معنى كلمة جذوتنا

مقاييس اللغة

(جَذَوَ) الْجِيمُ وَالذَّالُ وَالْوَاوُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى الِانْتِصَابِ. يُقَالُ جَذَوْتُ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِي، إِذَا قُمْتُ. قَالَ: إِذَا شِئْتُ غَنَّتْنِي دَهَاقِينُ قَرْيَةٍ ... وَصَنَّاجَةُ تَجْذُو عَلَى حَدِّ مَنْسِمِ قَالَ الْخَلِيلُ: يُقَالُ جَذَا يَجْذُو، مِثْلَ جَثَا يَجْثُو، إِلَّا أَنَّ جَذَا أَدَلُّ عَلَى اللُّزُومِ. وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الْخَلِيلُ فَدَلِيلٌ لَنَا فِي بَعْضِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ مَقَايِيسِ الْكَلَامِ. وَالْخَلِيلُ عِنْدَنَا فِي هَذَا الْمَعْنَى إِمَامٌ. قَالَ: وَيُقَالُ جَذَا الْقُرَادُ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ ؛ لِشِدَّةِ الْتِزَاقِهِ. وَجَذَتْ ظَلِفَةُ الْإِكَافِ فِي جَنْبِ الْحِمَارِ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «مَثَلُ الْمُنَافِقِ مِثْلُ الْأَرْزَةِ الْمُجْذِيَةِ عَلَى الْأَرْضِ حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً» . أَرَادَ بِالْمُجْذِيَةِ الثَّابِتَةَ. وَمِنَ الْبَابِ تَجَاذَى الْقَوْمُ الْحَجَرَ، إِذَا تَشَاوَلُوهُ. فَأَمَّا قَوْلُهُمْ رَجُلٌ جَاذٍ، أَيْ قَصِيرُ الْبَاعِ، فَهُوَ عِنْدِي مِنْ هَذَا ؛ لِأَنَّ الْبَاعَ إِذَا لَمْ يَكُنْ طَوِيلًا مَمْدُودًا كَانَ كَالشَّيْءِ النَّاتِئِ الْمُنْتَصِبِ. قَالَ: إِنَّ الْخِلَافَةَ لَمْ تَكُنْ مَقْصُورَةً ... أَبَدًا عَلَى جَاذِي الْيَدَيْنِ مُبَخَّلِ

مفردات الراغب

الجَذْوَة والجِذْوَة: الذي يبقى من الحطب بعد الالتهاب، والجمع: جذى. قال عزّ وجلّ: ﴿أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ﴾ [القصص : 29] ، قال الخليل: يقال: جَذَا يَجْذُو، نحو: جثا يجثو[[انظر: العين 6/ 171.]] ، إلا أنّ جذا أدلّ على اللزوم. يقال: جذا القراد في جنب البعير: إذا شدّ التزامه به، وأَجَذَتِ الشجرة: صارت ذات جذوة. وفي الحديث: «كمثل الأرزة المجذية»[[الحديث: «ومثل المنافق مثل الأرزة المجذية على الأرض حتى يكون انجعافها مرّة» . والحديث متفق عليه. راجع: فتح الباري 10/ 103، ومسلم (2810) ، ومسند أحمد 3/ 454، وشرح السنة 5/ 248. والمجذية: الثابتة.]] . ورجل جَاذٍ: مجموع الباع، كأنّ يديه جذوة، وامرأة جَاذِيَة.

شواهدها في الشعر

  • حميمِ الوَقْعِ مُنْبَهِرٍ بما قيلا ... إلى الإصباحِ أهدَيناهُ جُذوَتنا
  • يا ذا الفتى الحاني لى سرواتِنا ... أشعلتَ جذوتنا وعدتَ محصّنا
  • و أشعل نار جذوتنا ... و أبحث عن بلاد ٍ في
  • لتَطرَحَ جذوتُنا أربعينَ خريفاً ... من البوحِ والوجعِ المُستطابِ

المعجم الكامل