تجاوز إلى المحتوى

من «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب» للسري الرفاء (ت ٣٦٢هـ)

الإبريق

هو إفْعيلٌ من البرق، والإبريق المرأة الحسناء البرّاقة. قال الشاعر:

دِيارُ إبريقِ العَشيِّ خَوزلُ

والإبريق السيف يقال: سيفٌ إبريقٌ وإصليت.

وأنشد أبو العباس:

لقد أتيتُمْ بأباريقِكمْكأنّنا دونَ بَني الأَسْلَعِ
واللهِ لا ذُقْتمْ بها قطرةًعلى سبيبٍ وهيَ لمْ تُكْرَعِ

أي جئتم بسيوفكم طامعين حتى كأنا دون بني الأسلع، وهم حيّ حاربوهم فلم يقوموا لهم. والله لا ذقتُم بها قطرةً أي لا ذقتم بسيوفكم من دمائناً قطرةً، وهي تعني سيوفهم لم تكرع في دمائكم. وسمي السيف إصليتاً لانصلاته، وإبريقاً للمعانه وبريقه. والسيف بنفسه مشتق من شيئين، أحدهما ما أخبرني به أبو سعيد السيرافي عن أبي بكر بن دريد أنه من السَّواف وهو داءٌ يصيب الإبل فتهلك منه، كأن السيف سبب للهلاك. والثاني أنه من السِّيف وهو شاطئ البحر كأنه يطول كهيئة السِّيف. كما شبهوه بالعقيقة وهي البُرقة المستطيلة في الغيم.

قال عنترة:

وسيفي كالعقيقةِ وهي كمعيسلاحي لا أفلَّ ولا فُطارا

ففيه تشبيهان الاستطالة والتلألؤ. فأما ما قول الآخر:

كأنّهُ لمّا تَرَهْيَأَ ساطعاًهنديّةٌ تهتزُّ حينَ تُنتضى

ففيه ثلاثة معانٍ استطالة البرقِ وتلألؤه وحركته.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من كتاب المشروب

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.