وكنت ترى هنا رجلاً طريحاً
الشاعر: إبراهيم المنذر · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر إبراهيم المنذر، من العصر الحديث، وتقع في 8 أبيات. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وكنت ترى هنا رجلاً طريحاً ... من الأوصاب ما ضمد الجروحا
يمدّ يديه يستجدي الشّحيحا ... وذاك يغضّ عن بذل العطيّه
هنا أمّ وأطفال صغار ... تعمّهم الخصاصة والبوار
يذوقون البلاء ولا ديار ... تقيهم أو تصون من المنيّة
هنا الأموات يأكلها الفقير ... هنا الإنسان تنقره الطّيور
هنا أمٌ يطيب لها الصّغير ... فتنهشه بنابٍ بربريه
مشاهد يقشعرّ لها الشّعور ... وتنقبض الجوانح والصّدور
وهول لم تسطره الدّهور ... ولا تاريخ عصر الجاهلية
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب، الصحاح:
- العطيه: (لَعَطَ) اللَّامُ وَالْعَيْنُ وَالطَّاءُ. الصَّحِيحُ مِنْهُ لَوْنٌ مِنَ الْأَلْوَانِ، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: " اللُّعْطَةُ: خَطٌّ بِسَوَادٍ. وَلَعْطَةُ الصَّقْرِ: السُّفْعَةُ فِي وَجْهِهِ ". وَيُقَالُ اللُّعْطَةُ: سَوَادٌ … (مقاييس اللغة)
- تسطره: سطر: السَّطْرُ والسَّطَرُ: الصَّفُّ مِنَ الْكِتَابِ وَالشَّجَرِ وَالنَّخْلِ وَنَحْوِهَا؛ قَالَ جَرِيرٍ: مَنْ شاءَ بايَعْتُه مَالِي وخُلْعَتَه، ... مَا يَكْمُلُ التِّيمُ فِي ديوانِهمْ سَطَرا والجمعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَسْ … (لسان العرب)
- تصون: صون: الصَّوْنُ: أَن تَقِيَ شيئاً أَو ثوباً، وصانَ الشيءَ صَوْناً وصِيانَةً وصِيَاناً واصْطانه؛ قال أُمية ابن أَبي عائذ الهذلي: أَبْلِغْ إِياساً أَنَّ عِرْضَ ابنِ أُخْتِكُمْ رِداؤُكَ، فاصْطَنْ حُسْنَه أَو تَبَذَّلِ أَراد: … (لسان العرب)
- تعمهم: ثعمت الشئ: نزعته. وتثعمتنى أرض فلان، أي أعجبتني. ورواه أبو زيد بالنون. (الصحاح)