تجاوز إلى المحتوى

من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)

زيتونة لورقة

لورقة

زيتونة لورقة: تصوّر فني حديثتصوّر فني حديث

صورة حديثة رُسمت على وصف القزويني في «آثار البلاد»، بأسلوب منمنمات المخطوطات؛ وليست من مخطوط. © ميزان العرب.

ما قاله القزويني

ومن عجائبها شجرة زيتونة في كنيسة في حومة جبل، في كلّ سنة في وقت معلوم تنوّر وتعقد وتسودّ وتطيب في يوم آخر، وهي مشهورة عرفها الناس؛ حكى العذري أن هذه الشجرة قطعها أصحابها، وهم نصارى، وإنّما فعلوا ذلك لكثرة الواردة عليهم بسببها وتزاحم الناس، فبقيت مقطوعة زمانا ثمّ لقحت بعد ذلك، وهي الآن باقية؛ كذا ذكره العذري في شهور سنة خمسين وأربعمائة. وقال أيضا: أخبرني إبراهيم بن أحمد الطرطوشي قال: سمعت ملك الروم يقول إني أريد أن أرسل إلى أمير المؤمنين بالأندلس هدية، فإن من أعظم حوائجي عنده انّه صحّ عندي أن في الفاتحة الكريمة كنيسة، وفي الدار منها زيتونة إذا كانت ليلة الميلاد تورّقت وعقدت وأطعمت من نهارها. اعلم أن لشهيدها محلّا عظيما عند اللّه، فأتضرّع إلى معاليه في تسلية أهل تلك الكنيسة ومداراتهم حتى يسمحوا بعظام ذلك الشهيد، فإن حصل لي هذا كان أجلّ من كلّ نعمة.