معنى كلمة بالظن

مقاييس اللغة

(ظَنَّ) الظَّاءُ وَالنُّونُ أُصَيْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى مَعْنَيَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ: يَقِينٍ وَشَكٍّ. فَأَمَّا الْيَقِينُ فَقَوْلُ الْقَائِلِ: ظَنَنْتُ ظَنًّا، أَيْ أَيْقَنْتُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ} [البقرة: 249] أَرَادَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، يُوقِنُونَ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ ذَلِكَ وَتَعْرِفُهُ. قَالَ شَاعِرُهُمْ: فَقُلْتُ لَهُمْ ظُنُّوا بِأَلْفَيْ مُدَجَّجٍ ... سُرَاتُهُمْ فِي الْفَارِسِيِّ الْمُسَرَّدِ أَرَادَ: أَيْقِنُوا. وَهُوَ فِي الْقُرْآنِ كَثِيرٌ. وَمِنْ هَذَا الْبَابِ مَظِنَّةُ الشَّيْءِ، وَهُوَ مَعْلَمُهُ وَمَكَانُهُ. وَيَقُولُونَ: هُوَ مَظِنَّةٌ لِكَذَا. قَالَ النَّابِغَةُ: فَإِنَّ مَظِنَّةَ الْجَهْلِ الشَّبَابُ وَالْأَصْلُ الْآخَرُ: الشَّكُّ، يُقَالُ: ظَنَنْتُ الشَّيْءَ، إِذَا لَمْ تَتَيَقَّنْهُ، وَمِنْ ذَلِكَ الظِّنَّةُ: التُّهْمَةَ. وَالظَّنِينُ: الْمُتَّهَمُ. وَيُقَالُ: اظَّنَّنِي فُلَانٌ. قَالَ الشَّاعِرُ: وَلَا كُلُّ مِنْ يَظَّنُّنِي أَنَا مُعْتِبٌ ... وَلَا كُلُّ مَا يُرْوَى عَلَيَّ أَقُولُ وَرُبَّمَا جُعِلَتْ طَاءً ؛ لِأَنَّ الظَّاءَ أُدْغِمَتْ فِي تَاءِ الِافْتِعَالِ. وَالظَّنُونُ: السَّيِّئُ الظَّنِّ. وَالتَّظَنِّي: إِعْمَالُ الظَّنِّ. وَأَصْلُ التَّظَنِّي التَّظَنُّنُ. وَيَقُولُونَ: سُؤْتُ بِهِ ظَنَّا،

الصحاح

الظن معروف، وقد يوضع موضع العلم. قال دريد بن الصمَّة: فقلت لهم ظُنُّوا بألفَيْ مُدَجَّجٍ * سَراتُهُم في الفارسيِّ المُسَرَّدِ أي استيقِنوا. وإنَّما يخوِّف عدوَّه باليقين لا بالشك. وتقول: ظنتتك زيداً وظَنَنْتُ زيداً إيَّاك، تضع المنفصل موضع المتَّصل في الكناية عن الاسم والخبر، لأنَّهما مبتدأ وخبر. والظَنينُ: الرجل المُتَّهَمُ. والظِنَّةُ: التهْمَة، والجمع الظِنَنُ. يقال منه: اطَّنَّهُ واظَّنَّهُ بالطاء والظاء، إذا اتهمه. وفى حديث ابن سيرين: لم (*) يكن على عليه السلام يظن في قتل عثمان، وهو يفتعل من يظتن فأدغم. قال الشاعر: ولاكل [[ويروى: " وما كل ".]] من يَظَّنُّنِي أنا مُعْتِبٌ * ولا كلُّ ما يُرْوى عَلَيَّ أقولُ والتظنى: إعمال الظ، وأصله التظنن أبدل من إحدى النونات ياء. ومظنة الشئ: موضعه ومألفه الذى يُظَنُّ كونُه فيه ؛ والجمع المَظَانُّ. يقال: موضع كذا مَظِنَّةٌ من فلان، أي مَعْلَمٌ منه. قال النابغة: فإنْ يكُ عامرٌ قد قال جَهْلاً * فإنَّ مَظِنَّةَ الجهلِ الشباب ويروى: " السباب " ويروى: " مطية ". والدين الظنون: الذى لا يدرى أيقضيه آخذه أم لا. والظنون: الرجل السيئ الظن. والظنون: البئر لا يُدرى أفيها ماء أم لا، ويقال القليلة الماء. قال الاعشى: ما جعل الجد الظنون الذى * جنب صوب اللجب الماطر مثل الفراتي إذا ما طَما * يَقْذِفُ بالبوصيِّ والماهِرِ

مفردات الراغب

الظَّنُّ: اسم لما يحصل عن أمارة، ومتى قويت أدّت إلى العلم، ومتى ضعفت جدّا لم يتجاوز حدّ التّوهّم، ومتى قوي أو تصوّر تصوّر القويّ استعمل معه (أنّ) المشدّدة، و (أن) المخفّفة منها. ومتى ضعف استعمل أن المختصّة بالمعدومين من القول والفعل[[هذا النقل حرفيا في البصائر 3/ 545، وعمدة الحفاظ: ظنّ.]] ، فقوله: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ﴾ [البقرة : 46] ، وكذا: ﴿يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ﴾ [البقرة : 249] ، فمن اليقين، ﴿وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ﴾ [القيامة : 28] ، وقوله: ﴿أَلا يَظُنُّ أُولئِكَ﴾ [المطففين : 4] ، وهو نهاية في ذمّهم. ومعناه: ألا يكون منهم ظَنٌّ لذلك تنبيها أنّ أمارات البعث ظاهرة. وقوله: ﴿وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها﴾ [يونس : 24] ، تنبيها أنهم صاروا في حكم العالمين لفرط طمعهم وأملهم، وقوله: وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ [ص : 24] ، أي: علم، والفتنة هاهنا. كقوله: ﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً﴾ [طه : 40] ، وقوله: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ [الأنبياء : 87] ، فقد قيل: الأولى أن يكون من الظَّنِّ الذي هو التّوهّم، أي: ظَنَّ أن لن نضيّق عليه[[وهذا قول عطاء وسعيد بن جبير، وكثير من العلماء. انظر: تفسير القرطبي 11/ 331.]] . وقوله: ﴿وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّ

شواهدها في الشعر

  • وَلا تَنسَ خنقَ القسِّ مَن كان مُشرفاً ... عَلى موتهِ إِن كان بالظنِّ لا يبرا
  • بَل لاَ يُرَاقُ دَمٌ بِلَفظِ الكُفرِ مِن ... مُتَكَلِّمٍ بِالظِّنِّ وَالحُسبَانِ
  • وَلا قاطِعٌ بِالظَنِّ ما كُنتُ واصِلاً ... وَرُبَّ مَغيظٍ قاطِعٍ بِالتَوَهُّمِ
  • وما انبعث العلم المقيد بالظنو ... نِ حتى علمت العلم علم حقيقتي
  • إحاطات غيب بالظنون تغطت ... لقد بطنت في الذات منه صفاته
  • مُهيبٌ بأُخرى النّاجِياتِ وناعِبٌ ... وغَيرانُ يَقضي بالظُّنونِ ويَشْتَطُّ

المعجم الكامل