من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)
غار مراغة
مراغة
تصوّر فني حديثصورة حديثة رُسمت على وصف القزويني في «آثار البلاد»، بأسلوب منمنمات المخطوطات؛ وليست من مخطوط. © ميزان العرب.
ما قاله القزويني
وخارج المدينة غار يدخله الإنسان، يرى فيه شبه البيوت والغرف، فإذا أمعن يرى فيه شيئا صليبا لا يقرب منه أحد إلّا هلك، يزعمون أنّه طلسم على كنز، واللّه أعلم. وبها جبل زنجقان، وهو جبل بقرب مراغة به عين ماء عذب، يعجن به الدقيق فيربو كثيرا، ويحسن خبزه والخبّازون يخمّرون أدقّتهم به، ويصير هذا الماء حجرا ينعقد منه صخور ضخام يستعملها الناس في أبنيتهم. ومن مفاخرها القاضي صدر الدين المعروف بالجود والكرم، وفنون الخيرات وصنوف المبرّات، من خيراته سور مدينة قزوين الذي عجز عن مثله أعظم ملوك زماننا، فإنّه بنى أبواب المدينة بالآجرّ في غاية العلوّ، وبقيّة السور بالطين، وشرفاتها بالآجرّ، والمدينة في غاية السعة.