ولّمـا التـقـيـنـا بـعـد طـول فـراقِـنا
الشاعر: أحمد تقي الدين · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رومانسية
هذه القصيدة من شعر أحمد تقي الدين، من العصر الحديث، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ولّمـا التـقـيـنـا بـعـد طـول فـراقِـنا — عـلى النـبع في الباروك أحسنَ ملتقى
رأيــتُ فــي الأَحــداق أقــداحَ خــمــرةٍ — يُـفـيـضُ عـليـهـا القـلب شـوقـاً مـعتَّقا
ومــن كــان فـي جـنـبـيـه للحـبّ كـرمـةٌ — سـقـى النـاسَ مـن خمر المحبة واْستقى
وكــنــا شــبـيـهَ الراح لم يـدرِ قـادمٌ — أيــلقــى صــديــقـاً أَم أَخـاً مـتـشـوِّقـا
ومـن أَحـسـنِ اللذات فـي عـيـشة الفتى — مـعـانـقـةُ الإخـوان فـي سـاعـة اللِقا
وأَحــســنُ مــا يُــحــيـي القـلوب مـسـرّةً — مــؤازرةُ الأحــبــاب قـلبـاً ومَـنـطِـقـا
وأبــنــاءُ خــال خـمـسـةٌ قـد لقـيـتـهـم — فـــطـــار فـــؤادي بـــهــجــة وتــدفَّقــا
تـرامـتْ بـهـم أيـدي العُـلى فـتـفرّقوا — ومـا كـان شـمـلُ القـلب فـيـهـم مُفرقَّا
وعـادوا إلى الأوطـان والعـودُ أحـمدٌ — فــطـاب بـهـم غـصـنُ الأَمـانـي وأَورقـا
فــحــســبُــكُــمُ سـعـيـاً وكـسـبـاً وغـربـةً — وحـــســـبُ ذويــكــم حــســرةً وتــحــرّقــا
إذا المـرء لم يـقـنـع بـمـا هو مُقنع — فـقـد شـدَّ فـي حبل الهناء إلى الشَقا
وإن هــو لم يَـعـطـفْ عـلى مـجـد قـومـه — فقد ضاع مهما ساد في الناس وأْرتقى
فــأَهـلاً بـأَبـنـاء السـعـيـد ومـرحـبـاً — فــإن حِــمــاكــم عــزَّ فــيـكـم وأشـرقـا
ولا عــجــبٌ أَن يــرقــصَ القـلبُ بـهـجـةً — فــصـفـصـافُ هـذا النـبـع مـالَ وصـفّـقـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الباروك: (أَرَوَ) وَأَمَّا الْهَمْزَةُ وَالرَّاءُ وَالْوَاوُ فَلَيْسَ إِلَّا الْأَرْوَى، وَلَيْسَ هُوَ أَصْلًا يُشْتَقُّ مِنْهُ وَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْأُرْوِيَّةُ الْأُنْثَى مِنَ الْوُعُولِ وَثَلَاثُ أَر …
- النبع: نبع: نَبَعَ الماءُ ونبِعَ ونَبُعَ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، يَنْبِعُ وينْبَعُ ويَنْبُع؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، نَبْعاً ونُبُوعاً: تَفجَّر، وَقِيلَ: خَرَجَ مِنَ الْعَيْنِ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَتِ الْعَيْنُ يَنْبُوعاً؛ ق …
- جنبيه: جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وَغَيْرِهِ. تَقُولُ: قعَدْتُ إِلَى جَنْب فُلَانٍ وَإِلَى جانِبه، بِمَعْنًى، وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، …
- فراقنا: [ف ر ق]. (مصدر فَارَقَ). "حَانَ مَوْعِدُ الْفِرَاقِ": مَوْعِدُ الانْفِصَالِ وَالافْتِرَاقِ. "مَا أَصْعَبَ فِرَاقَ الأَهْلِ وَالأَحِبَّةِ وَالأَقَارِبِ".
- فطار: الفُطَارُ :- من السُّيوفِ: الَّذي عُمل لساعِته ولم يُصْقَلْ فلا يقْطع.
- قادم: القَادِمُ : فا.-: الآتي؛ العامُ القادم/ هو قادم من بلاد المغرب العربيّ.- من الإنسان: رأسه؛ قادِمُ الرحلِ، هو أوّله ج قَوَادِمُ.