مَا بَيْنَ غِزْلَانِ النَّقَا فِي الْوَادِي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَا بَيْنَ غِزْلَانِ النَّقَا فِي الْوَادِيوَرَخِيمِ تَغْرِيدِ الْهَزَارِ الشَّادِي
وَخَفِيفِ أَوْرَاقِ الْغُصُونِ وَرَقْصَةِ الْنَّسَمِ الْبَلِيلِ عَلَى الْغَدِيرِ الْهَادِي
وَأَرِيجِ زَهْرِ الرَّوْضِ فِي فَصْلِ الرَّبِيعِ الْمُنْعِشِ الْأَرْوَاحَ وَالْأَجْسَادِ
خَطَرَتْ فَتَاةٌ لَمْ تَقَعْ عَيْنِي عَلَىأَبْهَى وَأَجْمَلَ مِنْ سَنَاهَا الْبَادِي
هَيْفَاءُ مُشْرِقَةُ الْمُحَيَّا غَادَةٌتَسْبِي النُّفُوسَ بِقَدِّهَا الْمَيَّادِ
حَسْنَاءُ مَا شَمْسُ الصَّبَاحِ وَنُورُهَاإِلَّا انْعِكَاسُ جَبِينِهَا الْوَقَّادِ
نَظَرَتْ بِسَاحِرِ طَرْفِهَا الذَّاوِي إِلَىشَيْخٍ بَلَاهُ الدَّهْرُ بِالْإِقْعَادِ
وَغَدَتْ تُطَارِحُهُ الْغَرَامَ بِمَنْطِقٍتَشْفِي عُذُوبَتُهُ غَلِيلَ الصَّادِي
قَالَتْ عَلَى الشَّيْخِ السَّلَامُ مُعَطَّرًاكَالْمِسْكِ مَرَّ بِهِ النَّسِيمُ الْغَادِي
إِنِّي وَدِدْتُكَ دُونَ أَبْنَاءِ الْوَرَىفَاعْطِفْ عَلَيَّ وَلَا تَرُدَّ وِدَادِي
فَأَجَابَهَا يَا غَادَةَ الْآدَابِ مَاهَذَا الْوِدَادُ فَقَدْ أَضَعْتِ رَشَادِي
أَنْتِ الْفَرِيدَةُ فِي الْبَهَا وَأَنَا كَمَاتَجِدِينَ شَيْخٌ مِنْ بَقَايَا عَادِ
مَا كُنْتُ أَعْهَدُ أَنَّ فَاتِنَةَ الْحِمَىتَهْوَى امْرَءًا مِثْلِي مِنَ الزُّهَّادِ
قَالَتْ لَهُ وَاللَّهِ لَا أَهْوَى سِوَاكَ وَلَوْ أَرَدْتَ قَطِيعَتِي وَبِعَادِي
إِنِّي أَرَى بِكَ مِنْ مَعَانِي الْحُسْنِ مَالَمْ أَلْقَهُ فِي نَاطِقٍ بِالضَّادِ
فَأَجَابَهَا مَخْدُوعَةٌ وَاللَّهِ أَنْتِ وَمَا فَطِنْتِ لِظَهْرِيَ الْمُنْآدِ
وَافَيْتِنِي وَمَنَحْتِنِي هَذَا الْهَوَىعَفْوًا بِلَا نَظَرٍ وَلَا اسْتِعْدَادِ
وَلَئِنْ تَفِيضِي بِالْمَدِيحِ فَإِنَّنِيأَخْشَى عَلَى نَفْسِي مِنَ الْحُسَّادِ
قَالَتْ عَشِقْتُ وَإِنَّ عِشْقِي كَيْفَمَاعَلَّلْتَهُ مُتَوَطِّدُ الْأَوْتَادِ
لَمَّا بَدَوْتَ لِمُقْلَتَيَّ فَتَنْتَنِيوَسَعَرْتَ نَارَ الْوَجْدِ طَيَّ فُؤَادِي
قَالَ ارْعَوِي عَنْ ذَا الْغَرَامِ وَحَاذِرِيعُقْبَي الْغِوَايَةِ وَانْطِقِي بِسَدَادِ
مَا تَرْتَجِينَ مِنِ امْرِئٍ هَرِمٍ طَوَى الْأَعْوَامَ يَقْضِي لَيْلَهُ بِسُهَادِ
وَالدَّهْرُ ذَرَّ بِعَارِضِهِ مَشِيبَهُوَالْهَمُّ دَبَّ بِذِهْنِهِ الْهَجَّادِ
هِنْدُ انْثَنِي عَنْ عَزْمِكِ الْوَاهِي وَعِيمَا قُلْتُ وَانْصَرِفِي إِلَى أَوْلَادِي
فَعَسَاكِ أَنْ تَلْقَيْ حَبِيبًا صَادِقًايَجِدُ الْوُصُولَ إِلَيْكِ خَيْرَ مُرَادِ
قَالَتْ تُحَاوِلُ أَنْ تَصُدَّ عَنِ الْهَوَىقَلْبِي وَتُعْرِضُ طَالِبًا إِبْعَادِي
إِمَّا فَعَلْتَ فَإِنَّنِي أَجْرِي عَلَىخُطُوَاتِكَ الْمِيلَاءِ كَالصَّيَّادِ
فَأَجَابَهَا وَلِهًا وَقَدْ بَرَقَتْ أَسِرْرَةُ وَجْهِهِ لِفُؤَادِهَا الْمُنْقَادِ
يَا هِنْدُ هَذَا الشَّيْخُ مُتَّهَمٌ لَدَىبَعْضِ الْوَرَى بِالْكُفْرِ وَالْإِلْحَادِ
وَالْعَصْرُ عَصْرُ مَذَاهِبٍ وَتَعَصُّبٍفَاجْرِي مَعَ التَّيَّارِ دُونَ تَمَادِ
مَنْ خَالَفَ الْجُمْهُورَ كَانَ جَزَاؤُهُقَيْدَ السُّجُونِ وَفَيْصَلَ الْجَلَّادِ
وَالْحُرُّ فِي ذَا الْعَصْرِ مُضْطَهَدٌ فَلَاتَتَعَرَّضِي لِمَلَامَةِ الْأَضْدَادِ
قَالَتْ هُوَ الْأَمْرُ الَّذِي أَرْجُوهُ مِنْدَهْرِي فَقَدْ أَفْصَحْتَ عَنْ مُرْتَادِي
يَا حَبَّذَا الْكُفْرُ الَّذِي تَفْسِيرُهُحُبُّ الْقَرِيبِ وَنُصْرَةُ الْقُصَّادِ
أَنَا لَسْتُ أَخْشَى فِي هَوَاكَ مَلَامَةًفَقَدِ ازْدَرَيْتُ سَفَاسِفَ الْأَوْغَادِ
لَمَّا رَأَى أَنْ لَا مَنَاصَ لَهُ مِنَ الْحَسْنَاءِ قَالَ لَهَا بِصَوْتِ وِدَادِ
لَبَّيْكِ يَا ذَاتَ الْعَفَافِ إِذَا بَدَالَكِ مِنْ بَقَايَا الشَّيْخِ بَعْضُ الزَّادِ
جَدَّدْتِ بِي عَهْدَ الصِّبَا وَجَعَلْتِنِيصَبًّا يَهِيمُ مِنَ الْهَوَى فِي وَادِ
وَالشَّيْخُ إِنْ يَعْشَقْ تَمَشَّى الْعِشْقُ فِيدَمِهِ فَقَرِّي قَدْ مَلَكْتِ فُؤَادِي
أَهْوَتْ عَلَيْهِ فَضَمَّهَا وَتَعَانَقَافَكَأَنَّمَا كَانَا عَلَى مِيعَادِ
هِيَ قِسْمَةٌ ضِيزَى وَلَكِنْ هَكَذَاشَاءَتْ فَتَاةُ الْحَيِّ يَا أَسْيَادِي
الشَّيْخُ مَعْرُوفٌ وَأَمَّا هِنْدُهُفَهْيَ الْمَعَارِفُ نُورُ هَذَا النَّادِي
لِلَّهِ أَرْبَابُ الْمَعَارِفِ إِنَّكُمْرُوحُ الرُّقِيِّ وَأُسُّ كُلِّ رَشَادِ
نُورُ الْهِدَايَةِ أَنْتُمُ فِي النَّائِبَاتِ تُكَافِحُونَ لِصَوْنِ حَقِّ بِلَادِي
جَدَّ الْأَجَانِبُ فِي الْعَلَاءِ وَقَوْمُنَايَتَغَزَّلُونَ بِزَيْنَبٍ وَسُعَادِ
نَمْشِي عَلَى الْغَبْرَاءِ زَحْفًا عُجَّزًاوَيَطِيرُ أَهْلُ الْغَرْبِ بِالْمِنْطَادِ
أَهْلَ الْمَعَارِفِ إِنَّ شَعْبَ بِلَادِنَاضَلَّ السَّبِيلَ بِسَيْرِهِ الْمُعْتَادِ
فَيَوَدُّ ذَلِكَ أَنْ يَسُودَ الْأَجْنَبِيوَسِوَاهُ يَرْفُضُ رَأْيَهُ بِعِنَادِ
هَذَا يُؤَيِّدُ قَوْلَهُ بِمُحَمَّدٍوَيَلُوذُ ذَلِكَ بِالْمَسِيحِ الْفَادِي
وَكِلَا مُحَمَّدُ وَالْمَسِيحُ تَبَرَّآمِنْ وَصْمَةِ الْأَحْزَابِ وَالْأَحْقَادِ
إِنِّي لَأَعْجَبُ مِنْ جَهُولٍ قَائِلٍأَصْبَحْتُ حُرًّا وَهْوَ فِي الْأَصْفَادِ
وَمِنَ الَّذِي نَادَى مَضَى اسْتِعْبَادُنَاوَهْوَ الْمَسُوقُ بِسَوْطِ الِاسْتِعْبَادِ
وَمِنَ الدَّعِيِّ يَصِيحُ وَحَّدْنَا الْقُوَىفِي الرَّأْيِ وَهْوَ مُمَزَّقُ الْأَعْضَادِ
يَا قَوْمِي اتَّعِظُوا وَلَا يَأْخُذْكُمُهَوَسُ الْغُرُورِ فَنَحْنُ رَهْنُ جِلَادِ
لَا تَسْتَهِينُوا بِالْأُمُورِ فَإِنَّمَالُبْنَانُ يَمْشِي فَوْقَ شَوْكِ قَتَادِ
لَمْ يَبْقَ فِي الْجَبَلِ الْأَشَمِّ سَمَيْذَعٌيَحْمِي الذِّمَارَ وَلَا رَفِيعُ عِمَادِ
أَخَذَتْ بِلَادُ الْغَرْبِ كُلَّ حُلَاحِلٍمِنَّا وَكُلَّ فَتًى طَوِيلِ نِجَادِ
وَالْحَرْبُ أَوْدَتْ بِالَّذِينَ سَمَوْا وَقَدْكَثُرَ الْوُشَاةُ وَقَلَّ كُلُّ جَوَادِ
لَا تَرْفَعُوا الْأَعْلَامَ فِيهِ بَلِ انْسِجُوالِشَوَامِخِ الْأَطْوَادِ ثَوْبَ حِدَادِ
يَا وَيْحَ مُؤْتَمَرِ السَّلَامِ وَوَيْحَ مَنْرَاحُوا يَسُنُّونَ النِّظَامَ الْعَادِي
جَارُوا عَلَى أَبْهَى وَأَجْمَلِ بُقْعَةٍوَسَبَوْا ذَخِيرَةَ خَيْرِ شَعْبٍ هَادِ
بَلَدٌ بَنُوهُ كَالنِّعَاجِ يَقُودُهُمْبِالْخَتْلِ أَضْعَفُ فَاتِحٍ مُرْتَادِ
لَمْ يَغْضَبُوا يَوْمًا وَلَا ثَارُوا وَلَاكَانُوا مَعَ التَّارِيخِ غَيْرَ جَمَادِ
نَوْمٌ عَمِيقٌ لَا تَلِيهِ صَحْوَةٌإِلَّا عَلَى التَّصْفِيقِ لِلْقُوَّادِ
وَاللَّهِ مَا هَجَرُوا الدِّيَارَ وَآثَرُواشَقَّ الْبِحَارِ إِلَى أَشَقِّ بِلَادِ
لَوْ لَمْ يَرَوْا شَبَحَ الْمَجَاعَةِ مَاثِلًاوَالشَّرُّ يَعْظُمُ وَالْفَسَادُ يُنَادِي
أَفَذَا جَزَا شَعْبٍ أَلَمَّ بِهِ الشَّقَاوَقَضَتْ عَلَيْهِ مِنَ الزَّمَانِ عَوَادِ
وَاللَّهِ مَا نَجَحَ الْجَبَانُ وَلَا ارْتَقَىفِي الْكَوْنِ غَيْرُ الثَّائِرِ النَّقَّادِ
أَبْنَاءَ أَوْطَانِي ارْعَوُوا كَيْلَا يُقَالَ هَوَوْا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ هَادِ
الْجَهْلُ سَادَ وَلَيْسَ يَخْفَى أَنَّهُعَيْبٌ يَدُكُّ شَوَامِخَ الْأَطْوَادِ
وَحَذَارِ مِنْ سَعْيِ الْوُشَاةِ فَإِنَّهُمْيَقِفُونَ لِلْأَحْرَارِ بِالْمِرْصَادِ
وَتَذَكَّرُوا مَجْدَ الْجُدُودِ فَأَرْضُنَامَهْدُ الْعُلُومِ وَمَرْبِضُ الْآسَادِ
وَاسْعَوْا لِتَأْلِيفِ الْقُلُوبِ عَلَى الْوَلَاوَاسْتَأْصِلُوا بِالْعِلْمِ كُلَّ فَسَادِ
وَتَعَاوَنُوا حَتَّى تُصَانَ بِلَادُكُمْصَوْنَ الْبِلَادِ بِشَعْبِهَا الْمُتَفَادِي
مَا قَامَ بِالْعَمَلِ الْعَظِيمِ فَتًى عَلَىحِدَةٍ إِذَا لَمْ يَسْتَعِنْ بِسَوَادِ
الْفَرْدُ يَحْيَا بِالْجُمُوعِ إِذًا كَمَاتَحْيَا الْجُمُوعُ بِقُوَّةِ الْأَفْرَادِ
مَهْمَا يَجُرْ وَطَنِي عَلَيَّ وَأَهْلُهُفَالْأَرْضُ أَرْضِي وَالْبِلَادُ بِلَادِي
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر إبراهيم المنذر، من العصر الحديث، وتقع في ٧٧ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها الغزل.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.