أَحـرزتَ يـا لبـنـانُ مـجـدا

الشاعر: أحمد تقي الدين · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر أحمد تقي الدين، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَحـرزتَ يـا لبـنـانُ مـجـدا — ورفــعــتَ للدسـتـور بَـنـدا

لمّــا خــلعــتَ رِدا الونــى — ولبــســتَ للإقــدام بُــردا

فـــي مـــوقــفٍ كــانــت بــه — الأرواحُ للإصــلاحِ وقْــدا

فــي مــوقــفٍ ولدتْ حــيــاةُ — الشــعــبِ أَبــطـالاً وأُسـدا

الجــــيــــشُ أَحـــيـــا دولةً — كـانـت للاسـتـبـدادِ مـهدا

وبـــهـــذه الأوطــانِ كــان — الشــعــبُ للدسـتـور جُـنـدا

فــليــحــيَ وفـدٌ كـان فـيـه — العــزمُ والإخــلاصُ وَفْــدا

أَنـحـى عـلى حـزب التقهقر — واصــطــفـى الأَحـرار وِردا

كـــســـليـــمِ عـــمّــونَ الذي — لبـسـت بـه الأوطـانُ عِقدا

الطــــالبِ الإصـــلاحَ فـــي — لبـنـانِـنـا بَـنـداً فـبـندا

المــنـتـحـي بـحـرَ السـدادِ — يـــغـــوصـــه جـــزراً ومــدّا

المــقــتــفـي سـبـلَ الهُـدى — يــجـتـازهـا غـوراً ونـجـدا

المـــنـــتـــمـــي للحــقِّ لا — يَــرعــى بـه للدِّيـنِ عـهـدا

هـو للجـمـيـع مـن الجـميعِ — ومــثــله يَــفــدي ويُــفــدى

فـإذا طـغـى ويـلُ التقهقرِ — جـــاء فـــي مــجــراهُ سَــدّا

أَو فـاض غـيـث المـصـلحـينَ — يــــمــــدّه بـــالرأي مَـــدّا

فـليـهـنـإ الوطـنُ العـزيزُ — فــإنــه قــد نــال سَــعــدا

بـرئاسـة الشـهـمِ السـليـم — الحـــامـــلِ الرأيَ الأســدّ

أَســليــمُ إنَّ الشــعــبَ قــد — عـقـد الرجـاءَ عـليكَ عَقدا

حـــقـــقْ بــحــســن القــصــدِ — آمـالَ البـلادِ حسنتَ قصدا

واقتل بنارِ العزمِ مكروبَ — الفَـــســـادِ سَــلِمــتَ فَــردا

واصــلِح فــإن الشــعــبَ لا — يُــلفـي مـن الإصـلاحِ بُـدّا

الشــعــبُ جـنـدُكَ إن ركـبـتَ — لخــدمــةِ الأوطــانِ جُــردا

والحــقُّ ســيـفُـكَ إن نـشـدتَ — لســاكــنــي لبــنـانَ رَغـدا

فــافــتــحْ بــه واضـربْ بـهِ — واجـعـلْ له الأعداءَ غِمْدا

واسـلمْ يـحـيـطُ بك الهناءُ — ويــصــطـفـيـكَ الدهـرُ وِرْدا

واقـــبـــلْ هــديــةَ شــاعــرٍ — فـلمـثـلكَ الأَشـعـارُ تُهـدى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التقهقر: تَقَهْقَرَ يَتَقَهْقَرُ تَقَهْقُراً : تراجع مهزوماً؛ تقهقر الجيش/ تقهقر في دراسته، أي تخلّف.- الشيءُ: هبط مستواه؛ تقهقرت الصناعة في البلاد.
  • بندا: ندأ: نَدَأَ اللحمَ يَنْدَؤُه نَدْءاً: أَلقاهُ فِي النَّارِ، أَو دَفَنَه فِيهَا. وَفِي التَّهْذِيبِ: نَدَأْتُه إِذَا مَلَلْتَه فِي المَلَّةِ والجَمْر. قَالَ: والنَّديءُ الِاسْمُ، وَهُوَ مِثْلُ الطَّبِيخِ، ولَحْمٌ نَدِيءٌ. …
  • حزب: حزب: الحِزْبُ: جَماعةُ الناسِ، وَالْجَمْعُ أَحْزابٌ؛ والأَحْزابُ: جُنودُ الكُفَّار، تأَلَّبوا وَتَظَاهَرُوا عَلَى حِزبْ النَّبِيِّ، ﷺ، وَهُمْ: قُرَيْشٌ وَغَطَفَانُ وَبَنُو قُرَيْظَةَ. وَقَوْلُهُ تعالى: يَا قَوْمِ إِنِّي …
  • ردا: ردأ: رَدأَ الشيءَ بالشيءِ: جعَله لَهُ رِدْءًا. وأَرْدأَهُ: أَعانَه. وتَرَادَأَ القومُ: تَعَاوَنُوا. وأَرْدَأْتُه بِنَفْسِي إِذَا كُنْتَ لَهُ رِدْءًا، وَهُوَ العَوْنُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُ …
  • مهدا: المِهْدَاءُ [ هدي]:[ للمذكّر والمؤنّث] الذي من عادته أن يُهْدِي.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة