من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)
قنطرة طليطلة
طليطلة
تصوّر فني حديثصورة حديثة رُسمت على وصف القزويني في «آثار البلاد»، بأسلوب منمنمات المخطوطات؛ وليست من مخطوط. © ميزان العرب.
ما قاله القزويني
وبها القنطرة العجيبة التي وصفها الواصفون أنّها قوس واحد من أحد طرفي الوادي إلى الطرف الآخر، لم ير على وجه الأرض قوس قنطرة أعظم منها إلّا قنطرة صور؛ قال محمّد بن عبد الرحيم الغرناطي: بقرب طليطلة نهر عظيم، بنت الجنّ على ذلك قنطرة من الصخر عالية من الجبل إلى الجبل كأنّها قوس قزح، كلّ صخرة منها مثل بيت كبير، وقد شدّت تلك الحجارة بجذوع من حديد، وأذيب عليه الرصاص الأسود وهي أزج واحد، يتعجّب الناظرون منها لجودة بنائها، وماء ذلك النهر لا ينقطع أبدا. وبها حجر المطر، وهو ما أخبر به بعض المغاربة أن بقرب طليطلة حجرا إذا أراد القوم المطر أقاموه فلا يزال يأتي المطر إلى أن يلقوه. وكلّما أرادوا المطر فعلوا ذلك.