اصعد بعزمك إن المجد متصل
الشاعر: عبد الرحمن بن مساعد · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
«اصعد بعزمك إن المجد متصل» من شعر عبد الرحمن بن مساعد، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
اصْعَد بِعَزْمِكَ إنَّ المَجْدَ مُتَّصِلُ — وهل تَمَلُّ صُعُودًا أيُّها البَطَلُ
أنتَ المُفَكِّرُ قَدْ نادَتْكَ نَهْضَتُنا — أنتَ المُجَدِّدُ والمأمولُ والأمَلُ
أنتَ المُظَفَّرُ لا تُثنيك مُعْضِلَةٌ — أعداءُ هِمَّتِكَ التَّقْصيرُ والكَسَلُ
مِقْدامُ عَصْرِكَ لا تخشى مَخاطِرَهُ — تَمضي وعَزْمُكَ لا يُوهي بِهِ كَلَلُ
لَوْ عَمَّ عَزْمُكَ في الأصقاعِ لَانْدَثَرَتْ — أعتى المَصاعِبِ واسْتَعْصى بِها الزَّلَلُ
تُقصي الجَهالَةَ تُهْدي النّاسَ مَعْرِفةً — والنَّاسُ ما بَرِحوا أعْداءَ ما جَهِلوا
تَمْضي بِحُلْمِكَ بِالإصْرارِ تَجْعَلُهُ — رأيَ العِيانِ لَكَ الأحلامُ تَمْتَثِلُ
أحْنَتْ لِرؤيَتِكَ الأكوانُ هامَتَها — واسْتَعَجَبَ الغَدُ ماذا يَصْنَعُ الرَّجُلُ؟
كَمْ شَاعَ قَبْلَكَ أقوالٌ بِلا عَمَلٍ — حتّى أتَيْتَ فَكانَ القَوْلُ والعَمَلُ
إن قُلْتَ سوْفَ وحَرفُ السينِ تنطِقهُ — في التَّوّ ِ قَوْلُكَ بالأفعالِ يَكْتَمِلُ
ترنوا إليك جُموعُ النَّاسِ مُصغِيةً — والخَصْمُ يُنْصِتُ والأقوامُ والدُّوَلُ
يُهدي حديثُكَ كُلَّ الشّعْبِ طَمْأَنَةً — أمّا العدُوُّ فَقَدْ أودى بِهِ الوَجَلُ
إنْ كُنْتَ تُشْعِلُ نورًا يُسْتضاءُ بِهِ — فالنَّارِ في كَبِدِ الحُسَّادِ تَشْتَعِلُ
أنْتَ الهلاكُ لِباغٍ لا يكّفُ أذًى — أنتَ الملاذُ لِمَنْ ضاقَتْ بِهِ السُّبُلُ
أنتَ الكريمُ بِلا منّ ٍ ولا هدَفٍ — والجُودُ فيكَ أصيلٌ ليس يُفْتَعَلُ
أنْتَ المُسَدَّدُ رَأْيًا والجَسُورُ فَمَا — تَرضى القُعُودَ بِهَمِّ النَّاسِ مُنْشَغِلُ
أنْتَ العَطُوفُ إذا ما ضاقَ مُنْكَسِرٌ — أنت الدَّواءُ إذا ما شَاعَتِ العِلَلُ
أنْتَ الغَضوبُ إذا ما مُهْجَةٌ ظُلِمَت — أنت الثَّباتُ إذا ما زاغَتِ المُقَلُ
ما قُلْتُ فيكَ أبا سَلْمانَ يَجْعَلُني — رَغْمَ الأُنوفِ بِتاجِ الشِّعْرِ أحْتَفِلُ
فالشِّعْرُ مَمْلَكَةٌ تأبى لها مَلِكًا — قَدْ قالَ شِعْرًا ولَمْ يُضْرَبْ بِهِ المَثَلُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اصعد: أصْعَدَ يُصْعِدُ إِصْعَاداً . ارتقى وصعد إذْ تُصْعِدُونَ وَلا تلْوُونَ علَى أَحَدٍ .- ـه: جعله يصعد، أصعدت الصغيرَ درجات السلَم.- في العَدْو؛ اشتدّ فيه.- تِ السفينة: أطلقت شراعَها فذهبت بها الريح.
- التقصير: [ق ص ر]. (مصدر قَصَّرَ). "لاَحَظَ تَقْصيراً في العَمَلِ" : تَهاوُناً.
- الزلل: زلل: زَلَّ السَّهْمُ عَنِ الدِّرْع، والإِنسانُ عَنِ الصَّخْرة يَزِلُّ ويَزَلُّ زَلًّا وزَلِيلًا ومَزِلَّة: زَلِقَ، وأَزَلَّهُ عَنْهَا. وزَلَلْتَ يَا فُلَانُ تَزِلُّ زَلِيلًا إِذا زَلَّ فِي طِين أَو مَنْطِق. وَقَالَ الْفَ …
- العيان: العِيَان : مصـ.-: الرؤية بالعَيْن؛ لقيته عياناً، أي لم أشكَّ في رؤيتي له بالعين/ شاهدُ عِيان للجريمة/ أمرٌ واضح للعِيان/ (ليس الخَبَرُ كالعِيانِ)،-: حديدة في المحراث ج أَعْيِنَةٌ وعُيُنٌ.
- المجدد: المُجَدَّدُ : مفعـ.-: الذي طرأ عليه جديدٌ؛ أخرج صورة مجدَّدةً للمَعْلم/ خاطبتُه مُجدَّدا في القضيّة أي مرّة أخرى.- من الثياب: الذي فيه خطوطٌ مُختلفَةٌ.
- المصاعب: المَصَاعِبُ : [بصيغة الجمع] مفـ المُصْعَبُ، وهو من الإبل الفَحْل يُعفى من الركوب. ـ: الصُّعُوبات والشدائد والمشقّات؛ وجد في طريقه كثيراً من المصاعِبِ.
- المفكر: [ف ك ر]. (مفعول من فَكَّرَ). "أَفْكَارٌ مُفَكَّرٌ فِيهَا" : أَيْ سَبَقَ التَّفْكِيرُ فِيهَا. "ظَهَرَتْ آرَاءٌ غَيْرُ مُفَكَّرٍ فِيهَا".