معنى كلمة السفع
لسان العرب
سفع: السُّفْعةُ والسَّفَعُ: السَّوادُ والشُّحُوبُ، وَقِيلَ: نَوْع مِنَ السَّواد لَيْسَ بِالْكَثِيرِ، وَقِيلَ: السَّوَادُ مَعَ لَوْنٍ آخَرَ، وَقِيلَ: السَّوَادُ المُشْرَبُ حُمْرة، الذَّكَرُ أَسْفَعُ والأُنثى سَفْعاءُ؛ وَمِنْهُ قِيلَ للأَثافي سُفْعٌ، وَهِيَ الَّتِي أُوقِدَ بَيْنَهَا النَّارُ فسَوَّدَت صِفاحَها الَّتِي تَلِي النَّارَ؛ قَالَ زُهَيْرٌ: أَثافيَّ سُفْعاً فِي مُعَرَّسِ مِرْجَل وَفِي الْحَدِيثِ: أَنا وسَفْعاءُ الخدَّيْنِ الحانِيةُ عَلَى وَلَدِهَا يومَ الْقِيَامَةِ كَهاتَيْنِ، وضَمَّ إِصْبَعَيْه؛ أَراد بسَفْعاءِ الخدَّيْنِ امرأَة سَوْدَاءَ عَاطِفَةً عَلَى وَلَدِهَا، أَراد أَنها بَذَلَتْ نَفْسَهَا وَتَرَكَتِ الزِّينَةَ والترَفُّه حَتَّى شحِبَ لَوْنُهَا واسودَّ إِقامة عَلَى وَلَدِهَا بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا، وَفِي حَدِيثِ أَبي عَمْرٍو النَّخَعِيِّ: لَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِني رأَيت فِي طَرِيقِي هَذَا رؤْيا، رأَيت أَتاناً تَرَكْتُهَا فِي الْحَيِّ وَلَدَتْ جَدْياً أَسْفَعَ أَحْوَى، فَقَالَ لَهُ: هَلْ لَكَ مِنْ أَمة تَرَكْتَهَا مُسِرَّةً حَمْلًا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَدْ وَلَدَتْ لَكَ غُلَامًا وَهُوَ ابْنُكَ. قَالَ: فَمَا لَهُ أَسْفَعَ أَحْوى؟ قَالَ: ادْنُ مِنِّي، فَدَنَا منه، قال: هَلْ بِكَ مِنْ بَرَص تكتمه؟ قال: نَعَمْ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْ
مقاييس اللغة
(سَفَعَ) السِّينُ وَالْفَاءُ وَالْعَيْنُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا لَوْنٌ مِنَ الْأَلْوَانِ، وَالْآخَرُ تَنَاوُلُ شَيْءٍ بِالْيَدِ. فَالْأَوَّلُ السُّفْعَةُ، وَهِيَ السَّوَادُ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلْأَثَافِيِّ سُفْعٌ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: أَرَى بِهِ سُفْعَةً مِنْ غَضَبٍ، وَذَلِكَ إِذَا تَمَعَّرَ لَوْنُهُ. وَالسَّفْعَاءُ: الْمَرْأَةُ الشَّاحِبَةُ ؛ وَكُلُّ صَقْرٍ أَسْفَعُ. وَالسَّفْعَاءُ: الْحَمَامَةُ، وَسُفْعَتُهَا فِي عُنُقِهَا، دُوَيْنَ الرَّأْسِ وَفُوَيْقَ الطَّوْقِ. وَالسُّفْعَةُ: فِي آثَارِ الدَّارِ: مَا خَالَفَ مِنْ رَمَادِهَا سَائِرَ لَوْنِ الْأَرْضِ. وَكَانَ الْخَلِيلُ يَقُولُ: لَا تَكُونُ السُّفْعَةُ فِي اللَّوْنِ إِلَّا سَوَادًا مُشْرَبًا حُمْرَةً. وَأَمَّا الْأَصْلُ الْآخَرُ فَقَوْلُهُمْ: سَفَعْتُ الْفَرَسَ، إِذَا أَخَذْتَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ، وَهِيَ نَاصِيَتُهُ، قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ} [العلق: 15] ، وَقَالَ الشَّاعِرُ: مِنْ بَيْنِ مُلْجِمِ مُهْرِهِ أَوْ سَافِعِ وَيُقَالُ سَفَعَ الطَّائِرُ ضَرِيبَتَهُ، أَيْ لَطَمَهُ. وَسَفَعْتُ رَأْسَ فُلَانٍ بِالْعَصَا، هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الْأَخْذِ بِالْيَدِ. وَفِي كِتَابِ الْخَلِيلِ: كَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ قَاضِي الْبَصْرَةِ مُولَعًا بِأَنْ يَقُولَ: " اسْفَعَا بِيَدِهِ فَأَقِيمَاهُ "،
الصحاح
سَفَعْتُ بناصيته، أي أخذتُ. قال الشاعر [[هو عمرو بن معد يكرب، كما في تفسير أبى حيان 18: 491.]] : قومٌ إذا فَزِعوا الصَريخَ [[في اللسان: " إذا سمعوا، وفى الاساس: " إذا نقع الصريخ ".]] رَأَيْتَهُمْ * من بين مُلْجِمِ مُهْرِهِ أو سافِعِ * ومنه قوله تعالى: {لَنَسْفَعاً بالناصِيَةِ} [[أي لنأخذن بالناصية إلى النار. ويقال: به سفعة من النار.]] . ويقال: به سَفْعَةٌ من الشَيطان، أي مَسٌّ، كأنَّه أخذ بناصيته [[في المطبوعة: " بناصيته ".]] . وسَفَعَتْهُ النارُ والسمومُ، إذا لفحته لفحاً يسيراً فغيَّرتْ لونَ البشرة. والسَوافِعُ: لوافحُ السَمومِ. والسُفْعةُ بالضم: سَوادٌ مُشْربٌ حُمرةً. والرجلُ أَسْفَعُ. ومنه قيل للأثافي: سُفْعٌ [[لان النار سودت صفاحها التى تلى النار.]] . والسُفْعَةُ أيضاً في آثار الدار: ما خالف من سوادها سائرَ لون الأرض. والسُفْعَةُ في الوجه: سوادٌ في خدَّي المرأة الشاحبة، ويقال للحمامة سَفْعاءُ، لما في عنقها من السُفْعَةِ. قال حميد بن ثور: من الورق سفعاء العلاطين باكرت * فروع أشاء مطلع الشمس أسحما * والصُقورُ كلُّها سُفْعٌ. وسَفَعَ الطائرَ: لطمَه بجناحيه. والمُسافَعَةُ، كالمطاردة. قال الأعشى [[يصف الصقر.]] : يُسافِعُ وَرْقاَء جُونِيَّةٌ * ليدركَها في حمام ثكن [[في اللسان: " ورقاء غورية ". والجونى بضم الجيم: ضرب من القطا. وثكن: جماعات.]]
شواهدها في الشعر
- قد يربع المرءُ في دارٍ محافَظةً — وليس إلا الأثافي السفعُ والحُمَمُ
- فَمِنْ مُقْربَاتٍ جَاستِ السَّفْعَةَ الغَبرا — ومِن مُنْشآتٍ جَابَت الأبْحُرَ الخَضْرا
- تُزَجّى المها السَفعُ الحُدودِ جَآذِراً — وراداً إِذا رُدَّت مِن الرِيِّ تَسنَقُ
- بهامٍ إِلَى هامٍ كَأَنَّ جُثُومَها — بأَطلالِها مثوى أَثافِيِّها السُّفْعِ
- قد شجا قلبيَ البكاءُ بنزف ال — أربع الحمرِ في الثلاثِ السُّفعِ
- شجتني الثلاث السفع وهي مواثل — ففاض لها من أدمعي أربعٌ حمرُ