خليفة ما جاء حتى ذهبا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خليفة ما جاء حتى ذهباضاع عليه الدم والمال هبا
الصاحب ابن الصاحب الكريمالجلل المطلب والغريم
ابن الزبير وكفى تعريفاإن الشريف يلد الشريفا
أبوه هضبة العلا الشماءوأمه في الشرف السماء
مستقبل الأيام بالصيامومتعب الظلام بالقيام
وأخوف الناس إذا الليل دجاوأشجع الناس إذا تدججا
وأطهر المعاهدين ذمّهْوأكبر المجاهدين همهْ
وثباً من الخوارج الشدادالى بني أمية اللداد
إلى مداراة بني العباسوالعلويين الشداد الباس
فانتظمت أهل الحجاز بيعتهواحتكمت في البصرتين شيعتهْ
ودخل العراق في ولائهوخرجت مصر على أعدائه
فضاق مروان به ذراعاوانخرعت قدرته انخراعا
بابن الزبير لا يقاس ابن الحكملا ترفع الأحكام كل من حكم
لا يستوي من عمره تحنّفاومن رسول الله أقصى ونفى
مروان ليس للأمور صاحباوإن غدت لذيله مساحبا
جرّ على عثمان ما قد جرّاأراد أن ينفعه فضرّا
رب عدو عاقل أشكاكاوربّ ودّ جاهل أبكاكا
لكنه أبو النجوم الزّهرمصابح الأمر ملوك الدهر
حدث إذا باهى الملوك بالولدعن حجر الأرض وبيضة البلدْ
يدنو بنو المنصور من أبنائهفي الرفق بالملك وفي بنائه
ما كسليمان ولا عبد الملكولا الوليد عاهل ولا ملك
لما أتى ابن الحكم الحمامآل لعبد الملك الزمام
فيا شقاء ابن الزبير ما لقىلقد أصبت بالدهي الفيلق
فتى من النوابغ المرادإن هم لم يثن عن المراد
قد نضجت آراؤه غلاماورزق الهمّة و الكلاما
وكان في الشرع شراع الأمهْوفي الحديث مستقى الأئمه
فاق فلولا بخله و غدرهفات مقادير الملوك قدره
مازال في الشام إلى أن راضهاضم قواها وشفى أمراضها
فاجتمعت لذي دهاء حوَّليكعهدها بالأموي الأول
رمى بها مجموعة معدةان النظام عدد وعدة
فظفرت بفرق الخوارجمن داخل في طاعة وخارج
ولم تدعْ لابن الزبير جمعاإلا أرها طاعة وسمعا
بعد حروب وائلية الحربلولا سبات الروم ضاعت العربْ
أحست الملة فيها بالغررورُمِيَ البيت العتيق بالشرر
وطاح فيها مصعب كريمايحمي كليث الغابة الحريما
وضاق عبد الله عن عبد الملكورأيه الوضاء في الخطب الحلك
وانصرف الكُرّارُ والكماةوانحرف الأنصار والحماة
أسلمه الأهلون حتى ابناهوخذلت شماله يمناه
فجاء أمه ومن كأمهلعلها تحمل بعض همه
والبيت تحت قسطل الحجاجوخيله أواخذ الفجاج
فقال ما ترين فالأمرُ لكللموت أمضى أم لعبد الملك
قالت بني ولد القواموابن العتيق القائم الصوام
انظر فان كنت لدين ثرتَفلا تفارق ما اليه سرتَ
أو كانت الدنيا قصارى همتكفبئس أنت كم دم بذمتك
الحق بأحرار مضوا قد أحسنوافالموت من ذل الحياة أحسن
ولا تقلْ هنت بوهن من معيفليس ذا فعل الشريف الألمعي
ومت كريما أو ذق الهواناوعبث الغلمان من مروانا
أنت إلى الحق دعوت صحبكافاقض كما قضوا عليه نحبكا
ولا تقل إن مت مثلوا بيوطاف أهل الشام بالمصلوب
هيهات ما للسلخ بالشاة ألمورب جذع فيه للحق علم
وعانقته فأحستْ درعاقالت أضقت بالمنون ذرعا
مثلك في ثيابه المشمّرهجاهد لا في الحلق المسمّره
لا تمض فيها وأرح منها الجسدوامض بلا درع كما يمضي الأسد
فنزع النثرة عنه وانطلقفي قلة يلقى العديد في الحلق
فمات تحت المرهفات حرالم يأل خير الأمهات برا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٥ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم، وغرضها المدح.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.