تــجــلت لنــا بـكـرٌ تـحـلت بـهـا بـكـرُ

الشاعر: سليمان الصولة · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر سليمان الصولة، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تــجــلت لنــا بـكـرٌ تـحـلت بـهـا بـكـرُ — أمــا الراح يــاقـوت وتـيـجـانـهـا درُّ

تــجــلت لنــا والزهــر يـفـتـرُّ للنـدى — فــيــا حــسـنـه ثـغـراً يـضـاحـكـه ثـغـر

ويــا حــســنـهـا ديـريـةً كـاد كـأسـهـا — يـقـول لنا قوموا اشربوا طلع الفجر

ألمـت بـنـا والغـصـن قـد هـزه الهـوا — كـمـا هـز أعـطـاف المـهـفـهـفـة السكر

وقـد غـض طـرف النـرجـس الغـض وانجلت — عـليـنـا نـجـوم الورد وابـتسم الزهر

وقــامــت لتــجــلوهـا عـليـنـا غـريـرةٌ — عــلى كـفـهـا نـجـمٌ وفـي وجـهـهـا بـدر

كــأن عــلى أعــطــافـهـا مـن فـروعـهـا — شــراع ســفــيـن مـاج مـن تـحـتـه بـحـر

تـقـول إلامَ الصـبـر عـن كـوثر الطلا — وشـهـد اللمـى والصـبر مثل اسمه صبر

أفــي كــل يــومٍ للمــلاهــي عــنــايــةٌ — بــنــا ولنـوّار الربـى بـيـنـنـا نـشـر

فــقــلت لهــا بــيــنــي أبــعـد مـحـمـدٍ — تـطـيـب وتـحـلو يـا سـعـاد لنا الخمر

فــخــلت بــهــار الروض عــصـفـر خـدهـا — وكــان شــبــيــه الورد بــلله القـطـر

وفـارقـنـي مـنـهـا الغزال وفاتها ال — غــضــنــفـر مـنـي والقـلوب بـهـا جـمـر

أكـــابـــد هــذا والعــذول يــقــول لي — أراك عــصــي الدمــع شـيـمـتـك الصـبـر

نــهــاك الهــوى عــن سـلوةٍ فـعـصـيـتـه — أمــا للهــوى نــهــيٌ عــليـك ولا أمـر

فـــقـــلت له والطـــرف غـــص بــدمــعــه — فــأوقـفـه عـن فـرط تـسـكـابـه الحـصـر

بــلى أنــا مــشــتــاقٌ وعــنــدي لوعــةٌ — ولكــــن مــــثــــلي لا يـــذاع له ســـر

خــلقــت هــمـامـاً لا يـزعـزعـه الأسـى — ولا يــتــنــحـى عـن شـريـعـتـه البـشـر

ومــن كــان مــولاه المــعــظــم راشــدٌ — تــعــاونــه التـقـوى ويـخـدمـه الدهـر

هـو البـطـل الجـحـجـاح والسـيـد الذي — وقــــائعــــه ســــودٌ وأفــــضـــاله غـــرُّ

ورايــتــه البــيــضـاء والسـلم سـاكـنٌ — وصــعــدتــه الحــمــراء والشـر يـشـتـرُّ

وزيــرٌ يــواســي والغــوادي بــخــيــلةٌ — وحـي النـدى قـفـرٌ وسـهـل السـخـا وعر

إذا سـل فـي الظـلمـاء سـيـفـاً لظـالمٍ — يـقـول بـهـيـم الليـل أدركـنـي الفجر

له صــارمٌ مــن رأيــه تــخـضـعُ الظـبـى — له ويــراعٌ تــتــقــي بــأســه الســمــر

إذا ضــمــت البــيــض الثـلاث قـنـاتـه — تـود العـيـون السـود لو أنـهـا حـبـر

نــظــرت له فـي السـلط والليـل حـالك — وأنــجــمــه دهــمٌ وبـيـض الظـبـى حـمـر

فــألفــيــتــه بـحـراً عـلى سـرج سـابـحٍ — وألفــيــتــه بــدراً يــمــوج بــه بـحـر

وخـلت النـدى والبـأس شـمـسـاً وكوكباً — تــولّد مــن نــوريــهــمــا ذلك البــدر

وظـلت قـريـر العـين في ساحتي الصفا — وفي راحتي النعمى وفي طاعتي اليسر

فــكــيــف تــســليـنـي المـدامـة بـعـده — ويـعـبـق مـا بـيـنـي وبـين الصفا نشر

وكـيـف أقول الصدق والرفق في الفتى — أليـفـان لا يـعـدوهما الفوز والنصر

وقــد شــاهــدت عــيــنـي تـنـازل راشـد — وقـد حـل بـعـد اليـسـر في جلق العسر

أمـن بـعـد مـا أحـيـا البـلاد بـعدله — وحــق له مــن آلهــا الحـمـد والشـكـر

وأسـكـن فـيـها العدل والفضل والغنى — يـكـافَـى بـهـذا العـزل هذا هو الغدر

حـرامٌ عـليـنـا بـعـده اللهـو والصـفا — وسمع المثاني السبع والنظم والنثر

فــمــا بــعــده أمــنٌ ولا بـعـده صـفـا — ولا بــعــده يــمــنٌ ولا بــعــده فـخـر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • النرجس: نرجس: النَّرْجِسُ، بِالْكَسْرِ، مِنَ الرَّيَاحِينِ: مَعْرُوفٌ، وَهُوَ دَخِيلٌ. ونِرْجِس أَحْسَن إِذا أُعْرِبَ، وَذَكَرَهُ ابْنُ سِيدَهْ فِي الرُّبَاعِيِّ بِالْكَسْرِ، وَذَكَرَهُ فِي الثُّلَاثِيِّ بِالْفَتْحِ فِي تَرْجَمَ …
  • الهوا: هوأ: هاءَ بِنَفْسِه إِلَى المَعالِي يَهُوءُ هَوْءاً: رَفَعَها وسَما بِهَا إِلَى المَعالِي. والهَوْءُ، الهِمَّةُ، وإِنَّه لبَعِيدُ الهَوْءِ، بِالْفَتْحِ، وبَعِيدُ الشَّأْوِ أَي بَعِيدُ الهمَّة. قَالَ الرَّاجِزُ: لَا عاجِز …
  • سفين: [س ف ن]. : حَدِيدَةٌ أوْ خَشَبَةٌ يُشَقُّ بِهَا الحَطَبُ أوْ نَحْوُهُ.
  • شراع: الشِّرَاعُ : قِطعَةُ قُماشٍ واسعَةٌ تُرفَعُ فوقَ خشبة لِتَدخُلَ فيها الرّيحُ فتُجري السّفينةَ؛ طابت الرّيحُ فرفع الملاّحون الشّراعَ ج أَشْرِعَةٌ، وشُرُعٌ.
  • فروعها: روع: الرَّوْعُ والرُّواع والتَّرَوُّع: الفَزَعُ، راعَني الأَمرُ يَرُوعُني رَوْعاً ورُووعاً؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، كَذَلِكَ حَكَاهُ بِغَيْرِ هَمْزٍ، وإِن شِئْتَ هَمَزْتَ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْه …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة