من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)
صنم سومناة المعلّق في الهواء
سومناة
تصوّر فني حديثصورة حديثة رُسمت على وصف القزويني في «آثار البلاد»، بأسلوب منمنمات المخطوطات؛ وليست من مخطوط. © ميزان العرب.
ما قاله القزويني
كان من عجائبها هيكل فيه صنم اسمه سومناة، وكان الصنم واقفا في وسط هذا البيت لا بقائمة من أسفله تدعمه، ولا بعلاقة من أعلاه تمسكه، وكان أمر هذا الصنم عظيما عند الهند، من رآه واقفا في الهواء تعجّب، مسلما كان أو كافرا، وكانت الهند يحجّون إليه كلّ ليلة خسوف، يجتمع عنده ما يزيد على مائة ألف إنسان، وتزعم الهند أن الأرواح إذا فارقت الأجساد اجتمعت إليه وهو ينشئها في من شاء، كما هو مذهب أهل التناسخ، وان المدّ والجزر عبادة البحر له. وكانوا يحملون إليه من الهدايا كلّ شيء نفيس، وكان له من الوقوف ما يزيد على عشرة آلاف قرية.