معنى كلمة حضرتكم
لسان العرب
حضر: الحُضورُ: نَقِيضُ المَغيب والغَيْبةِ؛ حَضَرَ يَحْضُرُ حُضُوراً وحِضَارَةً؛ ويُعَدَّى فَيُقَالُ: حَضَرَه وحَضِرَه[[. قوله: [فيقال حضره وحضره إلخ] أَي فهو من بابي نصر وعلم كما في القاموس]]. يَحْضُرُه، وَهُوَ شَاذٌّ، وَالْمَصْدَرُ كَالْمَصْدَرِ. وأَحْضَرَ الشيءَ وأَحْضَرَه إِياه، وَكَانَ ذَلِكَ بِحَضْرةِ فلان وحِضْرَتِه وحُضْرَتِه وحَضَرِه ومَحْضَرِه، وكلَّمتُه بِحَضْرَةِ فُلَانٍ وبمَحْضَرٍ مِنْهُ أَي بِمَشْهَدٍ مِنْهُ، وَكَلَّمْتُهُ أَيضاً بِحَضَرِ فُلَانٍ، بِالتَّحْرِيكِ، وَكُلُّهُمْ يَقُولُ: بِحَضَرِ فُلَانٍ، بِالتَّحْرِيكِ. الْجَوْهَرِيُّ: حَضْرَةُ الرَّجُلِ قُرْبهُ وفِناؤه. وَفِي حَدِيثِ عمرو ابن سَلِمَة[[. قوله: [عمرو بن سلمة] كان يؤمّ قومه وهو صغير، وكان أبوه فقيراً، وكان عليه ثوب خلق حتى قالوا غطوا عنا است قارئكم، فكسوه جبة. وكان يتلقى الوفد ويتلقف منهم القرآن فكان أكثر قومه قرآناً، وأَمَّ بقومه فِي عَهْدِ، النَّبِيِّ ﷺ، ولم يثبت له منه سماع، وأبو سلمة بكسر اللام، وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ، ﷺ، كذا بهامش النهاية]]. الجَرْمِيِّ: كُنَّا بِحَضْرَةِ ماءٍ أَي عِنْدَهُ؛ وَرَجُلٌ حاضِرٌ وَقَوْمٌ حُضَّرٌ وحُضُورٌ. وإِنه لحَسنُ الحُضْرَةِ والحِضْرَةِ إِذَا حَضَرَ بِخَيْرٍ. وَفُلَانٌ حَسَنُ المَحْضَرِ إِذا كَانَ مِمَّنْ يَذْكُرُ الغائبَ بِخَيْرٍ. أَبو زَيْدٍ: هُوَ رَجُلٌ حَضِرٌ إِذا ح
مقاييس اللغة
(حَضَرَ) الْحَاءُ وَالضَّادُ وَالرَّاءُ إِيرَادُ الشَّيْءِ، وَوُرُودُهُ وَمُشَاهَدَتُهُ. وَقَدْ يَجِيءُ مَا يَبْعُدُ عَنْ هَذَا وَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ وَاحِدًا. فَالْحَضَرُ خِلَافُ الْبَدْوِ. وَسُكُونُ الْحَضَرِ الْحِضَارَةُ. قَالَ: فَمَنْ تَكُنِ الْحَضَارَةُ أَعْجَبَتْهُ ... فَأَيَّ رِجَالِ بَادِيَةٍ تَرَانَا قَالَهَا أَبُو زَيْدٍ بِالْكَسْرِ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ هِيَ الْحَضَارَةُ بِالْفَتْحِ. فَأَمَّا الْحُضْرُ الَّذِي هُوَ الْعَدْوُ فَمِنَ الْبَابِ أَيْضًا، لِأَنَّ الْفَرَسَ وَغَيْرَهُ يُحْضِرَانِ مَا عِنْدَهُمَا مِنْ ذَلِكَ، يُقَالُ أَحْضَرَ الْفَرَسُ، وَهُوَ فَرَسٌ مِحْضِيرٌ سَرِيعٌ الْحُضْرِ، وَمِحْضَارٌ. وَيُقَالُ حَاضَرْتُ الرَّجُلَ، إِذَا عَدَوْتَ مَعَهُ. وَقَوْلُ الْعَرَبِ: " اللَّبَنُ مَحْضُورٌ " فَمَعْنَاهُ كَثِيرُ الْآفَةِ، وَيَقُولُونَ إِنَّ الْجَانَّ تَحْضُرُهُ. وَيَقُولُونَ: " الْكُنُفُ مَحْضُورَةٌ ". وَتَأَوَّلَ نَاسٌ قَوْلَهُ تَعَالَى: {وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ} [المؤمنون: 97] ، أَيْ أَنَّ يُصِيبُونِي بِسُوءٍ. وَالْبَابُ كُلُّهُ وَاحِدٌ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يَحْضُرُونَهُ بِسُوءٍ. وَيُقَالُ لِلْحَاضِرِ وَهِيَ الْحَيُّ الْعَظِيمُ. قَالَ حَسَّانُ: لَنَا حَاضِرٌ فَعْمٌ وَبَادٍ كَأَنَّهُ ... قَطِينُ
الصحاح
حَضْرَةُ الرجل: قُربه وفِناؤه. والحَضْرُ: بلدٌ بإزاء مَسكَن. ويقال: كَلَّمته بَحَضْرَةِ فلانٍ وبِمَحْضَرٍ من فلان، أي بمشهدٍ منه. وحكى يعقوبُ: كلَّمته بَحَضرِ فلان، بالتحريك. والحَضَرُ أيضاً: خلاف البَدْو. والمَحْضَرُ: السِجِلُّ. والمحضر: المرجع إلى المياه. وفلان حسَنُ المَحْضَرِ: إذا كان ممّن يذكر الغائبَ بخير. يقال: فلان حسن الحِضْرَةِ والحَضْرَةِ. وكلَّمته بِحَضْرَةِ فلان وحُضْرَتِهِ وحِضْرَتِهِ. والحُضْرُ بالضم: العَدْوُ: يقال: أَحَضَرَ الفرسُ إحضاراً واحْتَضَرَ، أي عدا. واسْتَحْضَرْتُهُ أعديته. وهذا فرسٌ مِحْضيرٌ، أي كثير العَدْو. ولا يقال مِحْضارٌ، وهو من النوادر. والحاضِرُ: خلاف البادي. والحاضِرةٌ: خلاف البادية: وهي المدن والقرى والريف. والبادية خلاف ذلك. يقال: فلانٌ من أهل الحاضِرَةِ وفلان من أهل البادية، وفلان حَضَريٌّ وفلان بدويٌّ. والحاضِرُ: الحى العظيم. يقال: حاضر طيئ. وهو جمع، كما يقال سامِرٌ للسمَّار، وحاجٌّ للحُجَّاج. قال حسان: لنا حاضِرٌ فَعْمٌ وبادٍ كأنَّه * قطينُ الإلهِ عِزَّةً وتَكَرُّما - وفلان حاضِرٌ بموضع كذا، أي مقيمٌ به. ويقال: على الماء حاضِرٌ. وهؤلاء قومٌ حُضَّارٌ، إذا حَضَروا المياه، ومحاضر. قال لبيد: * وعلى المياهِ مَحاضِرٌ وخيامُ [[صدره: فالوا ديان وكل مغنى منهم]] * وحَضَرَة، مثل كافر وكفرة. وحَضارِ، مثل قطام: نجمٌ. يقال: " حَضارِ والوَزْنُ مُحْلِفان "،
شواهدها في الشعر
- وتمايل من ذكر حضرتكم وميل ... لارتشاف مدامة الأكواب
- رُويَ أنه لما طار غضبُ الملكِ عمرو بن هند شَراراً، التفتَ إلى المتلمس الماثل أمامه، يسألُه عن ابن أخته المترفِّع المتمنِّع عن البلاط دونَ سائر الشعراء. ولما كان في سؤالِ الملكِ غيظٌ لم يرحمْ النفس الصغيرة التي ينطوي عليها المتلمس، شَعرَ هذا أنَّه ليس في مقدورِه حمل وزرَ طرفة في حضرة ملكٍ تفجَّرَتْ نيرانُ غضبِه، وليس لأحدٍ الصبر على أسبابه. قيلَ إن المتلمس في ذلك الموقف تشبَّثَ بتلابيبِ كيانِه الهشّ، وصَفَنَ برهةً محملقاً في مَنْ حوله، محدّقاً في الوجوه المسمّرة عليه. ثم استجْمَعَ أشلاءَ روحِه التي بَدَتْ كأنهّا تتفَسَّخ في مسكنها، وتتحدَّرُ من بدنِه. ثم بدأ ينهضُ من جثوتِه ببطءِ المذبوحِ كمنْ عزمَ على أمرٍ ذاهبٍ به لا محالة. وما إن اكتملتْ وقفتُه وخرجَ من صفنَتِه، استدارَ على عقبيه دورةً كاملةً، ماسحاَ بنظره الوجوهَ الشاخصةَ، لكي يصلَ أخيراً بعينين ذاويتين إلى الملك، الذي كان يرقبُ من مكانه لحظةَ التحولات العنيفةِ، التي كان المتلمس يكابدها بقدرٍ محسوسٍ من العويل المكتوم. فيما يكمل دورته، كأنه يريدُ أن ينتقلَ بكاملِ كيانِه وحواسِه، من كوكبِ الشِعرِ إلى حضيضِ الوشايةِ، مستعيناً بأقصى ما يمتلكه من فذلكةِ الطهاةِ الدهاةِ، وهُمْ يُولِمُونَ بأقربِ من يَحِبّونَ في مائدة أقصى مَنْ يَرهَبُونْ. ورُويَ عمَنْ جاوَرَ موضع المتلمس في تلك الوقفة، أنه سَمعَ ما يُشبُه صوتَ زُجاجٍ يتهشَّمُ، صادرٍ عن جسد المتلمس ويتحَرك حوله، في حَتٍّ وفي شظايا، وأن صَريراً انبثقَ لحظتها من أعطافِه، يُضاهي صريخَ الكواحلِ منحولةً بفعل صليلِ أصفادٍ باهظةٍ حول العظام البشرية، وقيل إنَّ بعضَهم سَمِعَ المتلمس يكتمُ صوتاً غريباً هو مزيجٌ من النحيب والتضرَّع، فيما يُخرِجُ رقعةً مُهَلْهَلةً من ثنايا قفطانه ويرفعها في فضاء الأحداق المترقبة، كمن ينشر أرشيفاً حائلَ اللون والطبيعة، متوجهاً بجماع حضوره إلى الملك: ... «مولاي، لا أعرف كيف تكترثون بشاعرٍ مثله كل هذا الوقت، وهو الذي قالَ فيكم وفي آلِكم ما تمنعني الخشيةُ من مجرد ذكره في حضرتكم».
- وفُتُوحٌ يَمّمَتْ حَضْرَتَكم ... أُوَلٌ تَقْدُمُ مِنها أُخَرا
- بَدت مَسرّتهُ في روضِ حَضرتِكم ... باكورةً لتهانٍ بعدُ مُؤتَنِفه
- وَذاك أنّي مذ فارقتُ حَضرتكم ... حُممتُ من فرطِ ما قَد ساء مُمتزجا
- حضرتكم دهرا وفي الكم تحفه ... فما أذن البواب لي في لقائكم