سـقـى دار ليـلى بـالرقـاشـين مسبلٌ

الشاعر: طهمان بن عمرو الكلابي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر طهمان بن عمرو الكلابي، من العصر الأموي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سـقـى دار ليـلى بـالرقـاشـين مسبلٌ — مــهــيــب بــأعــنـاق الغـمـام دفـوق

أغــــر ســـمـــاكـــي كـــأن ربـــابـــه — بـــخـــاتــي صــفــت فــوقــهــن وســوق

كــأن ســنـاه حـيـن تـقـدعـه الصـبـا — وتــلحــق أخــراه الجــنــوب حــريــق

وبــات بــحــوضـى والسـبـال كـأنـمـا — يــنــشــر ريــطٌ بــيــنــهــن صــفــيــق

ومــا بـي عـن ليـلى سـلو ومـا لهـا — تــلاقٍ كــلانــا النــأي سـوف يـذوق

سـقـاك وان أصـبـحـت واهـيـة القـوى — شـــقـــائق عـــرض مـــا لهــن فــتــوق

ولو أن ليــلى الحــارثــيــة سـلّمـت — عــليّ مــســجــي فــي الثــيـاب أسـوق

حــنــوطــي وأكــفــانــي لديّ مــعــدة — وللنــفــس مـن قـرب الوفـاة شـهـيـق

إذا لحـسـبـت المـوت يـتـركـنـي لها — ويـــفـــرج عـــنـــي غــمــه فــأفــيــق

ونــبــئت ليــلى بــالعـراق مـريـضـة — فـمـا ذا الذي تـغـنـي وأنـت صـديـق

سـقـى اللّه مـرضـى بـالعـراق فإنني — عــلى كــل شــاك بــالعــراق شــفـيـق

وإنـي بـأن لا يـنـزل الناس منزلا — تــحــمــيــت مــن قـلبـي بـه لحـقـيـق

وإنــي لليـلى بـعـد شـيـب مـفـارقـي — وبــعــد تــحــنــي أعــظــمــي لصـديـق

وإنـي أن يـلغـى بـك القـوم بـينهم — أحــاديــث أجــنـيـهـا عـليـك شـفـيـق

لعـلك بـعـد القـيد والسجن أن ترى — تـــمـــر عــلى ليــلى وأنــت طــليــق

طـليـق الذي نـجـى من الكرب بعدما — تــلاحــم مــن درب عــليــك مــضــيــق

وقــد جــعــلت أخــلاق قـومـك أنـهـا — مـن الزهـد أحـيـانـا عـليـك تـضـيـق

إلا طـرقـت ليـلى عـلى نـأي دارهـا — وليــلى عــلى شــحــط المـزار طـروق

أسـيـرا يـعـض القـيـد ساقيه فيهما — مــن الحـلق السـمـر اللطـاف وثـيـق

وكـم دون ليـلى مـن تـنـائف بـيضها — صـــحـــيــح بــمــدحــي أمّــة وفــليــق

ومـــن نـــاشــط ذب الريــاد كــأنــه — إذا راح مــن بـرد الكـنـاس فـنـيـق

يـثـيـر الرخـامـى بـالمـشـي كـأنـما — عــلى وجــهــه مــمــا يــثـيـر دقـيـق

وغـبـراء مـغـطـي بـها الال لا يرى — لهـا مـن تـنـائي المـنـهـليـن طريق

قــطــعــت وحـربـاء الضـحـى مـتـشـمـس — وللبــرق يــرمــحـن المـتـان نـقـيـق

عــلى صــدر مــذعــان كـأن جـرانـهـا — يــمــان نــضــا جـفـنـيـن فـهـو دلوق

هــل الهـجـر إلا أن أصـد فـلا أرى — بـــأرضـــك إلا أن يـــضـــم طـــريـــق

تـقـول ابنة الطائي ما لي لا أرى — بــكــفــيــك مــن مــال يـكـاد يـليـق

رأت صــرمــة حــدبـا يـحـف عـديـدهـا — غـــواش تـــغـــشـــي ربــهــا وحــقــوق

يــزيــن مــا أعـطـيـت مـنـي سـمـاحـة — ووجــه إلى مــن يــعــتــريــه طـليـق

تــروك لطــيــرات السـفـيـه تـكـرمـاً — وذو نـــزل عـــنــد الحــفــاظ غــلوق

وإن بــنــا عــن جــارنــا أجـنـبـيـة — حـــيـــاء وللمــهــدى إليــه طــريــق

يرى جارنا الجنب الوحيش ولا يرى — لجـــارتـــنـــا مـــنـــا أخ وصـــديــق

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بخاتي: الخَاتِي [ختو]: فا:-: المُنكسر من حزن أو مرض. - من الليل: اشتداد ظلمته.
  • بينهن: بين: البَيْنُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ جَاءَ عَلَى وجْهَين: يَكُونُ البَينُ الفُرْقةَ، وَيَكُونُ الوَصْلَ، بانَ يَبِينُ بَيْناً وبَيْنُونةً، وَهُوَ مِنَ الأَضداد؛ وشاهدُ البَين الوَصل قَوْلُ الشَّاعِرِ: لَقَدْ فَرَّقَ الواش …
  • حريق: الحَرِيقُ : مصـ. ـ: اضطرام النّار وتوقُّدها ذُوقُوا عَذَابَ الحَرِيقِ. ـ: اللهب؛ التهمت ألسنة الحريق كلّ ما في المصنع. ـ: اسم من الاحتراق. ـ: الآفات التي تحرق النبات كالبرْد والحرّ أو الريح وغيرها؛ تحملتْ مزرعتنا حريق ال …
  • حنوطي: الحَنُوطُ : كل ما يُضمَّخ به أكفان الموتى وأجسامهم من الطِّيب المختلط الأنواع.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة