من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)
جامع دمشق
دمشق
تصوّر فني حديثصورة حديثة رُسمت على وصف القزويني في «آثار البلاد»، بأسلوب منمنمات المخطوطات؛ وليست من مخطوط. © ميزان العرب.
ما قاله القزويني
ومن عجائبها الجامع وصفه بعض أهل دمشق قال: هو أحد العجائب كامل المحاسن جامع الغرائب، بسط فرشه بالرّخام وألّف على أحسن تركيب وانتظام. فصوص أقداره متفقة وصنعته مؤتلفة، وهو منزه عن صور الحيوان إلى صور النبات، وفنون الأغصان تجنى ثمرتها بالأبصار، ولا يعتريها حوائج الأشجار. والثمار باقية على طول الزمان مدركة في كلّ حين وأوان، لا يمسّها عطش مع فقدان القطر، ولا يصيبها ذبول مع تصاريف الدهر. عمّره الوليد بن عبد الملك، وكان ذا همّة في أمر العمارات وبناء المساجد.