يـا مـنية القلب ما أجرى الدموع دما

الشاعر: سليمان الصولة · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر سليمان الصولة، من العصر الحديث، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يـا مـنية القلب ما أجرى الدموع دما — إلّا فــــراقــــك دون الآل والنـــدمـــا

ولا أطـــار مـــنــامــي عــن مــواطــنــه — إلّا الصــدود الذي سُــرَّت بـه الخُـصَـمـا

دك التــبــاعــدُ إعــزازي وأثــبــت بــي — ذلّاً لو اكـتـنـف البـحـريـن ما التطما

وزادنـــي ولهـــي روعـــاً نـــفــي ورعــاً — كــنــتُ الصَــيـولَ بـه طـفـلاً ومـحـتـلمـا

لمــن لمــن أشـتـكـي جـور الغـرام لمـن — وأنــت أنــت غــدوت الخــصـم والحـكـمـا

حــكــمــت لي بــالهـوى والجـور عـادتـه — أأشــتــكــي جــوره أم جــور مَـن حـكـمـا

اللَه بــي فــلقــد أصــبــحــت فــي وجــل — لو حـل أيـسـره فـي الزهـر مـا ابتسما

وشــفــنــي كــمــدٌ مــن فــرط هــجــرك لي — أخـفـى بـهـا عـلَمـي عـن أعـيـن العُـلَما

لا صـبـر لي بـعـد فيك العذب يا سكني — وبـعـد شـهـد اللَمـى صـبـر المـحـب لمـا

أقــسـمـت بـالبـلج الوضـاح والدعـج ال — فـــضـــاح والأرج الفــيــاح مــتُّ ظَــمــا

فــهــل تــعــود ليـاليـنـا التـي سـلفـت — بـالربـوتـيـن فـنـنـسـى باللمى الألما

وهـــل تـــقـــصِّرُ ذيـــلَ الصــد مــكــرمــةٌ — تـبـنـي لنـا مـن مـقـاصـير الصفا حرما

صــار الصــفــا كـدراً والحـب صـار قـلىً — والود صــار جــفــاً والدمــع صـار دمـا

إن دمــت ســاليــة عــنــي فــقـد شـمـتـت — بــنــا الوشــاة وأمــا إن وصــلت فـمـا

أمــا أنــا فــكــمــا تــدريــن مــكـتـئبٌ — لم أســلُ مــنــك رضــابـاً بـارداً وفـمـا

ولا أفــــضِّلـــ مـــاءً ســـاغ مـــشـــربـــه — عــلى لقــاك وبــي وسـط الهـجـيـر ظـمـا

رضــيــت ريــقــك قــوتـاً والوفـا وطـنـاً — والحــب ديـنـاً وسـلطـان الهـوى حـكـمـا

فــليــت مـن قـسـم الحـب العـليـم بـمـا — عـنـدي مـن الحـب سـاوى بـيننا القِسَما

ســقــمــان لم أدر تـعـذيـبـي بـأيـهـمـا — سـقـم اصـطـبـاريَ أم أجـفـانـك السُـقَـما

ضــاق الخــنــاق وضــيــقــي مــاله فــرجٌ — إلا العـنـاق فـهـذا الضـيـق أفـرج مـا

وشـــت شـــمـــلي ولكـــن قــال لي أمــلي — إذا تــلافـاه عـبـد القـادر انـتـظـمـا

حـامـي الشـآم وقـد قـامـت أراذلها ال — ظُــلّام تــفـتـك فـي سـاداتـهـا الكُـرَمـا

رب المــقــام الذي أضــحـى لنـا حـرمـاً — والسـيـف يـخـتـبـط الصـبـيـان والحـرما

الهــاشــمــي الأبــي اللوذعـي أبـو ال — فــضــل الذكــي ولي الســادة العُــظَـمـا

ذرُّ الغــمــامــة بــل درّ الكــرامـة بـل — تـاج الإمـامـة بـل أسـمـى الورى شيما

الجـوهـر الفـرد والسـيف الذي انتثرت — بـه العـدى وبـه شـمـل الهـدى انـتـظما

حي اللثام الذي في الحرب لم يكن ال — ســرحــان أوقـح مـنـه أن رأى الغـنـمـا

قــد طــهــر اللَه قـبـل النـاس فـطـرتـه — واخــتـارهـم لأبـيـه المـصـطـفـى خـدمـا

تــهــدي المــلوك وســامــات السـمـو له — وهــو الذي فــوق هـامـات السـمـو سـمـا

فــإن تــقــبَّلــهــا كــان القــبـول لهـم — نـعـم البـديـل وخـيـرالشـيـء مـا كَـرُما

ورب جــــارحــــةٍ مــــا للحِــــمــــام إذا — أوحــى بــهــا قـدمـاً يـجـتـازهـا قـدمـا

شــادت أمــيــركـة العـظـمـى لهـا ورشـاً — مــخــصــوصــةً شــدهـت آلاتـهـا العـظـمـا

وعــطــلت بــعــد أن تــمــت مــعــامـلهـا — كــيــلا تــبــرَّ بــثــانٍ مـثـلهـا حـكـمـا

جــــاءت لشــــكَّتــــه والنــــاس قــــائلةٌ — بـاهـي النـجـوم بـهـا إن حـادثٌ نـجـمـا

فــاكــرم بــهـا ذات نـارٍ كـلمـا قـذفـت — مــن جــوفــهــا قـذفـت أعـداءهـا رمـمـا

واكــرم بــه بــطــلاً مــن غـيـر راحـتـه — مــا للبــنــادق هــول يــدفـع النـقـمـا

يــا مــن تــخــوف دهــراً عــاث فــرعــلُهُ — يــمــم حــمــاه تـجـد مـمـا تـخـاف حـمـى

إن الأمـــيـــر أدام اللَه نـــعـــمــتــه — يـــومـــاه يــوم نــدىً هــامٍ ويــم دِمــا

ســريــره فــي الفـيـافـي ظـهـر سـابـحـةٍ — تـــليـــلهـــا ومـــولّاهــا لهــا عــلمــا

تُــــقــــلُّ أولَّ مــــحـــمـــودٍ وآخـــر مـــح — ســـود وأشـــرف مـــولودٍ مـــن العُــلَمــا

يـا مـشـبـع الطـيـر أبطالاً إن انتقما — ومــشــبــع النــاس أطـيـاراً إذا رحـمـا

عُــبــيــدُك الدهــر ســاءتــنــي حـوادثـه — فــانــظـر إليـه يـريـنـا بـؤسـه نـعـمـا

مــاأنــت مــفــتــقــرٌ للشــعــر تـسـمـعـه — فــكــل قــولك شــعــرٌ يــجــمـع الحِـكَـمـا

لكــنــك البــحــر والأشــعــار مــن دررٍ — ومــن يــعــود إلى مــأواه مــا ظــلمــا

وكـــل نـــاظــم شــعــرٍ فــيــه مــقــصــده — وأنــت تــعــلم مــقــصــود الذي نــظـمـا

كــانــت جــوائز شــعـري عـنـدكـم ذهـبـاً — فـاليـوم أقـنـع أن تـعـطـى لنـا كـلمـا

إن الثــنــاء الذي أربــى ســنـاه عـلى — زهــر النـجـوم وراق العـرب والعـجـمـا

قـد غـاظ حـاسـدك الشـانـي فـتـثـقـف لي — مـن النـمـيـمـة رمـحـاً يـفـضـل الخـذمـا

أعـــد عـــوائدك الحــســنــى عــليَّ وثــق — أن الفــؤاد بــمــا نـوجـيـت مـا عـلمـا

وارحـم عـبـيـدك فـي الدنـيا يثيبك في — يــوم القــيــامــة ربٌّ يــرحــم الرُحَـمـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اكتنف: اكْتَنَفَ يكْتَنِفُ اكْتِنافاً :- فلاناَ: حضنه وجعله في كنفه؟ اكتنف؛ عدداً من الأطفال الأيتام.- ـه: أحاط به؛ يتأثر الفتى بما يكتنفه من ظروف اجتماعية/ ما زال الغموضُ يكتنف جوانبَ عديدة من هذه القضية.
  • البحرين: : مِنَ البُلْدانِ العَرَبيَّةِ بِالخَليجِ، عاصِمَتُها الْمَنامَة.
  • التباعد: تَبَاعَدَ يَتَبَاعَدُ تَبَاعُدا :- القومُ: نأَى بعضهم عن بعض؛ وقد أخذوا يتباعدون بعد أن كانوا يلتقون في كلّ يوم.
  • جوره: جور: الجَوْرُ: نقيضُ العَدْلِ، جارَ يَجُورُ جَوْراً. وَقَوْمٌ جَوَرَةٌ وجارَةٌ أَي ظَلَمَةٌ. والجَوْرُ: ضِدُّ القصدِ. والجَوْرُ: تركُ القصدِ فِي السَّيْرِ، وَالْفِعْلُ جارَ يَجُورُ، وَكُلُّ مَا مَالَ، فَقَدْ جارَ. وجارَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة