تجاوز إلى المحتوى

من «المساكين» للرافعي (ت ١٣٥٦هـ)

في الحب

من هذه الهيفاء التي تستميل ولا تميل، وقد استبدي بالجمال فلا يرى في غيرها شيء جميل، طالعة كالضحى فكل نجمة من ضوئها كاسفة، لاهية كالنسيم وفي كل قلب من حبها عاصفة، وقد عبدها العشاق باطلا كما يعبد المجوس الشمس، وتمنوا في دلالها المحال كما يتمنى المرء من أمس، وكتب عليها هواها المحتوم: "جند ما هنالك مهزوم"! وكم تمنوا لو أن لين أعطافها، يتعدى إلى انعطافها، ولو أن بعض ابتسامها، يشرق على ظلمات اليأس من غرامها، وهي تقتل منهم برضاها وغضبها على السواء، كأن حبها الموت: متى قضي جاء به الداء وجاء به الدواء!

النص كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المساكين»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.