بـــأبـــي وروحــي النــاعــمــات الغــيــدا
الشاعر: أحمد شوقي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بـــأبـــي وروحــي النــاعــمــات الغــيــدا — البـــاســـمــات عــن اليــتــيــم نــضــيــدا
الراويــــات مــــن الســـلاف مـــحـــاجـــراً — النــــــاهـــــلات ســـــوالفـــــاً وخـــــدودا
أقـــبـــلن فـــي ذهـــب الأصــيــل ووجــهــه — مــــــلئ الغــــــلائل لؤلؤاً وفــــــريــــــدا
حـــوت الجـــمـــال فـــلو تــأســس بــيــدهــا — فـي الوهـم حـسـنـاً مـا اسـتـطـعـت مزيدا
لو مـــر بـــالولدان طـــيـــف جـــمـــالهــا — في الحلم في الحلم راحوا ركعاً وسجودا
أشــهــى مــن العــود المــرنــم مــنــطــقــا — وألذ مــــــن أوتــــــاره تــــــغـــــريـــــدا
يــا مــصــر أشــبــال العــريــن تــرعــرعــت — ومـــشـــت إليــكــي مــن القــيــود أســودا
قـــبـــلت جـــهـــودهـــم البـــلاد وقـــبـــلت — غـــاراً عـــلى جـــبـــهــاتــهــم مــعــقــودا
خـــرجـــوا فــمــا مــدوا حــنــاجــرهــم ولا — مـــنـــوا عـــلى أوطـــانـــهـــم مــجــهــودا
جـــادوا بـــأيـــام الشـــبــاب وأوشـــكــوا — يـــتـــجـــاوزون إلى الحـــيـــاة الجـــودا
طــلبــوا الجــلاء عـلى الجـهـاد مـثـوبـة — لم يـــطـــلبـــوا أجـــر الجــهــاد جــريــدا
والله مــــــا دون الجــــــلاء ويـــــومـــــه — يـــوم تـــســــمـــيــه الكــنــانــة عــيــدا
يـا فـتـيـة النـيـل الحـبـيـب خـذوا المدى — واســـتــأنــفــوا نــفــس الجـهـاد مـزيـدا
وابـــنـــوا عـــلى أســـس الزمــان وروحــه — ركــــن الحــــضــــارة بـــازخـــاً وشـــديـــدا
وجــه الكــنــانــة ليـــس يــغــضــب ربــكــم — أن تـــجـــعـــلوه بــــيــنــكــم مــعــبــودا
إن الذي قــــســـــم البــــلاد حــــبـــاكـــم — بــــلد كـــأوتـــار النــــجـــوم مـــديـــدا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السلاف: السُّلافُ والسُّلافَةُ : أَفْضَلُ الخمر وأَخلَصُها؛ شُرْبُ السُّلاَفِ يُؤدّي بالعقل والمال إلى التَّلَفِ.- من كلّ شيءٍ: خالصُهُ.
- العرين: العَرِينُ : فِناء الدار والبلد؛ اجتمع القومُ في العَرين.-: العِزُّ والمَنَعة؛ إنَّهم من أصحاب العرين.-: جماعة الشجر.- والعَرينةُ: مأوى الأسد والضبع والحيّة والذئب والضبِّ، وقد غلب استعماله للأوَّل منها ج عُرُنٌ وعَرَائِن …
- الغلائل: جَمْعُ غِلاَلَة. [غ ل ل]. 1. : دُرُوعٌ. 2.: بَطَائِنُ تُلْبَسُ تَحْتَ الدُّرُوعِ أَو الدِّثارِ.
- الغيدا: الغَيْدَاءُ : مذ الأغيَد.-: صفة للمرأة المتثنِّية ليناً،-: الطويلةُ العُنُق.-: النَّاعمةُ البَشَرة ج غِيدٌ.