معنى كلمة جدوبها
معجم حديث (مصدر غير محدَّد)
الجَدُوبُ :- من الأماكن: الماحل اليابس.
لسان العرب
جدب: الجَدْبُ: المَحْل نَقِيضُ الخِصْبِ. وَفِي حَدِيثِ الاسْتِسْقاءِ: هَلَكَتِ المَواشِي وأَجْدَبَتِ البِلادُ، أَي قَحِطَتْ وغَلَتِ الأَسْعارُ. فأَما قَوْلُ الرَّاجِزِ، أَنشده سيبويه: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَرَى جَدَبَّا، ... فِي عامِنا ذَا، بَعدَ ما أَخْصَبَّا فَإِنَّهُ أَراد جَدْباً، فحرَّكَ الدالَ بِحَرَكَةِ الْبَاءِ، وحذَف الأَلف عَلَى حدِّ قَوْلِكَ: رأَيت زَيْدْ، فِي الْوَقْفِ. قَالَ ابْنُ جِنِّي: الْقَوْلُ فِيهِ أَنه ثَقَّلَ الباءَ، كَمَا ثَقَّل اللَّامَ فِي عَيْهَلِّ فِي قَوْلِهِ: بِبازِلٍ وَجْناءَ أَوْ عَيْهَلِ فَلَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ حَتَّى حَرَّك الدَّالَ لَمّا كَانَتْ سَاكِنَةً لَا يَقعُ بَعْدَهَا المُشدَّد ثُمَّ أَطْلَقَ كإِطْلاقه عَيْهَلِّ وَنَحْوِهَا. وَيُرْوَى أَيضاً جَدْبَبَّا، وَذَلِكَ أَنه أَراد تَثْقِيلَ الْبَاءِ، والدالُ قَبْلَهَا سَاكِنَةٌ، فَلَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ، وَكَرِهَ أَيضاً تَحَرِيكَ الدَّالِ لأَنّ فِي ذَلِكَ انْتِقاضَ الصِّيغة، فأَقَرَّها عَلَى سُكُونِهَا، وَزَادَ بَعْدَ الباءِ بَاءً أُخرى مُضَعَّفَةً لإِقامة الْوَزْنِ. فَإِنْ قُلْتَ: فَهَلْ تَجِدُ فِي قَوْلِهِ جَدْبَبَّا حُجَّةً لِلنَّحْوِيِّينَ عَلَى أَبي عُثْمَانَ فِي امْتناعه مِمَّا أَجازوه بَيْنَهُمْ مِنْ بِنَائِهِمْ مِثْلَ فَرَزْدَق مِنْ ضَرَبَ، وَنَحْوُهُ ضَرَبَّبٌ، واحْتِجاجِه فِي ذَلِكَ لأَنه ل
مقاييس اللغة
(جَدْبٌ) الْجِيمُ وَالدَّالُ وَالْبَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى قِلَّةِ الشَّيْءِ. فَالْجَدْبُ: خِلَافُ الْخِصْبِ، وَمَكَانٌ جَدِيبٌ. وَمِنْ قِيَاسِهِ الْجَدْبُ، وَهُوَ الْعَيْبُ وَالتَّنَقُّصُ. يُقَالُ جَدَبْتُهُ إِذَا عِبْتَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «جَدَبَ لَهُمُ السَّمَرَ بَعْدَ الْعِشَاءِ» ، أَيْ عَابَهُ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: فَيَا لَكَ مِنْ خَدٍّ أَسِيلٍ وَمَنْطِقٍ ... رَخِيمٍ وَمِنْ خَلْقٍ تَعَلَّلَ جَادِبُهْ أَيْ إِنَّهُ تَعَلَّلَ بِالْبَاطِلِ لَمَّا لَمْ يَجِدْ إِلَى الْحَقِّ سَبِيلًا.
شواهدها في الشعر
- وسلَّمها فاستوثق الناس للتي ... يعلل مما سَنَّ فيهم جدوبها
- إذا عمّ صحراءَ الغُمَيرِ جُدوبُها ... كفى دارٌ هندٍ أنَّ جفني يصوبُها
- غيث إذا ما شيم عام جدوبها ... ليث إذا ما هيج في هيجائها
- أَتَتكَ بِقَومٍ لَم يَدَع سارِحاً لَهُم ... تَتابُعُ أَعوامٍ أَلَحَّت جُدوبُها
- وكم جادَ أكناف الغضا من سحابةٍ ... فمازال لولا خصب دمعي جدوبها
- خَصِبَتْ بِهِ بغْدادُ بَعْدَ جُدُوبِها ... وَتَلَبَّسَتْ مِنْهُ ثِيابَ رَخاءِ