَأَة؟ قَدْ جَرَّ حَبْلُك أَحْبُلا قَالَ ا …
  • المعلل: المُعَلِّلُ : فا.-: يوم من أيَّام العجوز السبعة التي تكون في آخر الشِّتاء لأنَّه يُعَلِّلُ الناس بشيءٍ من تخفيف البَرْد.-: الَّذي يُماطِل في دفع الضرائب والدُّيُون بانتحالِ العلل.-: السّاقي أو جَاني الثمر مرّة بعد مرّة،- …
  • بالوعد: وعد: وعَدَه الأَمر وَبِهِ عِدةً ووَعْداً ومَوْعِداً ومَوْعِدةً ومَوْعوداً ومَوْعودةً، وَهُوَ مِنَ المَصادِرِ الَّتِي جاءَت عَلَى مَفْعولٍ ومَفْعولةٍ كالمحلوفِ والمرجوعِ والمصدوقةِ وَالْمَكْذُوبَةِ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَ …
  • بموعودها: المَوْعُودُ : مفعـ.-: ما يُوعَد به الإنسانُ؛ أحضرْتُ لك حِذاء الرّياضة المَوْعُودَ/ اليومُ الموعود، هو يَومُ القِيامة وَالسَّمَاءِ ذَاتِ البُرُوجِ وَاليَوْمِ المَوْعُودِ.
  • تعللنا: تَعَلَّلَ يَتَعَلَّلُ تَعَلُّلاًْ : - بالأَمر: اتّخذه حجّة لتبريرعملٍ ما؛ تَعَلَّل بالمرض لتغيُّبه عن العمل. - به: تَلَهَّى؛ تَعَلَّلَ بالأمل. - ت المرأَةُ من نفاسها: خرجت منه.
  • ثمت: ثمت: أَهمله اللَّيْثُ. وَرَوَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه قَالَ: الثَّمُوتُ العِذْيَوْطُ، وَهُوَ الَّذِي إِذا غَشِيَ المرأَةَ أَحْدَثَ؛ وَهُوَ الثَّتُّ أَيضاً.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة