نــهــودٌ مــثــل رمــان الجـنـانِ

الشاعر: سليمان الصولة · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر سليمان الصولة، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نــهــودٌ مــثــل رمــان الجـنـانِ — تـغـازلنـي وتـعـرض عـن مـكـاني

أمــيــل لضـمـهـا وتـمـيـل عـنـي — كـأنـا فـي اللقـا مـتـبـاعـدان

بـروحـي مـنـك يـا ليـلى عيوناً — لهـا فـضل الشجاع على الجبان

وصـــدراً خـــلتـــه مـــرآة عــاج — إذا قــابــلتــه ليــلاً أرانــي

لمـن أشـكـو هـواك ومـن مـجيري — وطــرفــي والفــؤاد القـاتـلان

دعـي الحَـجَل الذي ندعوه حِجْلاً — يـرتّـل بـيـنـنـا سـيـر التداني

فــمـا شـيـب العـذار عـلي عـارٌ — ولي عــزمٌ أحــد مـن اليـمـانـي

أمــا يــرضــيــك أنــي عـبـد رقٍّ — لخــيــر الخــلق مـن قـاصٍ ودان

لعـبـد القـادر الحـسـنـيِّ أولى — عـبـاد اللَه بـالمِـدَحِ الحـسـان

أمــيــرٌ فـي يـديـه حـيـاة عـانٍ — وفــي صــمــصــامــه إهـلاك جـان

إذا ضـن السـحـاب وجـاد خـلنـا — عـبـاد اللَه تـمـطَـرُ بـالجـمـان

رأيـت قـصـائدي بـيـديـه تـقـرا — فصرت إخالني الشهم ابن هاني

وطـاولت السـمـاء بـه افتخاراً — وعــدت وحــاســداي الفــرقــدان

أجـرر مـن نـسـيـج العـز ثـوبـاً — وآخــر مــن نــداه الأرجـوانـي

فــلم أر مــثــله بـرّاً كـريـمـاً — له فـــي كـــل مــكــرمــةٍ يــدان

إذا ســل السـيـوف رأيـت بـدراً — يــقــاتــل بــالأهــلة كـل جـان

وإن هـز القـنـاة رأيـت ليـثـاً — يـصـول عـلى الكـمـاة بـأفعوان

رآه الدهـر أثـبـت مـنـه جـاشاً — فــأقــســم لا يــعــززه بــثــان

بـه تـاهـت دمـشـق عـلى سـواهـا — وبـالسـكـان تـفـتـخـر المـغاني

وقـد عـمـت مـكـارمـه البـرايـا — ولكــــن مــــا لقـــاصٍ حـــظ دان

إذا فـاح الجـنـان عـلى بـعـيدٍ — فـمـا ظـن القـريـب مـن الجنان

نــعـوِّذه فـقـد حـسـدت عـلاه ال — جـهـاتُ السـتُ بـالسبعِ المثاني

ونــحــمـد مـن بـراه لبـسـط كـفٍّ — وهــز يــراعــةٍ أو هــنــدوانــي

كـأنـهـمـا إذا افـتـخـرا بـسلمٍ — ويــوم كــريــهــةٍ فــرسـا رهـان

مـلاذ العـالمـيـن بـقـيت عيداً — يــشــيِّعــ كــل أعــيـاد الزمـان

ودمـت لجـنـة الدنـيـا هـمـامـاً — يــداه لمــن عـليـهـا ديـمـتـان

حــللت بــبـرزخ التـقـوى فـآلت — عـلى الثـقـليـن أن لا يبغيان

فــنــحـن لديـك فـي أمـنٍ ويـمـنٍ — ومــن ريــا جــوارك فــي جـنـان

تـقـبـل مـن فـتـاك فـتـاةَ فـكـر — كــأن بــوجــهــهــا راووق حــان

حـيـاءً مـن فـصـاحـة حـيـدري ال — بــلاغــة واليـراعـة والبـيـان

فـلا بـرحـت تـحـيـيـك المـعالي — بـأنـواع المـعـارف والمـعـاني

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التداني: تَدَانَى يَتَدَانى تَدَانَ تَدَانِياً [ دنو]:- وا: تقاربوا؛ تدانت آراوهم ولم يعد هناك ما يفرّقهم.
  • الجبان: الجَبَانُ : مَنْ لا شجاعة عنده؛ من عادة الجبان أن يتظاهر بالشجاعة/ جبانُ الوجه أي حيّي.
  • الحجل: حجل: الحَجَل: القَبَج: وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الحَجَل الذُّكُورُ مِنَ القَبَج، الْوَاحِدَةُ حَجَلة وحِجْلانٌ، والحِجْلى اسْمٌ لِلْجَمْعِ، ولم يجيء الْجَمْعُ عَلَى فِعْلى إِلَّا حَرْفَانِ: هَذَا والظِّرْبى جَمْعُ ظَرِبَان …
  • الشجاع: الشُّجَاعُ : الجَريءُ المِقدامُ؛ وَلَوَ أَنَّ الحَيَاةَ تَبقى لِحَيٍّ ** لَعَدَدنا أَضَلَّنَا الشُّجْعَانا. ج شُجعانٌ (بضم الشين أو كسرها) وشِجْعَةٌ. ـ: الحَيَّةُ ج شُجْعانٌ (بضم الشين أو كسرها).
  • اليماني: اليَمَانيُّ : المنسوب إلى اليَمَن؛ سيفٌ يَماني.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة