صـفـراءُ زايـلهـا السنى والماءُ

الشاعر: أحمد تقي الدين · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر أحمد تقي الدين، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صـفـراءُ زايـلهـا السنى والماءُ — وكـذا الضـعـيـف تنوبُه الأَرزاءُ

هـصـر الخـريـفُ غصونَها فتناوحت — شـجـنـاً عـلى أفـنـانها الورقاءُ

لبــسَ الحــضــيــض غِـلالة عـسـجـدٍ — خـلعـت سـنـاها الدوحةُ الجرداء

كـانـت بـأَفـنـان الريـاض نضيرةً — فــي ظــلّهــا يـتـفـيـاُ النـدمـاء

والفـجـرُ يـنـضـحُهـا بماء جبينه — فـتـفـيـقُ منها المقلة الوسناء

وحــفــيــفُهـا واشٍ يـنـمّ بـلطـفـه — عـن نـسـمـة تـحـيا بها الأرجاء

كـانـت تـزان بـهـا صـدورُ أَوانس — ويـفـوح مـنـها في القصور شذاءُ

وتُـطـلُّ مـن ليـل الرؤوس وتحتها — صــبــحُ الجــبــيـن وروضـةٌ غـنَّاـء

فـإذا بـأَقـدام الفـقير تدوسُها — مـن بـعدِ ما قد صانها الأُمراء

والريـح تـنـثُـرها وتنظمُها ولا — يُـبـقـي عـليها النورُ والظلماء

فـكـأَنـهـا الفـقـراء آلف بينهم — ضــعــف وفــرّق شــمــلهــم إنـضـاءُ

يـتـلقـفـون العـيـش وهـو ثـمالةٌ — ويــجـاذبـون الرغـد وهـو جَـفـاء

تـتـحـلب الأرزاق مـن أتـعـابهم — وَشـلاً يـقـيـم بـجـانـبـيـه ظـماءُ

فـحـقـوقـهـم مـهـضـومـةٌ وديـارهُمْ — مـجـتـاحـةُ يـثـوي بـهـا الاقواءُ

وإذا هُـمُ نـشـدوا حـقـوقـاً ضُيِّعت — عُــنـيـت بـرد حـقـوقـهـم عـنـقـاء

وأجابهم داعي التنازع والبقا — هــذي نــتــائج انــكــم ضــعـفـاء

إن الحــيــاة تــنـازع وتـنـاضـل — والنـاس فـيها الصحب والأعداء

فـأربـأ بـنـفسك أن تكون ذليلةً — فــالذلُّ داهــيــة لهــا دهــمــاء

أَوَ لم تَرَ الأوراق كيف تناثرت — والغــصــنُ بــاق والهـواء هـواء

هــذا تــدبُّ بــه الحــيـاة وهـذه — لم يـبـقَ فـيـهـا للحـيـاة ذَمـاء

يـا مـعـشـر الضعفاء إن حياتنا — حــرب يَــذلّ بـنـارهـا الجـبـنـاءُ

فـتـذرعـوا هـمـمـاً تـشـيّـد عـزكم — فـتـرى المـعـالي الهمة الشماءُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجرداء: الجَرْدَاءُ : مذ الأجْرد.- من كلّ شيء: الخالية مما يميّزها؛ صخرة جرداء، أي ملساء/ خمرة جرداء، أي صافية/ سماء جرداء، أي لا غيم فيها/ أرضٌ جرداء لا نبت فيها.
  • الحضيض: الحَضِيضُ : ما سفَل من الأرض؛ نزل صاحب المنجم إلى الحضيض من منجمه.-: القرار من الأرض عند منقطع الجبل، أي سفحه والقرار المنخفض؛ تدحرجت الصخرة من قمة الجبل حتى حضيضه.-: الأرض/ روحه المعنوية في الحضيض، أي هو منهار الأعصاب/ …
  • الورقاء: الوَرْقَاءُ : الحمامةُ. -: الذِّئْبةُ. -: شُجيرة تسمو فوق القامة، لها ورقٌ مُدوِّر واسع دقيق ناعم تأكله الماشية كلّها، هي غبراء الساق، خضراء الورق، لها زَمَعٌ شُعْرٌ فيه حَبٌّ أغبر مثل الشَّهْدانج، ترعاه الطَّير، وهي تنب …
  • الوسناء: الأَلُوسُ : الطعام القليل؛ ما ذقتُ عنده أَلوساً.
  • بلطفه: اللَّطَفَةُ : الهدية.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة