تجاوز إلى المحتوى

من «لباب الآداب» لأسامة بن منقذ (ت ٥٨٤هـ)

١- باب الوصايا

﷽

الوصية وصيتان: وصية الأحياء للأحياء- وهي أدب وأمر بمعروف ونهي عن منكر، وتحذير من زلل، وتبصرة بصالح عمل ووصية الأموات للأحياء، عند الموت- بحق يجب عليهم أدآؤه، ودين يجب عليهم قضآؤه.

وقد أمرنا بالوصية بذلك عند الموت في الكتاب العزيز، والأخبار المروية عن رسول الله ﷺ قال الله ﵎ [في سورة البقرة]: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)

وأخبرني الشيخ الصالح أبو الحسن علي بن سالم بن الأعز علي السنبسي ﵀ بثغر شيزر في سنة تسع وتسعين وأربع مائة، قال: حدثني الشيخ أبو صالح محمد بن المهذب بن علي بن المهذب بن أبي حامد ﵀ بمعرة النعمان في منزله، [قال: حدثني] جدي أبو الحسين علي بن المهذب ﵀، قال:

حدثنا جدي أبو حامد محمد بن همام، قال: حدثنا محمد بن سليم القرشي، قال:

. حدثنا إبراهيم بن هدبة عن انس بن مالك ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن امرأتين أتتا النبي ﷺ فيما يرى النائم: واحدة عليها ثياب خضر، والأخرى عليها ثياب صفر. واحدة تتكلم، والأخرى لا تتكلم، كلتاهما من أهل الجنة؛ قال: تتكلمين وهذه لا تتكلم؟ قالت: أنا إذ مت أوصيت، وهذه ماتت بغير وصية، فهي لا تتكلم الى يوم القيامة» فالوصية مندوب إليها، مأمور بها. وسأورد في هذا الكتاب ما يحضرني منها في اختصار؛ وأفتتحه بشيء مما ورد في الكتاب العزيز من ذلك، ثم ما روى عن النبي ﷺ، ثم أفيض في سوى ذلك

النص من طبعة مكتبة السنة بالقاهرة (١٤٠٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

في هذا الباب

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «لباب الآداب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.