أهـواءنـا المـخـتـلفـة

الشاعر: برهان الدين القيراطي · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر برهان الدين القيراطي، من العصر المملوكي، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أهـواءنـا المـخـتـلفـة — قــد أصـبـحـت مـؤتـلفـة

فــي شــامــخ بــأنــفــه — عــلى العــوالي أنـفـه

وذي جــنــاح لم يــطــر — ولك طـــــيـــــر ألفــــه

جــنــاحــه طـول المـدى — يـبـدي عـليـنـا رفـرفة

كــم مــن كـئيـب عـاشـق — أهـــدى له مـــشـــرفـــه

ولا يــــزال مـــرســـلاً — لنــــجـــوه مـــلطـــفـــه

في الريح ضاع قول من — عـــلى هـــواه عــنــفــه

عــليــله الصـحـيـح كـم — شــفــى قــلوبــاً دنـفـة

وروحــــه لطــــيــــفــــة — وذاتـــه مـــنـــحـــرفــة

عـن قـلبـه الديـن أرى — حــب الهـوى قـد صـرفـه

ولم يــكــن مـع الهـوى — أعــطــافــه مــنـعـطـفـه

هـــواه تـــحــت طــوعــه — كــيــف يــشـاء يـصـرفـه

كــم عــمــمــت غــمـامـة — هــامــتـه المـنـكـشـفـة

مــا زال غــيــر سـاكـن — ســـاكـــنــه مــذ ألفــه

وكـــــــلمـــــــا لاح له — مــن الهـواء التـقـفـه

فــنــى الوليــد ذاتــه — بـــذاتـــه مـــؤتـــلفــه

ســكــانــهــا ســمــيـهـا — فـي الغـرب يبدي حيفه

فــيــه تــشــتـي عـصـبـة — قــد اصــبـحـت مـصـيـفـه

بــبـدر ذو الرشـد ولا — يــنــسـبـه إلى السـفـه

حــمــدت مــع تــبـذيـره — وبــــذله تــــصــــرفــــه

وكـــل مـــا أســرف فــي — بــلد شــكـرنـا أسـرفـه

ونـــصـــفــه مــع جــبــل — مــلك ســطــاه مــتـلفـه

تـصـحـيـف ثـلثـيـه جـلت — فــض حــديــثــه الشـفـة

وثــلثـه حـر فـإن بـلل — حــرف فــدع مــن حـرفـه

أنــفــاســه كـم أودعـت — مــحـاسـنـاً مـسـتـلطـفـة

كــم رنــحــت مــن غـصـن — ذي قــامــة مــهـفـهـفـة

مــعــلتــة وهــو الصــح — يـح عـنـد مـن قد عرفه

وثـــوبـــه البــيــض لا — يــزال يــبــدي صــلفــه

آخـــــره مـــــصـــــنـــــف — لعـــالم قـــد صــنــفــه

وبــيــت ســلطــان غــدا — يــصــون فــيــه تــحـفـه

يـكـنـى بـسـدسـي لفـظـه — عــصــابــة مـسـتـنـكـفـة

وســدســه أرى الســمــا — والأرض والماء يألفه

فـاكـشـف مـعـمـى قـلبـه — فــمــثـلكـم مـن كـشـفـه

نــهــار ذهــنـكـم مـحـى — مـــن الظـــلام ســدفــه

يـجـري لحـل المـشـكـلا — ت لم يــخــف تــوقــفــه

وبـــحـــركـــم در ومـــا — صــادفــت فــيــه صـدفـة

وللرقـــــــاب قـــــــلدت — هـــبـــاتــك المــؤلفــة

كــل البــرايــا نـكـرة — وأنــت فـيـهـم مـعـرفـة

وخــذ عــروســاً شــنـفـت — مــذ جــليــت مــشــنـفـة

زهــــيـــر لو بـــان له — زهــر جــلاهــا قــطـفـة

أغــشـى سـنـاء طـرفـهـا — إذا لاح طــرف طــرفــه

حـــديـــقــة حــاســدهــا — يــرعـد مـثـل السـفـعـه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • جناحه: الجَنَاحُ : ما يطير به الطائر ونحوه، وهما جناحان؛ للطائرة جناحان كجناحي الطائر/ خفض له جناحَه، أي خضع وذلّ/ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلَّ مِنَ الرَّحْمَةِ/ رجع على جناح السرعة، أي عاد سريعاً/ وصلنا النبأُ على جناح ا …
  • عليله: العَلِيلَة : مذ العليل.-: المرأةُ المطيَّبَةُ طيباً بعد طيب؛ انتشرت رائحة الطّيب من العليلة ج عليلات وعلائِلُ.
  • عنفه: العَنَفَةُ : آلة يشغْلها الماء المندفع أو ضغط غازات الاحتراق.-: ما بين خطّي الزرع؛ يحاول البستاني ألا يسير إلا في العنفة حتى لا يدوس الزرع.
  • كئيب: [ك أ ب]. (صِيغَةُ فَعِيل). "وَجَدْتُهُ كَئِيباً" : حَزِيناً، مُنْكَسِرَ النَّفْسِ، مُغْتَمّاً.
  • مشرفه: جمع: مَشَارِفُ. [ش ر ف]. "مَشْرَفُ الْمَسْكَنِ": بَهْوٌ صَغِيرٌ يَكُونُ مُلْتَصِقاً بِغُرْفَةٍ مِنْ غُرَفِ الْمَسْكَنِ كَالشُّرْفَةِ، إِلاَّ أَنَّهُ أَكْثَرُ اتِّسَاعاً. ن. مَشَارِفُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة