من «الأوائل» لأبي هلال العسكري (ت نحو ٣٩٥هـ)
أول من عملت له النورة سليمان ﵇
كذا قيل، والنورة عربية صحيحة.
أخبرنا أبو احمد قال: أخبرنا أبو بكر بن دريد قال: أضل الكذاب ناقة، فاتهم بنى عميرة، فتجوع لهم، ليتشوه على ماء لهم، فلما كان يوم ورودها تعرى ثم رجز:
لهمّ ان كانت بنو عميرهرهط الثّلاث هذه مقصوره
قد حشدوا الغدرة مذكورهوأصبحوا كأنّهم قاروره
من ابل وغنم كثيرهفابعث عليهم سنة قاشورة
تحتلق المال احتلاق النوّره
فقالوا: كم ثمن ناقتك؟ قال: ثلاثون درهما فأعطوه اياها.
التشوة: ان يقف الرجل بحذاء ابل يريد ان يصيبها بالعين، فيقول:
ما أحسنها ما أسمنها، والتجوع تفعل من الجوع، وعندهم أنه اذا جاع كان ذلك أنكى فيها، ومن أحسن ما شبه به النورة اذا طلى بها قول بعض المحدثين:
ومجرّد الابواب أسلم نفسهلمجرّد يكسوه مالا ينسج
ثوب تمزّقه الانامل رقّةويزيله الماء الزّلال فيبهج
فكأنّه لمّا بدا فى خضرةنصفان ذا عاج وذا قيروزج
النص من طبعة دار البشير بطنطا (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع