أبــى هــم قــلبــك إلا اجــتــمـاعـا
الشاعر: خلف بن خليفة الأقطع · البحر: المتقارب
هذه القصيدة من شعر خلف بن خليفة الأقطع، من العصر الأموي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أبــى هــم قــلبــك إلا اجــتــمـاعـا — ويــأبــى رقــادك إلا امــتــنــاعــاً
بـــغـــيـــر ســـمـــاع ولم تـــلقــنــي — أحـــاول مـــن ذات لهـــو ســـمــاعــا
حـــفـــظــنــا أمــيــة فــي مــلكــهــا — ونــخــطــر مــن دونــهــا أن تـراعـى
نـــدافـــع عــنــهــا وعــن مــلكــهــا — إذا لم نـجـد بـيـديـهـا امـتـنـاعـا
أبـى شـعـب مـا بـيـنـنـا في القديم — وبـــيـــن أمـــيـــة إلا انــصــداعــا
ألم نــخـتـطـف هـامـة ابـن الزبـيـر — ونــنــتــزع المـلك مـنـه انـتـزاعـا
جــعــلنــا الخــلافــة فــي أهــلهــا — إذا اصـطـرع النـاس فـيها اصطراعا
نـــصـــرنـــا أمـــيــة بــالمــشــرفــيّ — إذا انـخـلع المـلك عـنها انخلاعا
ومـــنـــا الذي شـــد أهـــل العــراق — ولو غـاب يـحـيـى عـن الثـغـر ضـاعا
عــلى ابـن سـريـج نـقـضـنـا الأمـور — وقـد كـان أحـكـمـهـا مـا اسـتـطـاعا
حــــكـــيـــم مـــقـــالتـــه حـــكـــمـــة — إذا شــتــت القــوم كــانـت جـمـاعـا
عــــشــــيــــة زرق وقــــد أزمـــعـــوا — قـمـعـنـا مـن النـاكـثـيـن الزمـاعا
ولولا فـــــتـــــى وائل لم يــــكــــن — ليــنــضــج فــيــهــا رئيــس كــراعــا
فــــقــــل لأمــــيـــة تـــرعـــى لنـــا — أيــادي لم نــجــزهــا واصــطــنـاعـا
أتــلهــيــن عــن قــتــل ســاداتــنــا — ونـــأبـــى لحـــقـــك إلا اتــبــاعــا
أمــن لم يــبــعــك مــن المـشـتـريـن — كـــآخـــر صـــادف ســـوقــاً فــبــاعــا
أبــى ابــنُ حــضــيــن لمــا تــصــنــع — يــن إلا اضـطـلاعـا وإلاّ اتّـبـاعـا
ولو يـــأمـــن الحـــارث الوائليـــن — لراعــك فــي بــعــض مــن كـان راعـا
وقــــد كــــان أصـــعـــر ذا نـــيـــرب — أشــاع الضــلالة فــيــمــا أشــاعــا
كـــفـــيـــنـــا أمـــيـــة مــخــتــومــة — أطــاع بــهــا عــاصــم مــن أطــاعــا
فــــلولا مــــراكــــز رايــــاتـــنـــا — مـن الجـنـد خـاف الجـنـود الضياعا
وصــلنــا القــديــم لهـا بـالحـديـث — وتــأبــى أمــيــة إلا انــقــطــاعــا
ذخـــائر فـــي غــيــرنــا نــفــعــهــا — ومــا إن عــرفــنـا لهـن انـتـفـاعـا
ولو قـــدمـــتـــهـــا وبــان الحــجــا — ب لارتــعـت بـيـن حـشـاك ارتـيـاعـا
فـــأيـــن الوفـــاء لأهـــل الوفــاء — والشــكــر أحــســن مــن أن يــضـاعـا
وأيــــــن ادخــــــار بـــــنـــــي وائل — إذا الذخر في الناس كان ارتجاعا
ألم تـــعـــلمـــي أن أســـيـــافـــنــا — تـداوي العـليـل وتـشـفـي الصـداعـا
إذا ابــن حــضــيــن غــدا بــاللواء — أســـلم أهـــل القـــلاع القـــلاعــا
إذا ابــن حــضــيــن غــدا بــاللواء — أشــار النــســور بــه والضــبــاعــا
إذا ابــن حــضــيــن غــدا بــاللواء — ذكــــى وكـــانـــت مـــعـــد جـــداعـــا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اصطرع: اصْطَرَعَ يَصْطَرِعُ اصْطِرَاعاً [ صرع]: - القوم. تصارعوا، اصطرعوا ولم يَفُزْ أحد منهم بشيء.
- الزبير: الزَّبِيرُ : الشديد القويُّ من الرجال؛ طَلب إلى الزَّبير من رجاله أن يحرسَ المصنع. -: الظريف الكيِّس من الناس؛ يحبُّه أصدقاؤه لأنه زَبيرٌ مرح. -: الحمأَْة، أي الطين الأسود المنتن ج زِبارٌ وزُبَراءُ.
- انخلع: انْخَلَعَ يَنْخَلِعُ انْخِلاعاً :- الشيءُ: زال من موضعه؛ سقط اللاعب فانخلعت كتفه/ كاد قلبه ينخلع لهول ما رأى.- من الشيءِ: خرج منه؛ انخلع من قبيلته.