من «عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)
حملة العرش

تصوّر فني حديثصورة حديثة رُسمت على وصف القزويني، بأسلوب منمنمات المخطوطات؛ وليست من المخطوط. © ميزان العرب. اسحب المقبض لترى تحتها منمنمته في المخطوط: مكتبة الدولة البافارية بميونخ، المخطوط العربي ٤٦٤، المؤرخ سنة ٦٧٨هـ، الورقة ٣١ ظهر. ملكية عامة.
ما قاله القزويني فيه
أربعة صور: آدمي، وبقر، ونسر، وأسد. (فالآدمي) ملبوسه جبة خضراء، وفوق الجبة الخضراء جبة حمراء قصيرة وبسراويل من الذهب ومشد في وسطه وردي اللون وجناحاه واصلة إلى رجليه، وذؤابتا شعر أسود إلى جناحه، ولجناحيه ثلاثة ألوان كل واحد منا أزرق وأحمر وأصفر، وعمامته بيضاء مرصعة بالذهب، وله ذؤابة منها من قفاه إلى رأس جناحه، وزيق جبهته الحمراء مرصع بالذهب، وصورته أبيض اللون يميل إلى الحمرة، ورجل من رجليه على رقبة الأسد، والأخرى على ذنبه ، والله أعلم بصحته. (وأما البقر) فهو كالبقر الدنيا إلا أنه أرزق اللون تميل زرقته إلى الغبرة شيئا يسيرا وظهره أسود ومن بين قرنيه إلى إحدى أذنيه نقطة سوداء ورقبته من بين يديه وهو الزور إلى تحت حنكه أسود من أسفل لا كل رقبته، ويد من يديه مطوية والأخرى مستقيمة كالذي يريد النهوض بعدما اعتدل وقرناه أخضران في غاية الطول والحسن، وذنبه طويل معكوف ثلاث طيات فوق ظهره ونازل في فوق ظهره إلى طرفه أي: بين فخذيه، ويده المستقيمة فوق رقبة الأسد لكن ما هي واصلة إلى رقبته، ورجلاه فوق ظهر النسر لكن مرتفعة عنه لا ملاصقة، والله أعلم بصحته. (وأما النسر) فهو لا أحمر اللون ولا أسود اللون، لكنه أسود يميل إلى الحمرة شيئا يسيرا، ورءوس أجنحته من الذهب، وصدره أيضا ومنقاره أيضا أزرق، والله أعلم بصحته. (وأما الأسد) فهو أصفر اللون يميل إلى الحمرة شيئا يسيرا، وفاه مفتوح، وخشمه عند منقار النسر، والله أعلم بصحته. والنسر والأسد وقوفهما على غاية الوقوف وغاية الاعتدال، والله أعلم بصحته.