يـا بَـدرَ دُجىً يَحمِلُهُ غُصنُ أَراك
الشاعر: عَرقَلَةِ الكَلبِيّ · البحر: الدوبيت
هذه القصيدة من شعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، من العصر الفاطمي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الدوبيت، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا بَـدرَ دُجىً يَحمِلُهُ غُصنُ أَراك — ما أَعجَبَ ما يَحِلُّ بي حينَ أَراك
لا تَـقـتُل بِالصُدودِ صَبّاً يَهواك — مـا لِلأَعـرابِ طـاقَـةٌ بِالأَتراك
كَـم تَـقـتُـلُنـي وَمـا يَحِلُّ القَتلُ — كَـم تَهـجُرُني وَعِندَ غَيري الوَصلُ
مـا أَسـلو عَنكَ سَيِدي ما أَسلوا — هَـل فـي الدُنيا مُمَنَّعٌ لا يَحلو
أَقـسَـمتُ بِواوِ صَدغِ هَذا الحاجِب — فـي لامِ عِـذارِهِ وَنـونِ الحـاجِب
لَو عـايَـنَهُ اِبنُ مُقلَةٍ وَالصاحِب — قـالا عَـجَـبـاً لَدَيهِ جُلَّ الكاتِب
نـاظِـرٌ فـيـمـا فَـعَلتَهُ بي ناظِر — يـا شَـمـسُ ضُـحىً عَلى قَضيبٍ ناضِر
كَـم يَـجرَحُ قاتِلي بِسَيفِ الناظِر — لا شَـكَّ الحُـبُّ مـا عَـلَيـهِ نـاظِر
لا راحَهُ لي بِـغَـيرِ شُربِ الراحِ — مِـن ذي هَـيَـفٍ يَـطـوفُ بِـالأَقداحِ
يَـبـدو كَـالصُـبحِ وَهيَ كَالمِصباحِ — سَــكـرانَ الطَـرفِ ذو فُـؤادٍ صـاحِ
يـا وَردَةَ خَـدِّهِ وَفَـيـكِ كَـالخـالِ — هَل جاءَ بِمِثلِهِ الزَمانُ الخالي
هَــذا لا حُــسـنُ رَبَّةـِ الخِـلخـالِ — مـا فـي الثَـقَـلَينِ مِن قَلبٍ خالِ
أَرضـى إِن كُـنتَ بِاِنتِهاكي تَرضى — هَــل صَــيَّرَنــي هَـواكَ إِلّا أَرضـا
وَجـنـاتُ خَـدُّكِ الصَـحـاحِ المَـرضى — أَقـضـي نَـحـبي وَحاجَتي ما تُقضى
يـا سَـيفَ لِحاظِهِ وَيا رُمحَ القَد — مَـن طَـرَزَ بِـالعِـذارِ سـاحِ الخَـد
هَـذا الرَيـحـانُ ثُـمَّ هَذا الوَرد — مــا قَـطُّ جَـنَـيـتُهُ وَلِلَّهِ الحَـمِـد
أَلحـاظُـكَ شـيـركوهُ وَقَلبي شاوَر — أَهــوَجُ فــي عَــذابِهِ قَــد خـامَـر
قَــد مُــتُّ هَـوىً وَلي حَـديـثٌ آخَـر — إِن كُـنـتَ مَـسـيـحـاً فَإِنَّني عازَر
وَيـلاهُ عَـلى المُهَـفِّفـِ المَـيّـاسِ — مــا أَحــسَــنَهُ وَلَو بِــقَـلبٍ قـاسِ
يَهــتَــزُّ كَــأَنَّهــُ قَــضــيــبُ الآسِ — سَـكـرانَ وَلَم يَـذُق حُـمَيّا الكاسِ
قَـلَت عَـجَـبـاً لِعـاشِـقـيـهـا مَهـرُ — هَـل غَـيـرَ دِمـائِكُم لِدِمائي مَهرُ
مـا لِلتَـذكـيـرِ فـي زَمـاني ذِكرُ — مِـن نـورِ الشَـمـسِ يَستَمِدُّ البَدرُ
القَـحـبَةُ لَم تَرِد سِوى المُردانِ — وَالمُـكـتَـئِبُ المُـحِـبُّ شَـيـخٌ فـانِ
هَــل عَــرقَــلَةٌ يَـتـوبُ بِـفِـنـجـانٍ — مَــن قَــرَّبَ مــالِكـاً إِلى رَضـوانِ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحاجب: الحَاجِبُ : فا. -: البوّاب؛ سمح له الحاجبُ بالدّخول ج حُجَّابٌ. -: الشَّعر المقوَّس فوق العين؛ الحَاجِبُ حِجابُ العين. -: ما يمنع ويحجبُ؛ هذا حاجبٌ لأشعَّة الشمس. -: حَرف الشيء وحافته؛ حاجب الطاولة ج حَوَاجِبُ.
- الكاتب: الكَاتِبُ : فا.-: من يكتب؛ تبيَّنَ أن الولَدَ هو كاتبُ الرسالة/ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بالعَدْلِ.-: مَنْ عملُه الكتاب …
- الناظر: النَّاظِرُ : فا.-: المُبْصر المتأمِّل وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجاً وَزيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ ج ناظِرونَ ونَظَّارَةُ.-: العينُ؛ في ناظرها حَوَرٌ.-: سوادُ العين الذي فيه إنسانُها ج نَواظِرُ.-: المُرسَل إلى …
- تقتل: تَقَتَّل يَتَقَتَّلُ تَقَتُّلاً :- وا: تقاتلوا.- له: خضع وتذلَّل؛ تقَتَّل للمتسلِّط على شؤون البلد.- للأمير: تأتى له وجدَّ فيه،- ت المرأة في مِشْيَتِها: تثنت وتدلَّلت.- تْ للرجل: تزينت له وتدلَّلت حتى عشقها.