ولي ولدُ عــــمرُه تِسعةٌ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ولي ولدُ عــــمرُه تِسعةٌويا حبَّذا التسعةُ الأَشهرُ
شــــبيهُ الازاهر لكنّهأغضُّ من الزّهر بل أَطهرُ
شبيهُ الكواكب لكنّهأَتمُّ من البدر بل أنور
لقد غاب عن ناظري أشهراًحسبتُ الشهور هي الأَدهرُ
وفي البال يخطُرُ تذكارُهوكيف بباليَ لا يخطُر
وأذكرُه قائماً قاعداَوكــــل أَبٍ لابنه يَذكُر
وها أَنا قد أُبتُ من غيبتيوآنسني وجهُه المُقمرُ
فقبلتُه ونسيتُ الحسابوهل يُحسبُ الشوق أو يُحصر
فحدّق فيّ وحدّقت فيهومثلي إلى مثله يَنظُر
وطــــار إليّ بــــدون جَناحٍيريد الكلام ولا يَقدِر
فخفَّتْ له النفسُ تحتاطُهكطيرٍ لأَفراخها تَغمُر
ففي ناظريَّ الهّنا ظاهروفي ناظريه الهَنا يَظهَر
فشوق الفريد إليّ كثيرٌولكنَّ شوقي هو الأكثرُ
وأولادُنا مثلُ أَكبادنافكيف على بُعدهم نَصبِر
فيا حُسنَه ولداً لاعباًويا بَهجتي والداً أُبصرُ
يزقزق كالفرخ في عِشّهويَدرُجُ كالفرخ بل أقدر
فاحملُه فَرحاً لاعباًوقلبي حَواليه يَستبشر
فينفتُّر عن سنّه ضاحكاًوجانِبَها أُختها تنظر
فيا سنَّهــ اكبري لؤلؤاًيحفُّ عقيق به أحمر
ويا ريقَه أعطني نهلةًفإنكَ في ثغره الكَوثر
ويا خدَّه أعطني وردةًفأَنتَ شقيق لها أكبر
ويا عينَه ارحمي مُهجتيفأَنتِ هو السحر بل أسحر
نصبتِ الجفونَ عَمودَ الهوىوأسلاكُه الهُدْبُ والمِحجر
وفي القلب مستودَعُ الكهرباءومنه مَجاري الهوى تَصدر
أُحــــييهِ من ولدِ نائمبمهدٍ هو المسك والعنبرُ
تحوم الملائكُ حول السريرتهزّ السرير ولا يَشعُر
وعـــــيـــــن الإله له حــــارسوعين الحنوّ له تَخفُر
ومــــن حــــوله والد ناظرومن حوله أُمُّهـــ تنظر
فيا عينَ طفل تنام الدّجىويا عين والدة تسهر
سَلِ النجم عن سهر الأُمهاتفإن النّجوم به أخبر
فسقياً لثديٍ يُغذّي الرّضيعَلوقت الفِطام ولا يَضجَر
فكن لي يا ولدي طائعاًففي طاعتي الظَّفَرُ الأَكبرُ
فإني أُربّيكَ حتى تَشُبَّعن الطّوق إن الفتى يكبر
أُعلّمكَ العلم لا للتفاخربل للكنوز التي تَظهر
أُعلّمك النّظمَ لا للمديحفأكثرُه كَذِبٌ مُسفِر
ولكن لإظهار صِدق الشعورولا خير في المرء لا يَشعر
أُعلّمك الدّينَ لا للخُرافةبل للكمال الذي يُضمِر
أُعلّمك الدّينَ لا للتعصّببل للسلام الذي ينشُر
أُعلّمك الدين لا للتظاهربل للصلاح الذي يَستُر
فيا ولدي عش لنا زهرةًوحبلُ حياتِك لا يقصُرُ
فإن البنينَ ثمارُ القلوبِولا خيرَ في الغُصنِ لا يُثمِرُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد تقي الدين، من العصر الحديث، وتقع في ٤١ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء.
بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.