من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)
باب الأبواب على بحر الخزر
باب الأبواب
تصوّر فني حديثصورة حديثة رُسمت على وصف القزويني في «آثار البلاد»، بأسلوب منمنمات المخطوطات؛ وليست من مخطوط. © ميزان العرب.
ما قاله القزويني
مدينة عجيبة على ضفة بحر الخزر، مبنية بالصخور، وهي مستطيلة يصيب ماء البحر حائطها. طولها مقدار ثلثي فرسخ وعرضها غلوة سهم. عليها أبواب من الحديد، ولها أبراج كثيرة، على كلّ برج مسجد للمجاورين والمشتغلين بالعلوم الدينيّة، وعلى السور حرّاس تحرس من العدوّ. بناها أنوشروان كسرى الخير، وهي أحد الثغور العظيمة لأنّها كثيرة الأعداء من الذين حفّوا بها من أمم شتّى، وإلى جانب المدينة جبل أرعن يعرف بالذنب، يجمع على قلّته كلّ سنة حطب كثير ليشعلوا فيه النار، إذا احتاجوا إلى إنذار أهل ارّان وآذربيجان وأرمينية بمجيء العدوّ. وكانت الأكاسرة شديدة الاهتمام بهذا المكان لعظم خطره وشدّة خوفه.