حــتــى الطــلا شــهــدت أن اللمـا عـذبُ

الشاعر: سليمان الصولة · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر سليمان الصولة، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حــتــى الطــلا شــهــدت أن اللمـا عـذبُ — فــكــيــف أيــنــع فــيـه اللؤلؤ الرطِـبُ

ودام والشــفــة الحــمــراء تــكــنــفــه — بــالنــار أبــرد مــمــا تـقـذف السـحـب

واحــرَّ قــلبــاه مــن نــار يــجــاورهــا — بــرد اللمــا ولهــا فـي مـهـجـتـي لهـب

ومــن عــجــائبــهــا أن العــذاب بــهــا — يــحــلو ويــعــذب وهــو الويـل والحـرب

لعــل ســحــر الهــوى حــلى العـذاب بـه — فـــليـــس يــوجــد شــيــءٌ مــا له ســبــب

مــن ذا يــقــربــنـي مـنـهـا ومـبـعـدتـي — عــنــهــا عــيــونــك لا بــيـضٌ ولا يـلب

فــي فــيــك للري يــا لمــيــاء سـالفـةٌ — لم يــعــر راشــفــهــا ظــمــءٌ ولا سـغـب

داوي بــهــا دنــفــاً تــجــري حـشـاشـتـه — مــن غــرب نــاظــره الدامــي وتـنـسـكـب

يــمــيــتــه الشــوق أحـيـانـاً ويـنـشـره — فــكــم يــمــوت ويــحــيــى وهـو يـضـطـرب

قــد هــزنـي الضـر يـا ليـلى وعـاذلتـي — تــقــول يــا ويــلهــا قــد هـزه الطـرب

وجــاورتــنــي هــمــومٌ خــفّــضــت هــمـمـي — مـا جـاور الهـام لولا جـورهـا الشـهب

وأنـــتِ أنـــتِ كـــريـــمٍ فـــر مـــن شــركٍ — لا الرفـق يـدنيه يا ليلى ولا الصخب

جــودي بــوصــلك لي والمـهـر يـا أمـلي — الشــكــر والحـمـد والأشـعـار والخـطـب

فــالمــال مــالٌ ولكــن عـنـد عـودة مـو — لانــا الأمــيـر يـعـود الورق والذهـب

كــأن عــيــنــي بــه والحــي مــبــتــهــجٌ — بـــفـــارس لم تــلد أمــثــاله الحــقــب

يـــســـعــى بــه فــرس فــي ســرجــه أســدٌ — فـــي وجـــهــه قــمــرٌ فــي كــفــه نــشــب

إن جــال يــتَّمــ أنـجـال العـدا الرهـب — أو صــال قــطــع أوصـال الريـا العـطـب

تــعــزى وتــنــســب أقــيـال الرجـال له — وهـــو الذي لرســـول اللَه يـــنـــتــســب

وهو الجسور الهصور الفاضل السمح ال — بــر الغــيـور الصـبـور العـادل الدرب

وهــو الذي بــدعــاه الغــيــث يـنـسـكـب — ومــن يــديــه أخــو الحـاجـات يـكـتـسـب

المــنــجــز الوعـد والمـسـبـوق مـوعـده — بــالرفــد والمــتــثــنــي عـنـده الأرب

لا العــذل يــمـنـعـه عـن سـيـر قـدرتـه — ســيـر السـحـاب ولا الهـنـديـة القـضـب

مــن ســادةٍ لا يــمــل الحــرب أمـردهـم — ولا تُــمــلُّ لهــم شــيــبٌ إذا خــطــبــوا

شـم الأنـوف سـمـوا واسـتـوزرت لهم ال — تـقـوى السـيـوف فـنـالوا كـلمـا طلبوا

يــرضــى الإله بــمــا تــرضـى أئمـتـهـم — وليــس يــغــضــب إلا إن هــم غــضــبــوا

يــا زائر البـيـت لو لم تـأت حـجـرتـه — ســعــى إليــك كــمــا تـسـعـى له العـرب

أنـت ابـن يـاسـيـن بـيـت اللَه يـعرفكم — يــا آل يــاســيــن والأقــلام والكـتـب

عــودتــنــي الخــيـر فـي حـلٍّ وفـي سـفـرٍ — فــدعــوةً تــتــحــامــانــي بــهـا النـوب

عـــســـى يــبــدل إعــســاري بــمــيــســرةٍ — ويـــصـــلح اللَه أيـــامـــي فــتــنــقــلب

أنــت الذي تــقــبـل الدنـيـا بـدعـوتـه — تــقــبــل اللَهُ مــا يــولي ومــا يــهــب

زر حـج طـف واعـتـمر وارم الجمار على — قــلب الحــســود وعــد لا فـاتـك الأرب

لا زلت أفـــضـــل حـــجـــاجٍ لخــالقــهــم — لبـوا عـلى عـرفـات المـجـد واقـتـربوا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرطب: رطب: الرَّطْبُ، بالفَتْحِ: ضدُّ اليابسِ. والرَّطْبُ: النَّاعِمُ. رَطُبَ، بالضَّمِّ، يَرْطُب رُطوبَةً ورَطابَةً، ورَطِبَ فَهُوَ رَطْبٌ ورَطِيبٌ، ورَطَّبْتُه أَنا تَرْطِيباً. وجارِيَةٌ رَطْبَة: رَخْصَة. وَغُلَامٌ رَطْبٌ: ف …
  • الطلا: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال …
  • اللؤلؤ: اللُّؤْلُؤُ : دُرٌّ يتكوَّن في الأصداف من رواسب أو جوامد صلبة لمَّاعة تكوّن منه حُليٌّ تتزيَّن بها النساء؛ طوّقت جيدها بِعقد من اللّؤلؤ/ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ولُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِي …
  • اللما: لمأ: تَلَمَّأَتْ بِهِ الأَرضُ وَعَلَيْهِ تَلَمُّؤاً: اشْتَمَلت واسْتَوَت ووارَتْه. وأَنشد: ولِلأَرْضِ كَمْ مِنْ صالِحٍ قَدْ تَلَمَّأَتْ ... عَلَيْهِ، فَوارَتْه بلَمَّاعةٍ قَفْرِ وَيُقَالُ: قَدْ أَلْمأْتُ عَلَى الشيءِ إِل …
  • الويل: وَيَلَ: وَيْلٌ: كَلِمَةٌ مِثْلَ وَيْحٍ إِلَّا أَنها كَلِمَةُ عَذاب. يُقَالُ: وَيْلَهُ ووَيْلَكَ ووَيْلي، وَفِي النُّدْبةِ: وَيْلاهُ؛ قَالَ الأَعشى: قالتْ هُرَيْرَةُ لَمَّا جئتُ زائرَها: ... وَيْلِي عليكَ، ووَيْلِي منكَ ي …
  • تكنفه: تَكَنَّفَ يَتَكَنَّفُ تَكَنفُّـاً :- ــه: اكتنفه، أي احاط به؛ يَتَكَنَّفُ هذا الموضوعَ شيءٌ من غموض.- ــه: اكتنفه، أي جعله في رعايته؛ إنّه يتكنَّف ابن أخيه.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة